
على قدر ما انتظرنا جميعا "حلمي" على قدر ما خذلنا نوعاً في "ألف مبروك"..
"حلمي" من الفنانين النادرين الذي يتفق الجميع على حبه..فهو رقم واحد في الوطن العربي على الـ"فيسبوك" من حيث عدد المعجبين..في صفحة قاربت الوصول إلى ربع مليون معجب..متفوقاً في هذا على الشخصيات التي لها التأثير الأكبر علينا.. على الشخصيات الدينية أقصد..!
الفيلم لم يكن سيئاً.. لكنه هبط بــ"حلمي" درجات عن فيلمه السابق!
هو فيلم لم يكن يستحق كل هذا الزحام الذي اجتاح وسط البلد حتى الصباح الباكر مما اضطر دور العرض إلى إلغاء عرض كل الأفلام الأخرى مستبدلاها بـ"ألف مبروك"..الذي أتوقع له أن يحقق أعلى رقم ايرادات في تاريخ السينما العربية ..لليوم الأول فقط!!.. بعد أن كنت أتوقع هذا للأبد!
هو فيلم لم يكن يستحق كل هذا الزحام الذي اجتاح وسط البلد حتى الصباح الباكر مما اضطر دور العرض إلى إلغاء عرض كل الأفلام الأخرى مستبدلاها بـ"ألف مبروك"..الذي أتوقع له أن يحقق أعلى رقم ايرادات في تاريخ السينما العربية ..لليوم الأول فقط!!.. بعد أن كنت أتوقع هذا للأبد!
.................
"أحمد جلال" -بطل الفيلم..والطريف إنه اسم المخرج أيضاَ- يستيقظ من نومه على زغاريد أمه..ليبدأ سلسلة من المتاعب والمعاناة والأحداث الغير متوقعة بالنسبة إلى عريس فرحه سيقام الليلة..
لكنه يموت الليلة..
ليفاجئ أنه يستيقظ من نومه وتتكرر معه نفس الأحداث ثانية كأنه كابوس يعيشه وحده..وهكذا..
لقرابة أيام عديدة يحاول فيها تارة أن يغير واقعه حتى لا يموت بعد أن يتخلص من دهشته وعصبيته من هذا التكرار الممل..
.........................
أجمل ما الفيلم هو تمثيل "حلمي" ولياقته في إلقاء "الإيفيهات".. واضح أنه أرهق كثيراً وتدرب على حركات جديدة من أجل هذا الفيلم .. وخاصة في تحريكه لشفتيه كرد فعل لدهشة عند تلقي مصيبة.. كل ما يكتشف تكراراً في أحداث يومه الفائت ..
قد يحسب لـ"حلمي" إظهاره لوجوه جديدة..وقد يؤخذ عليه أيضاً استحواذه على كل مشاهد الفيلم..(ربما لهذا كانت الوجوه الجديدة)..لكن على أي حال دعونا ننظر لنصف الكوب الممتلئ..
.........................
أسوأ ما الفيلم هو الإخراج وهو شيئ كان ينبغي لــ"حلمي" أن يضعه في حسبانه..ففي البداية كان "خالد مرعي" من سيخرج الفيلم..ولا أفهم ما حدث ليتم استبداله بــ"أحمد جلال"..
"أحمد جلال" مخرج محدود الموهبة كمان كان أبوه "نادر جلال" وكما كان جده "أحمد جلال"..
لم نشاهد أية لمحات إخراجية موفقة كما فعل "خالد مرعي" في "آسف على الإزعاج"..
الأمر الذي جعل "حلمي" يهبط درجات بفيلم جميل محلياً.. ليس به إبهار الصورة عالمياً كــ"آسف على الإزعاج"..
فتجد سيارة نقل تصطدم بسيارة "حلمي" وهو المفروض إنه بداخلها..فتقترب الكاميرا لتظهر لنا خلو العربة من البطل!..
"طب بتعمل Close ليه؟".. "الله أعلم".. وهي الغلطة الدائمة في معظم أفلام "أحمد جلال" التي قام ببطولتها "كريم عبدالعزيز"..

وإن أعجبتني بداية الفيلم ..في مشاهد الأحذية وهي تتحدث..
أيضاً تجد أن هناك أشياء ثابتة يريدوا أن يصنعوها على حساب السيناريو..
فمثلا "لازم" يكون هناك مشهد يظهر تعبيرات وجه "حلمي" وبراعته في التمثيل بعيداً عن التحليق وإلقاء الايفيهات..فيأتي السيناريو بهذا المشهد وهو يتحادث مع أخته تارة ووهو يتحدث مع أمه تارة أخرى قرب النهاية..حلمي كان يمثل جيداً لكن الحوار أو -الإخراج- جعلني لا استسيغ المشهد..
.............................
الفيلم أقرب .. لــ "Run Lola Run" عن "Groundhog Day" وخاصة في أن كل يوم يتكرر مع البطل يكتشف فيه أشياءً جديدة لأنه كان يأتي مبكراً لعمله أو يخرج سريعا من الحمام نتيجة ملله من التكرار..
الدقة كانت غائبة أحياناً في السيناريو..فتجد الأب يخبره "إنت كنت شاكك فيا إني حرامي".. رغم أن "حلمي" لم يظهر شكه في والده إلا في أيام سابقة..لا يتذكرها الأب بالطبع..
أيضاً في أن تذهب الأم بنفسها لشراء ال "Tramadol" من أوكار المخدرات.. فهذه مبالغة غير مقبولة من السيناريو..كان يمكن أن يكتبه لها طبيب أو أن تبتاعه من أي صيدلية (كما تفعل الكثير من الصيدليات)..
(ملحوظة : الترامادول من الأدوية المحظور تناولها إلا بروشتة طبيب مختومة (تدعى : جدول) لكنه في الدرجة الثالثة.. أي أن التفتيش عليه في الصيدليات في قمة التساهل..ومعظم الصيدليات تبيعه .. لكن في علب أقراص للبرد !)
أيضاً فكرة أنه عندما علم بالصدفة أن ألأب قد اختلس مالاً ومطلوب للتحقيق.. الأمر لا يحتاج لأحمق ليدرك أنه فعل هذا لأجله.. وليس لأن أبيه لص.. وحتى لو كان أبيه لصاً .. فلن يكون رد فعله تصادمياً معه بتلك الصورة المنفرة.. لأنه واضح جداً أنه فعل هذا لأجل جهاز فرحه .. و"حلمي" لم يكن ملاكاً في الفيلم!
"محمد دياب" السيناريسيت الرئيسي للفيلم قال أنه سيكون مكتوباً على التتر أن الفيلم مقتبس من فيلم "يوم الغرير" الأمريكي لكن يبدو أنه وأخاه "خالد" -مشاركه في السيناريو- قد اعتقدا إنهما تَعبا كثيرا في كتابة الفيلم فرفضا الإشارة للاقتباس..بل أشارا إلى أنه "مستوحى من أسطورة إغريقية"..
"أسطورة سيزيف التي حكمت عليه الآلهو برفع حجر من سفح الجبل إلى قمته..وعندما يصل به..يسقط الحجر ثانية..ويبدأ من جديد"
وطبعا كلما بَعُد زمن الاقتباس كلما أظهر ثقافة السيناريست وأيضاً نفسنته !!
هو رابع سيناريو للواعد "محمد دياب" بعد "أحلام حقيقية" و"الجزيرة" و"بدل فاقد"
أُعجبت ببعض شذرات سيناريو "أحلام حقيقة" وإن كان يعيب الفيلم بعده عن المجتمع المصري وقربه أكثر لأفلام الرعب الأمريكية متوسطة القيمة الفنية
وأعجبني جداً فيلمه الثاني "الجزيرة" لكني لم انبهر به كما فعل الكثير.. لأن الأصل موجود ولن يأتِ مثله حتى الآن (أقصد الفيلم الأمريكي "الأب الروحي")
بينما كان "بدل فاقد" أقرب للأفلام الهندية وإن طمأنني كثيراً على فلسفة "دياب" في (لو إنت مكاني هتعمل كدة؟) وهي التي كانت أساس الفيلم..
ويبقى أضعف أفلام "دياب" هو آخرها .. "ألف مبروك" !
ولا أقصد أن أغيظه -هنا- بالعنوان!
.............................
يموت البطل بمختلف أنواع الميتات..لكن للأسف كان معظمها متوقعاً..ومتكرراً
مصدوماُ..محروقاً..مذبوحاً..مقتولاً..
يظهر كل سيناريوهات التعامل مع الناس في شخص واحد..في أيام عديدة..
فتظهر شخصية "حلمي" في كل يوم على الترتيب كالتالي..
أناني..مندهش..ممتعض..عصبي..عدواني..لا مبالي..طيب..مُضحي
...................
النهاية كانت سيئة جداً.. بالطبع ليس بسبب إنها حزينة..بل لأني شعرت أن السيناريست أراد أن يأتي بنهاية غير متوقعة والسلام..فأردى البطل ميتاً بنهاية مسرحية سخيفة نُفذت ببدائية واضحة كتابة وإخراجاً..
اسم الفيلم "ألف مبروك" .. لكن رسالة الاسم طاشت هذه المرة من نجم التجديد "أحمد حلمي".. فــ مش "ألف مبروك" خالص .. لكن لا يجب أن ننسى أن "حلمي" مجدد ومغامر .. والمغامرة قد تنجح مرة فتتوجه ملكاً للكوميديا.. لكنها قد تفشل 10 .. وتخصم القليل من رصيده.. ونقول لــ"حلمي" ننتظر الإبداع القادم.. و"البقية في حياتك"..
...............
.............................
يموت البطل بمختلف أنواع الميتات..لكن للأسف كان معظمها متوقعاً..ومتكرراً
مصدوماُ..محروقاً..مذبوحاً..مقتولاً..
يظهر كل سيناريوهات التعامل مع الناس في شخص واحد..في أيام عديدة..
فتظهر شخصية "حلمي" في كل يوم على الترتيب كالتالي..
أناني..مندهش..ممتعض..عصبي..عدواني..لا مبالي..طيب..مُضحي
...................
النهاية كانت سيئة جداً.. بالطبع ليس بسبب إنها حزينة..بل لأني شعرت أن السيناريست أراد أن يأتي بنهاية غير متوقعة والسلام..فأردى البطل ميتاً بنهاية مسرحية سخيفة نُفذت ببدائية واضحة كتابة وإخراجاً..
اسم الفيلم "ألف مبروك" .. لكن رسالة الاسم طاشت هذه المرة من نجم التجديد "أحمد حلمي".. فــ مش "ألف مبروك" خالص .. لكن لا يجب أن ننسى أن "حلمي" مجدد ومغامر .. والمغامرة قد تنجح مرة فتتوجه ملكاً للكوميديا.. لكنها قد تفشل 10 .. وتخصم القليل من رصيده.. ونقول لــ"حلمي" ننتظر الإبداع القادم.. و"البقية في حياتك"..
...............
..............
"السيناريست محمد دياب أول أفلامه أحلام حقيقية للمخرج محمد جمعة . مش الجزيرة . يعني كده عدد أفلامه 4 مش 3"
عذراً وألف شكر يا أيمن
....

4 تعليقات:
(ملحوظة : الترامادول من الأدوية المحظور تناولها إلا بروشتة طبيب مختومة (تدعى : جدول) لكنه في الدرجة الثالثة.. أي أن التفتيش عليه في الصيدليات في قمة التساهل..ومعظم الصيدليات تبيعه .. لكن في علب أقراص للبرد !)
Keda 3aleek
تسلم ياأبو عاشور
حرقتلي أم الفيلم
بحاول واللهي مقراش البوست بس الاسكرول داون شغال لوحده
:)
(ملحوظة : الترامادول من الأدوية المحظور تناولها إلا بروشتة طبيب مختومة (تدعى : جدول) لكنه في الدرجة الثالثة.. أي أن التفتيش عليه في الصيدليات في قمة التساهل..ومعظم الصيدليات تبيعه .. لكن في علب أقراص للبرد !
انا فاكر انى واحد جابه فى
علبة day and night
احمد على
ملاحظة بسيطة هو النهاية وجزء كبير من الأحداث متاخد بالمسطرة من فيلم if only
http://www.imdb.com/title/tt0332136/
إرسال تعليق