محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

22‏/05‏/2007

واد راح.....واد جاى

ما بين تغطرس مديره المتعجرف...بمصلحته الحكومية التي يعمل بها صباحاً...و بين صراعاته مع زملائه الحاقدين في العمل المسائي من الناحية الأخرى....خرج من مكتب المحاسبة إلى الشارع يعانى من إحباطِّ شديد.
انعكس هذا على طريقته في عبور ذلك الميدان المزدحم أثناء مرور السيارات غير آبه لصراخ الأبواق و لا لسباب السائقين.
سار دون تحديد وجهته.
لن يركب مواصلة لمنزله....هو لن يحتمل أن يسأله صبى السائق عن الأجرة....لا يريد أن يكلمه أحد أو أن يكلم أحد..على الأقل حتى يستلقى على سريره عله ينسى مشاكله و هو في حضن زوجته.
حضن زوجته؟
فلماذا يحزن إذن؟ استرجع صورة زوجته....دميمة هي حقاً...لكن لها نهدين يغفرا لها أي ذنب جسدي آخر....ربما أنه تزوجها لذلك.
و عند هذا الخاطر الذي لم يلق رجعاً له بينه و بين نفسه..ضحك....أثناء سيره.
بل و على صوته في الضحك عندما لمح أحدهم ينظر له باستغراب كأنه يعلن عن حريته المكبوتة بذلك.
هنأ نفسه و صبرها بلقاء جنسي مرتقب مع زوجته.
و أراد فجأة أن يتصالح مع العالم من حوله.
كيف توجد بالعالم كل هذه المشاكل و هناك الجنس؟
ما أجملك ربى!
خلقت لنا أجمل متعة في الكون دون أن نتعمق في حسن خلقك.
و أثناء سيره قرر الآتي :
1- سيتصالح مع زملائه في العمل المسائي رغم أنه لم يكن مخطئاً.
2- سيحاول التودد لمديره في العمل الحكومي دون أن يلمس شيئاً من النفاق....و سيوازن هذا مع حفظ كرامته.
3- سيبتاع بعض المخاصي و لحمة الرأس و الطحال من أقرب مسمط سيجده في طريقه علها تمده ببعض من القوة.
"مش هنام الليلة دى"
و أبناؤه؟
4- سيجلب لهم بعض الألعاب التي طالما رغبوها.
5- ولا بد أن يتصالح مع ربه أيضاً..فهو مقصر في أداء الكثير من الفروض.و اختار أن يبدأ بالخامسة فأخذ يسبح و يستغفر الله أثناء سيره.
واصل سيره و عيناه تبحثان عن مسمط ساهر في طريقه حتى وجده.
دخل...و طلب ما يريده و أخبر العامل أن "و اتوصى"......."عنيا يا بيه".
تزجية للوقت يذهب لذلك الحانوت المتخصص في لعب الأطفال على الناحية المقابلة للمسمط...و كأن الله استجاب لتسبيحه فيسر عليه أموره
هؤلاء الشياطين الصغار!
قلما يجلب لهم شيئا يفرحون به لظروفه المادية الصعبة.
كاد يدمع و هو يشاهد اللعب و ود لو ابتاع المحل بأكمله و وضعه تحت أقدامهم.
سيحضر "ميكانو" لإبنه الأكبر ذي الثماني سنوات فهو حاد الذكاء و سيدخل الهندسة حتماً لميله للرياضيات..
و عروسة جميلة وسيمة لإبنته تناسب أعوامها الست...هي تستحقها خاصة و قد وعد بمكافأتها بعد ما استطاعت كتابة إسمها بالعربية و الإنجليزية قبل أن تدخل الابتدائية...و تخيل منظر أخر العنقود بأعوامه الأربعة و هو خائف من هذا الدبدوب الضخم الذي يفوقه حجماً لكنه بالتأكيد سيصاحبه و سيتخذه صديقاً لا يفارق سريره...ذلك الشقي الذي لا يكف عن الضجيج أبداً لكنه -الضجيج- محبب للنفس ... وخاصة الأبوية.
عند دفع الحساب..أدرك أنه سيحرم نفسه و أسرته من أكل اللحوم لمدة أسبوعين....لا يهم....المهم أن يرتاح اليوم..و ليرى ما يفعل الرب بغده.
تلك هي ضريبة الرضا عن الكون بخالقه و مخلوقاته!!
لكنه أراد تخفيف الثمن..فاستمر لربع ساعة يفاصل مع البائع حتى نفذ صبره "ادفع اللى انت عايزه يا باشا"
فأعطاه المبلغ...فظهر السأم على وجه البائع....فنقده بجنيهات أخرى...لكن السأم لم يختفِ من على وجه التاجر الشاطر.
لكن الرجل كان قد اكتسب ثقة في نفسه بعد رضاه عن الناس و ترقبه للمتعة فافتعل عدم ملاحظة تعبيرات وجه البائع في المرة الثانية بل و قطع عليه كلامه قبل أن يخرج من فيه "لِفُهم في كيس كبير"
عاد بعدها إلى المسمط ثانية و أخذ طلبه بعد ما تم تجهيزه..و أجزل للعامل البقشيش..!منتصف الليل.
خرج في الهواء الطلق مسرعاً نحو بيته.
و بمجرد ما دخل الحارة شعر بنشوة عارمة تسرى في جسده.
ما أسعد أن يُسعد الإنسان الآخرين دون أن يخاصم سعادته.
صعد سلالم العمارة بقفزات مسرعة و هو يلهث من حمل الأشياء.
تخيل منظر أبنائه عندما يستيقظون في الصباح و يجدوا هداياهم ...كلُّ هديته على سريره ......يا للمتعة.
و بمجرد اقترابه من باب بيته توقفت يده الحاملة للمفتاح عن الولوج.
سلم كيانه كله لأذنيه.
صياح...بكاء...نحيب...صخب.
يفتح الباب.
إبنته تبكى....ابنه يرقص حولها متعمداً إغاظتها...الصالة غير مرتبة....الفوضى ترقص في المكان بجوار ولده.
تجرى الفتاة نحو أبيها ترجوه أن يقصص لها من أخيها لأنه ضربها.
تنقلب سحنة الرجل.
يغلق الباب.
بكاء الطفلة يذيبه لهفتها بعدما ترى وجه الدبدوب يطل من الحقيبة البلاستيكية التي يحملها الأب...تتخطف الهدايا منه هي و أخيها و هما يثرثران و يسألان....
الأب يترك لهما أشياءهم و يذهب نحو غرفته و وجهه يكاد ينفجر من شدة الغيظ ليؤنب زوجته على تركها للأولاد مستيقظين حتى الآن مع ذلك الإهمال العارم الذي يجتاح الصالة.
زوجته على السرير تحتضن الطفل بينما راحتها اليمنى مُستريحة على كمادة على رأسه الصغير.
"إتأخرت ليه ؟..الواد ليه تلات ساعات سخن مولع و شغالاله بالكمادات...متنزل تجيبله دوا...ولا إجرى بيه على المستشفى؟"
يا للأقدار!!
يضع الطعام على منضدة بجوار السرير و يستريح على كرسي مقابل.
"إنت مبتردش عليا ليه.....؟"
يرد بعينيه على نداء السجادة البالية المفروشة على أرض الغرفة.
"و ده ايه الكيس ده؟....فيه ايه؟....ريحته تقرف".
تكاد السجادة تجاوبه.
"إنت جايبلى كوارع؟...أنا بقرف منها...يكون فى علمك أنا مش هعملهالك".
يبتسم فى سخرية.
بنت روض الفرج التي تزوجها فقيرة عرجاء دميمة تشمئز من رائحة الكوارع...رحم الله أباكي الأسطى حنفي الميكانيكي.
فلتسقط لعنة الله على النهود.
تركها لثرثرتها و خرج للشرفة التي قطعت طريقه إليها ابنته تسأله هل لها "العروسة" أم "الدبدوب"؟
يغلق ضلفتى الشرفة خلفه في وجهها و تساؤلها.
يجلس على مقعد خشبي...يضع ساقاً على ساق.
أصابه الخرس منذ دخوله.
يصدر صوت غير محدد بفمه لينفى ذلك.
يشعل سيجارة , يدخن و هو يضغط على طرفها بأسنانه في عنف , عيناه تدمعان.
فها قد ضاعت (زفارة) أسبوعين دون جدوى.
ستسخر منه زوجته كل يوم على الغذاء.
و ستتغامز على وجبة المسمط.
"ياما جاب الغراب لأمه".
و سيتضايق أبناؤه...و يطلبون من أمهم أن يذهبوا للأكل في بيت أخيها المقاول اللص الذي طالما سمع زوجته تعدد من محاسنه المادية و علاقاته الاجتماعية.
سيذهب غداً ليصفع رئيسه.
و سيبصق على زملائه.
(تشعر أنامله بلفحِّ ساخن فيلقى عقب السجارة المشتعل بحركة سريعة ماهرة).
و سيواظب على تقصيره في الفروض.
و سيقتل...................................
"مين الحمار اللي رمى السجارة؟"
الصوت أجش جهوري...يوحى بأن صاحبه قادر على الفتك به.
ينكمش على نفسه في خوف و يتمنى ألا تكون السجارة المشتعلة قد أحدثت به بأساً حتى لا يصر على صياحه.
"طب لو إبن الوسخة اللي رمى السجارة ده دكر بصحيح ينزلى".
ينكمش أكثر و أكثر.
هو لا يشعر بالرجولة الآن.
و لن يقوى حتى على صد لكمة من ذلك الشخص.
تزداد الشتائم السوقية مع التهديدات قبل أن يتوعده أن "و ديني لأجيبك"...بعدها سكون تام.
تتقابل موجة في وسط البحر مع شبيهتها فيتحدا و يبحثا عن ثالثة و رابعة...و عاشرة.
حتى تصبح هناك موجة هائلة...تعصف بروحه...موجة هائلة من الغضب...تحوشه من مكانه و تذهب به إلى الصالة كأن الشيطان احتواه.
إبنه و إبنته يلعبان.
يقبض على أقفيتهما و يجرهما أمامه إلى غرفتهما.
كانا في شدة الارتجاف.
و قبل أن يغلق الباب عليهما أقسم أن يقتل من يحاول الخروج من الغرفة.
يدخل غرفته , يحمل ولده الصغير من بين ذراعيّ أمه.
"إيه مااااااااااااالك".
"الواد بقى عال خالص و زى الفل هوديه ينام جنب أخواته".
يتركها لكلامها المعترض بدهشة عن جنونه.
يدخل غرفة الأولاد.
يرتجفا.
يضع الطفل في سريره..يأمر الأكبر بوضع كمادات له.
يسأله الطفل فى خوف عن كيفية ترطيب الكمادة إن جفت دون الخروج من الغرفة.
يخبره الأب أن يبصق عليها.
في غرفته..زوجته تقف في منتصفها تنظر له كأنه مخبول.
"إقلعى هدومك".
يخلع ثيابه.
في إغراء " أصل أنا نسيت أقولك (يقترب منها: قولي) إنى نسيت أخد الحباية يومين ورا بعض (يخلع عنها جلبابها: ممممممم) رحت لما إفتكرت خدتهم (يواصل مهمته كأنها تحادثه عن موضوع آخر) بس أم حسين قالتلى إن ده حصل معاها و الدكتور قالها ياريت (تضغط بأسنانها على شفتها السفلى في دلال حين تعرت بالكامل) متناميش مع جوزك لمدة شهر (تقولها بصوت مرتفع و كأنها تتغلب به على تخدير شهوتها التي استيقظت)"
يقبلها في عنقها و في شفتيها.
(أما دكتور قليل أدب صحيح...هو إيه دخله؟).
(يا راجل...ممكن أحبل). تقولها بطريقة "لعنة الله على كل موانع الحياة".
فيزداد جنون شهوته....يقرص على نهديها....(إحبلى).
تتأوه في دلال.....(يا راجل...م أنا كده هخلف).
يغوص بوجهه داخل صدرها...(خلفي).
يلقيها بمرح على السرير و يستلقى عليها.
"و الواد هنربيه ازاى؟".
"هنديه لأم حسين".
و استمر معها حتى أسكرتها هزات جسده القوى على جسدها اللين.
ترتعش.
يرتعش.
يرتعشا معاً عند سماعهما صراخ ولديهما بإسم أخيهما الأصغر.

هناك تعليق واحد: