محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث "سنشاهد الفيلم غداً". تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات
عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث "سنشاهد الفيلم غداً". تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

11‏/03‏/2010

سنشاهد الفيلم غداً يا ريم 5 : "أغنيتها"


.............
هناك ألف سبب يدعوني للبكاء ..
لكني -فقط- اخترت أن أبكي على صوت "محمد فوزي" وهو يغني من راديو الأتوبيس العجوز ..
"طير بينا يا قلبي ولا تقوليش السكة منين ..
ده حبيبي معايا متسألنيش رايحين على فين .. "

.........................

"أغنيتها"
هي خلقت حرة ..
هي خلقت للحب ..
لا تتركوها تجوع الحرية ..
أو تعطش الحب ..

...............
لم أجد تذاكر في القطار ..
فاستقليت السوبر جيت ..
ابتعد عن "ريم" ..
.............
أمامي على المقعدين شابان خلويان.. يشاهدان فيلم جنسي قصير ..
سمعي قوي .. فكان الصوت واضحاً لي ..
وكذلك الصورة عبر فرجة ما بين المقعدين ..
كان شاب مصري قذر يضاجع شابة دميمة .. أمام كاميرا المحمول ..
قلت لنفسي : طالما لن تقدر على مصادقة الهمج , فلتراقبهم إذن! ..
أخذت أتابع الفيلم الجنسي القصير بتأوهاته ..
وتساءلت : هل الدميمة تعلم أن القذر يصورها؟
حتى كانت آخر كلمة منها في نهاية التسجيل بعدما ارتدت ملابسها والحجاب :
"اِوعى توري الفيديو لحد , عشان عريسي!"
حتى العاهرات أصبحن يكذبن!
أين أنتِ يا "ريم" لتنقذيني من العاهرات ومدعيات الفضيلة الزائفة!
......................
"أغنيتها"
دعوها تعيش كما تريد ..
فانتم لستم هي ..
ولا هي ..
لن تصبح أبداً أنتم ..

.......................
ابتعد عنها أكثر ..
الشمس والصحراء والغربة .. خلف النافذة ..
الفراق ..
أين أنتِ يا ريم؟
...................
تضحك .. فأتمنى تقبيل ضحكتها !
تبكي .. فأتمنى أعيش دمعتها !
تخبرني عن شرها وانتقامها .. فأراها طفلة شقية ..
تحاول مضايقتي كالأطفال .. فافتعل الغضب لأرضيها ..
سبق وشهدتي على كبريائي المبالغ فيه يا ريم .. فلا بأس أن أرضى غرورك الآن!
وكما تريدي ..
تمنع جسدها عني .. لتطلب مني تطليق زوجتي ..
إنها حصن الأمان يا "ريم"!
.........................
"أغنيتها"
لا تقتلوها!
اتركوها هي تقتل ..
فقتلها لا يؤذي إياها ..
اطلقوها عارية في الطرقات ..
فتلك فطرتها ..
وهذا نداؤها ..
.........................
تركتك يا "ريم" قبل أن نشاهد فيلم "قبل الغروب" ..
شاهدنا معاً "قبل الشروق" .. وعشنا أحداثه ..
لكني , أعدك أننا سنشاهد "قبل الغروب" .. وسنعيشه أيضاً يا "ريم" ..
......................
أسألها : هل ستظلي معي للأبد , ولو ابتعدت عنك؟؟
تقول : لا أعلم !
فأقول : لكن زوجتي ستفعل !
كانت في حضني عندما وصلتني رسالة من زوجتي : "أنا مابقتش عارفة أحبك بإيه فيا تاني"!
كان من الممكن أن أكذب يا ريم لأحصل على جسدك ..
كنتي تريدي أن أخبرك أني أنوى فراقها أو على الأقل أني لا أطيقها ..
لكني لم أستطع أن أفعل ..
فهذا عهدي دوماً ..
أنا خائن في الخيانة !!
أخلص لزوجتي –فأرفض أن أدعي كرهي لها كذباً- أثناء ما أخونها !
"ريم" تقول أني معقــَّد !
.........................
الورد من يوم وحدتى خاصم حبايبه كلهم
سابنى لنصيبى وقسمتى ليكون نصيبى زيهم
..........................
اتسلى بقراءة كتاب لكاتبة جريئة تتساءل فيه : لماذا الله ذكر وليس أنثى؟!
وأغرق في خواطري ..
هذا السؤال مر على أذهان الكثيرين ..
وحتى الغير مؤمنين أنفسهم لم يستطيعوا الإجابة عليه لو تغيرت صيغة السؤال على غرار : لماذا خلق الناس فكرة إله ذكر لا أنثى!
السؤال لا يزال قائماً في حالة الإيمان عن عدمه ..
...........................
كانت تفاجئني بحركة يدها وهي تصطاد الناموس أثناء مشاهدتنا للفيلم معاً ..
تفعل هذا بكل طفولة .. ولا إغراء يفوق طفولة الأنثى البالغة ..
انهال عليها بالقبلات ..
غداً سأشاهد الفيلم مع الناموس يا ريم!
غداً ستذهب آثار قبلاتك وتزول رائحتك عن جسدي وتبقى لسعات الناموس ..
وقبلات بلا رائحة!
...........................
"دلوقتى هانروحله سوا ونصالحة عـ النور والهوا
طايرين على جناح الهنا , انت الحبيب والروح أنا"
...........................
يجلس بجواري رجل عجوز بجلباب وعمة ..
بشرته داكنة .. ويداه كادحتان ..
تخيلته يرتدي بنطلوني الجينز وقميصي .. وارتدي أنا جلبابه وعمته ..
هل عقولنا مختلفة ؟؟
أنا الذي تقبلت الآخر المختلف الغير مألوف لأقصى درجة .. لكني –في النهاية- عشت بعقلي!
..............................
"أغنيتها"
لا تحاولوا إسعادها ..
فهي لم تك أبداً سعيدة ..
لا تتركوها حزينة ..
إياكم!
إياكم!
..............................
على المقعدين المجاورين لمقعدي الشابين الخلويين أمامي على الناحية الأخرى ..
كانت إمرأة منتقبة بجوار زوجها ..
كان يزغدها في كتفها ويخبرها أنها ابنة كلاب بصوت مرتفع!
كان نقابها يحجبها تماماً .. حتى عيناها كانتا مختبئتين!
عرضوا فيلم سخيف لــ"عادل إمام" , به الكثير من المشاهد الجنسية ..
مما دفعني للاستمتاع بمراقبة رد فعل الرجل وزوجته المنتقبة ..
وقتها .. اكتشفت مزية هائلة للنقاب ..
هي الآن تستطيع مشاهدة الفيلم دون أن يعرف زوجها ..
إلا أن جمود الزوج قد فاق كل توقعاتي ..
وجدته يمسك ذقنها ويديره ناحية النافذة ..
............................
"أغنيتها"
فرض عليكم يا أهل الأرض ..
ألا تحبوها ..
بل أعشقوها ..
فهي الحب ..
الحرية ..
هي الحياة ..
هي ريم ..
...........................
ابتعد كثيراً عن "ريم" ..
يقولون أن الحياة ليست أكثر من شيئ يحدث عندما لا نستطيع النوم ..
أنام ..
استيقظ على توقف الأتوبيس .. قرب كافيتريا ..
أذهب لأغسل وجهي وشعري في حمام قذر ..
ثم أطلب الشاي ..
أسأل عامل الكافيتريا : هو أحنا فين؟
يقول : في الكافيتريا !
لو كان الأمر بيدي لأصدرت عليه حكماً بالإعدام فوراً -وبلا محاكمة- على سماجته هذه ..
يضحك ويخبرني أين أنا الآن ..
.............................
سنشاهد الفيلم غداً يا ريم 1

02‏/02‏/2009

سنشاهد الفيلم غداً يا ريم..

هاتفت أختي بعد رسالة منها تخبرني فيها أن أمها تعاملها كزوجة أب وأنها قرب الانتحار
مازحت أختي وسألتها: تفتكري على كدة إن إحنا أخوات شقايق..واللي في البيت ديه مرات أبونا إحنا الاتنين وبابا بيشتغلنا؟
ضحكَت..فأخبرتها مشكلتي مع ريم
تلك التي كنت أنوي محادثتها فيها من قبل لكني نسيت
كنت قد تركت ريم لأني لن استطيع أن أتزوجها كما تريد
وأخبرت أختي أن زوجة أبي قد ترفض تلك الزيجة لأن أم ريم كانت راقصة
فأخبرتني أختي التي ستظل دوماً بالنسبة لي طفلتي الشقية أني لا يجب أن أهتم برأي زوجة أبي..ولا حتى أبي..وأني لو أُحبها حقاً فيجب أن أفعل المستحيل لكي أتزوجها
تحادثت مع أختي ساعة ونصف
وكان لي نصيب الضِعف في الإتصال
بعدما أغلقت معها استمعت إلى
"هوصلك حتى لو عارف إني ممكن أموت..هوصلك ولازم تحسي باللي حبك موت"
تخيلت وقع سمع الأغنية على أذن ريم..ستبكي..
تظل تلك الفاتنة تتلقى طعنات الحياة سريعاً من أشخاص لم تكن لتتخيل أن تبادلهم الحب كأمثالي
كانت تمارس كبرياءها علي منذ ثلاث سنوات عندما تحادثنا لأول مرة..وقتها أردت أن أحبها..جسست النبض من الخارج فأوقفَت نبضها من الخارج أيضاً
لكنها اليوم تريدني زوجاً وتراني أب أطفالها القادم
لم أكن لأتخيل أن تحبيني يا ريم ولم أكن لأقترب من خيال أن تبكين أمامي وتمنحيني أشياءك الجميلة علّي أبدل قراري
وأذهب لمقابلة أمك
لا يا ريم..
لن أدع الشك ليحتويني..لن أقول إنك عدتي إلي..راغبة في..بعد أن خسرتي معارك مع الزمن..أصبحت لا أقوى على الشك يا حبيبتي
لكن هناك الكثير من الأشياء التي أخاف منها يا ريم
نعم أنا على استعداد تام على أن أضحي بحياتي لأجل إسعادك
لكن ماذا عن فشلي المادي,الجنسي,الاجتماعي؟
فشلي في التعامل مع الناس
ماذا سأفعل حين يعاكسك أحد وتأتي لتخبريني؟..أو أن أراه يفعل؟
ماذا أفعل وأنا اعتقد إني غير قادر على حمايتك؟
كيف سأحميكي دون قتل يا ريم؟
أقتل أو أقُتل
تعرفين إني أكره الأمور الوسط
ماذا لو فشلت في تكوين علاقات اجتماعية وأن نزور أو أن نُزار؟
ماذا لو خنتيني يا ريم؟..من النظرة حتى الجسد..
ماذا لو أحرجتيني أمام الناس؟..سأرد بماذا؟
ماذا لو أُحرجت أمامك؟..كيف سأرد دون لعثمة أو شجار أو قلة أدب؟
ماذا في التخبط الذي أواجهه؟
معظم الناس لا يستطيعون وضع النقاط على الحروف..أنا الوحيد الذي لا يعرف وضع الحروف أسفل النقاط يا ريم!
لقد رأيتي يا ريم عندما كنا في موقف الأتوبيسات..كنا لا نعرف رقم الباص..وكنت أريد أن أسأل عن رقمه فأخبرتك أن تنتظريني حتى يتسنى لي سؤال الناس بسرعة وبحرية وأن أضع حسابات من سيضللني فأسأل غيره دون أن أجرك خلفي من يدك..وقتها أخبرتيني كطفلة أن آخذك معي فأخبرتك إنها فقط أقل من دقيقة سأسأل وسأعود..لكنك لم تعرفي نفسك وقتها
ماذا لو كنت عقيماً؟..وماذا لو أنجبت؟..كيف سأكون أباً؟
أنا لم اتعلم من أبي أي شئ يا ريم..هو تزوج أمي لمجرد أنها فقيرة وجميلة وهو كان في السادسة والأربعين من عمره
تزوج فقط لمجرد أن ينجب الذرية الصالحة
تعلمين يا ريم إني أود أحياناً لو ظُبطت في شقة دعارة أو بحوزتي مخدرات..على سبيل العند فقط في أبي
هو أراد الذرية الصالحة..لكنه لم يريدني أنا..أي حيوان منوي فاسد كان سيؤدي الغرض ليخرج غيري إلى الدنيا
لكن علاقتنا يا ريم اختيارية
أنا ناقم على أبي يا ريم بما يمثله رمزاً للتاريخ بأكمله
هو تزوج أمي تلك التي لم تكن لترضى به لولا انها عرجاء..فقيرة
كان يضربها يا ريم..ويعايرها بفقرها كثيراً
هل تعلمين يا ريم إني لم أرَ أمي تبتسم إلا قبل وفاتها بدقائق
أحيانا افتقد أمي..فأمشي في أنحاء المنزل متظاهراً بالعرج..لا أزال أذكر سيرها الأعرج الجميل يا ريم..رغم أنها توفت وأنا في مثل عمرك عندما رحل عنك والدك!
كنت اعتقد وقتها أن أمي هي الطبيعية والأمهات الآخريات لا يعلمن كيف يسرن!
أحيانا..كنت اتسلى بإغاظة أبي فأسير على طريقة أمي..فيخبرني أني كالفتاة ولن أصبح رجلاً..فاستمر
تامر يغني يا ريم "أنا مش هخاف المرة دي ضاع من عمري سنين في الخوف أنا مش هكون إنسان عادي أنا هتحدى أي ظروف"
أنا أكره تامر يا ريم لكني أحب هذه الاغنية
دوماً أفعل عكس ما يفعله أبي..هو يخاف على صحته لدرجة أنه لم يتناول قرص دواء ولا شربة طوال سبعين عاماً
وأنا ابتلعت أقراص من كل صنف
ألم اخبرك لماذا طُردت من الصيدلية -السابقة- التي اشتغلت بها بعد تخرجي؟
لأني كنت التهم الأدوية..كان يستحيل علي أن أحفظ اسم الدواء إلا بعد أن أجربه على نفسي!..حتى طردني صاحب الصيدلية بعدما أخذت حباية تعالج السرطان كان ثمنها يعادل ضعف مرتبي الشهري!
لا تقلقي يا ريم..لم أصل للإدمان
أنا فقط أدمنت الخوف من الحياة
كنت أتناول أقراصاً تجلب الاكتئاب وأقراصاً تشفيه
هل تعرفين أن أمي ماتت بعد أن ضربها أبي بيوم؟
كنت وقتها صغيراً لا أستطيع الدفاع عنها
بعدها بشهرين..تزوج من سيدة كانت مطلقة دون أن يُدخل بها
دميمة كانت..لكنها طيبة القلب
تعاملني بحنان غريب..كأنها تبالغ في عكس صورة زوجة الأب المتوقعة
لكنها قاسية على ابنتها..أختي..التي جاءت قبل انقطاع دورتها الشهرية بأشهر قليلة
غريب أمر البشر يا ريم
أحيانا الناس يكون بأيديهم جلب سعادتهم لكنهم يتغابون
يا ريم
تريدين أن تتزوجي من كائن لا يخاف على صحته؟
أنا أمارس حياتي يا ريم..بطريقة غداً ساموت..ماذا لو تزوجتك ومت غداً؟
وأكون مثل والدك الذي تركك وأسرتك وأنت لم تكملي السابعة بعد
أنا لم أجرب فقدان الأب..ربما فقدان الأم يجعل الإنسان يتيماً للحنان..لكن فقدان الأب..وخاصة لو كان العائل الوحيد..أمر صعب..قد يكون أصعب..ربما
هل كنتي تعيشين في خوف يا ريم؟
ضحت أمك بحياتها وسعادتها في مقابل تربيتكن يا ريم..أنتِ وأخوتك البنات..وفي نفس الوقت قهرتكن حتى تنشأن نشأة صالحة وفي نفس الوقت تُحصّل ضريبة الكبت
كنت أسعد كثيراً عندما تخبريني أنكِ لا تجاوبي عصبية أمك بعصبية مقابلة
فتخبرينني أنكِ لا تريدي لإبنتك أن تعاملك بالمثل..ماذا لو فَعَلِتْ يا ريم وأنا في القبر؟
ماذا لو تزوجتك ولم أمت غداً؟
نعم يا ريم
أنا أحبك وأحب ملابسك وأعجبني أنك كنت ترتدين ما يحلو لكِ من ملابس قصيرة قبل أن تطول ويأتي الحجاب
ليس عندي ما يمنع أن نخرج معاً كزوجين..وأنت مرة بالحجاب ومرة بدونه
تعرفين أني أعتبره مجرد قطعة ملابس جميلة
وقد لا تجهلين بعد الآن جهلي بالتحدث بلغة شعبي
سنتزوج يا ريم وسنعيش حياتنا
تعلمين أني أخشى الأفراح
لا أريد الظهور كقرد حركاته محسوبة أمام الناس
ولن أكون جميلاً لو غنيت بصوتي الأجش بسبب تأثير مناصف بين التسوستيرون والنيكوتين
وسأكون كالأهبل لو رقصت
هي حياتنا..وسنعيشها سوياً يا ريم
لا بأس في أن نبدو مختلفين داخل إطار مجتمعنا
نعم يا ريم
أنا لا أريد أن أنبذ مجتمعي..ولا وطني..ولا ديني
يحذرني عقلي من الزواج..فلا أسمع له
هي تجربة
أتوقع الكثير من السيئ فيها
لكني سأموت دون أن أروي ظمأ فضولي إن لم أعش حياتي معك يا ريم
هل تعلمين يا ريم أن قوة المجتمع هي الشئ الذي يدفع الناقمين عليها لتأييده..
ولذلك..فدعينا نبحث أنا وأنتِ عن أيسر الطرق التي تؤدي لاستمراريتنا معا مخلدين قصة حبنا..
قصة تضحيتك وفلسفتي..
أنا أراكي أفضل خلق الله وأنتِ تريني كذلك..
وحتى لا تتكرر المضايقات الحمقاء ولكي تخرس الألسنة في حلوق المشككين والمتذاكيين والأغبياء والساخرين وحتى من يدعون معرفتهم طريقنا للسعادة أكثر منا بوصاية فرضت عليهم من الأستاذ "عادات" والست "تقاليد"!
لا بأس من الانحناء لعبور ذلك الباب قصير السقف وبعدها تحدث نظرية.."لف وارجع تاني"..
فلا بأس من الفرح يا ريم إن كنتي تريدينه..لكن تذكري..
عندما أشعر بأن الكشافات قد زاد تركيزها على عيني والخجل قد احتواني..سأهمس في أذنك بأي كلام وأنا مبتسم فتضحكين فأضحك..عل معزومة حمقاء تسأل إبنتها عن تخمين ما قلته..
لا بأس من الفرح يا ريم
نسيت أن أخبرك يا ريم أني أيضاً اختلف عن أبي في أني مهمل جدا وهو منظم لحد الملل
هو أيضاً يستحم أكثر من مرة في اليوم وأنا لا أستحم إلا مرة في الأسبوع لكني لا تظهر لي رائحة
اطمئني..أكاد أنافس "جون باتيست جرينوي" في هذا الأمر
ألم تشاهدي فيلم "العطر" يا ريم؟
عظيم
سنشاهده سوياً
هيا بنا
لا ..لم أصلِ العشاء بعد
سأصليها بعد الفيلم
حسن..حسن..لا تغضبي..سأصليها الآن
.............
والآن..هيئي الجو للسينما..اطفئي النور..شغلي التكييف..اغلقي باب الحجرة..اقفزي في حضني..رأسك على صدري...والآن..
أووووووه
لا بأس ..
سنشاهد الفيلم غداً
....................

23‏/09‏/2010

"سنشاهد الفيلم غداً يا ريم".. (6) على العـَجـَلـَة.."

....................
حبيبتي.. أرسل إليكِ اليوم لأخبرك أني سوف اَبتاع (عـَجـَلـَة).. نعم عجلة.. ولن أقول دراجة.. لأنها كلمة سخيفة.. أشعر أنك ستضحكين الآن وتقولي طبعاً لأن العجلة من الشيطان.. صديقي الصدوق كما اعتدتي أن تخبريني.. ليس هذا بالطبع هو السبب إلا لو كان مرتكزاً في لاوعيي , فأنتِ كما تعلمين لا أعرفني جيداً.. أقوم بدراسة شخصيات ودوافع البشر من حولي ولا أعرفني أنا.. أقول كلام وأفعل عكسه.. أثور وأهدأ في ذات الوقت.. في لحظة أطلب منكِ أن تهجريني للأبد.. لكني أعود وقتها لأقول أن من طلب هذا هو شخص آخر.. ليس أنا.. لكني لن أفعل العكس هنا.. أنا بالفعل سوف اَبتاع عجلة..

أريد أن أصل بسرعة لمشاويري , لأن قدماي قد تورمتا من السير.. حتى عندما كنت اَحتكر سيارة أخي الكبير أثناء سفره للخارج.. كنت أقوم بركنها بعيداً جداً عن مقر عملي بعد أن أضيع نصف الساعة أو أكثر بحثاً عن مكان للركن.. وقد أركنها في مكان ممنوع , لأدفع بعدها المخالفات , أو يكون الونش قد جرها كالفرخة الذبيحة خلفه.. لكي أدفع الكثير مقابل استردادها.. تذكرين دعابتي أنك لو أردتي أن تعلمي أن المكان صالح للركن أم لا.. هو أنك إن وجدتي فيه سيارة.. إذاً فهو صالح للركن! .. ناهيك عن إني أسير على قدمي مسافة كبيرة من ركن السيارة حتى مقر عملي..

كنتي تلحي علي كثيراً أن ابتاع سيارة خاصة بي.. وأنا لا اَستطيع أن أفعل هذا إلا لو أخذت قرضاً بضمان مهنتي.. أنتِ تعلمين ظروفي المادية بلا شك.. وتعلمين ظروفي النفسية كذلك.. أني ساَتضايق كثيراً لو أحدثت مكروهاً بسيارتي وهي لا تزال خاضعة للأقساط.. وأنا أيأس بسرعة.. ناهيك عن أني لا أفهم في الجغرافيا.. أنا غبي فيها تماماً.. قد أعبر الشارع مائة مرة لكني بعد ذلك أنسى مخارجه ومداخله.. فأقوم بحركات غبية وسط الهمج المتعجلين دوماً.. لذلك أقوم دوماً برفع صوت المسجل عالياً حتى لا استمع إلى سباب القائدين حول تخبطي في شوارع القاهرة..

أنت تعلمين بالطبع أن القاهرة في خلال سنوات قليلة ستتحول إلى "باركنج" كبير.. قد تتحرك فيه السيارة قدر 3 مللي في الساعة.. وأنا يجب أن يكون لدي بعد نظر.. حسب ما أرى في المستقبل الأسود القادم.. وحسب قدراتي وحالتي المادية..

سوف اَبتاع عجلة.. عجلة سبق أمريكية بجنازيرها المميزة ذات المستويات المتراكبة.. وسيكون الــ (جادون) مستقيم ومنخفض عن مستوى ميل جسدي.. وعلى طرفيه ذراعان مرفوعان.. والكرسي سأجعله مـُوسـَّداً ناعماً.. تخيليني وأنا أقود عجلة كهذه..

سأصير رائعاً.. سأسير كما أريد.. لا لا.. لن يكون موتوسيكل.. ستكون عجلة.. سأدخل شوارع مخالفة , ثم أرجع وقتما أريد دون أن أهتم بمن خلفي أو أمامي.. فأنا أقود عجلة.. سوف أخطيء في الإتجاه لهذه الفتحة.. فلا يهم هذا.. سوف أرجع للخلف , لأعود إليها من جديد.. دون الحاجة للسير للأمام لنصف الساعة حتى أجد فتحة أخرى وأعود من جديد.. وقد أنساها من جديد.. أنا أهتم أكثر بتفاصيل لقائي الذي سأذهب إليه.. لا أريد أن أهتم بالقيادة والنظام العابث هذا..

لن يكون هناك ترخيص لي أو لعجلتي.. لن أجدد رخصتي.. لن يكون هنالك أرقام.. أو عسكري مرور أحول.. أو أمين شرطة مرتشٍ يتقاسم أموالي مع ظابط المرور كقطاع طرق العصر الحديث..

العجلة قد تغنيني عن الذهاب للـ(جيم).. ستقوي عضلات صدري وذراعي ورجلي.. وستركبين معي على العجلة.. وسنذهب أي مكان بها.. نحن أحرار.. وسنواجه نظرات الناس.. ستركبي خلفي لتلفي ذراعك الرقيق حول خصري.. أو قد تركبي أمامي مع وعد مني بعدم اِنتصاب قضيبي..

سنركن العجلة في الخارج , وسأقفلها بقفل.. ونذهب إلى أرقى المطاعم والسينمات والكافيهات أو أحقرها.. نحن أحرار.. هي حياتنا.. وسنعيشها كما نريد.. فقط أريدك أن توافقيني على قراري الذي يبدو مجنون..

الناس أصبحت تعشق التمثيل.. الناس عبيد للمظاهر.. وأنا لا أريد أن أفعل مثلهم.. أعرف الكثيرين ممن لا يستطيعوا شراء سيارة.. قد يسيروا كيلومترات على أقدامهم وهو ينظرون بقرف واحتقار وطبقية لمن يقود عجلة بجواره , ويسير بها منطلقاً في الهواء كأنه اِمتلك الدنيا..

وإن كانت الشمس ساخنة , سوف ألبس خوذة شيك ورائعة.. ولا تسخري مني لتكملي الصورة السائدة.. أشعر أنك ستقولي الآن : وفلتضع علم الأهلي , مع جرس وضيع ترررن ترررن.. الأمر ليس بهذه الصورة يا ريم..

أنا أريد أن أركب عجلة.. أن تصبح هنالك عجلة ملكي.. دون الرجوع إلى تاريخ ركوب العجل في مصر والوضع الطبقي السائد حالياً.. تعلمين أنه كانت لدي عجلة وأنا في الإعدادية , وسـُرِقـَت مني.. أحدهم سيح سلك القفل وأخذها وذهب.. أخذت أبكي كثيراً.. وأخذت أنظر على كل العجلات من حولي علـّي أجدها.. لكنها راحت.. اِختفت.. لعلك تفهمي الآن لمَ أحب فيلم "لصوص الدراجات - 1948".. الذي اَتمنى أن تشاهديه معي.. ربما شاهدناه , ونحن على العجلة سوياً.. على محمولي.. ستركبين أمامي وتمسكين بمحمولي ونشاهد الفيلم سوياً يا "ريم".. الفيلم يحمل فلسفات أكبر من هذا بلا شك..

نعم , أنا معك أن الوضع سيكون صعباً خاصة مع المستشفى الجديد الذي سأذهب للعمل به.. اَتخيل منظر البواب وهو يراني وأنا قادم بعجلتي.. قد يخبرني "اِجري اِلعب بعيد يا شاطر" وأخبره أني دكتور.. "آه يعني نفسك تبقى دكتور يعني؟؟.. انت ذاكر كويس , ونول رضا اَبوك وأُمك وهتبقى دكتور".. "ايوة بس انا دكتور فعلاً".. "طب والعجلة اللي جاي بيها ديه ايه؟؟ دكتور أطفال يعني؟؟".. نعم يا "ريم" سأظل أعاني كثيراً مع المجتمع لكي أقنعهم أني أحب عجلتي.. وسأظل متمسكاً بها.. مهما حدث.. وسأذهب لأنفخ عجلاتها عندما تتلف.. أنا أعرف كيف أركب الجنازير عندما تسقط.. شرط أن يكون معي منديلاً لأغسل يدي بعدها من الشحم..

هل تعلمين أنه شعور سخيف أن اَمتلك سيارة -أو موتوسيكل- لأركنها خارج منزلي في الشارع وسط البشر والكلاب.. لا أريد اِقتناء أشياء لا أدخل بها منزلي.. تعلمين أني تخلصت من كل الكتب التي امتلكها عندما وجدتها جميعاً كنسخة "PDF" على الانترنت.. لأني كنت اَتمزق أثناء سفري.. أنا أريد أن أذهب بكتبي الخمسة آلاف هذه إلى كل مكان أسافر إليه.. لكني الآن أفعل هذا عن طريق (فلاشة) صغيرة في حجم عقلة اِصبعي.. أسير ومعي كتبي وأفلامي المفضلة..
وعجلتي سأصعد بها إلى شقتي.. سيقولون عني "الــ دكتور أبو عجلة".. سيقولون أني مجنون , وغريب الأطوار.. لكنهم فيما بعد سيقلدوني.. أنا أعلم هذا جيداً يا ريم.. فهلا ساعدتيني وشجعتيني على قراري هذا ؟؟؟؟
...................