محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

14‏/03‏/2007

الانبهار الخلوى 3

عندما أخبرنى محمود الحرامى أن الموسيقى حرام!
و محمود الحرامى هذا بقال تحت منزلى.... و تلك هى كنيته فى المنطقة.... فهو دائما ما يرفع فى أسعار بضاعته... و إن لم يعجبك هذا فلتذهب مسافة 2 كيلومتر لتشترى من بقال آخر... و العجيب أنه دوما له مبرراته... فمرة يخبرك كاذبا أن البضاعة غليت و تصدقه أنت لتكتشف اليوم اللى بعده كذبه.... و مرة يخبرك انه لا يبيع بسعر الجملة لاختلافه مع الموردين فيقتنع البسطاء به لفترة محدودة او لأقرب احتكاك لهم مع بقال آخر.
كان البعض- ممن تضطرهم الظروف- يحلو له تصديق محمود الحرامى أو بمعنى أصح أن يكون كذبه صادقا.
المهم انى بعدما عدت من مكان ما متوجها لمنزلى تذكرت ان ابتاع بعض المشتريات فلم يكن هناك بد من محمود الحرامى - الذى كنت أقاطعه تماما- كان معى كتاب عن تاريخ الموسيقى وضعته على الفاترينة أمام محمود الحرامى فحاول أن يقرأ عنوان الكتاب مستظرفا- فقد كان عنوان الكتاب مقلوب أمام نظر محمود الحرامى - فاخبرته موفرا عليه استظرافه أنه تاريخ الموسيقى فبهت لونه و تراجع للخلف مع لحيته و حك ذبيبة الصلاة فى جبهته و قرب سبابته نحو الكتاب و اخبرنى فى وشوشة "على فكرة الموسيقى حرام" سألته فى دهشة مصطنعة "بجد؟" ..".اه والله بجد"... اخبرنى بهذا هامسا و كأنه يخبرنى بمكان قنبلة نووية و لكنى كنت مستعجلا فلم اشأ أن اقيس نسبة انبهاره الخلوى و قد فاض كثيرا حتى طفح من فيه.
أثناء الحساب فوجئت بأن لصوصيته قد زادت كثيرا عن الحد هذه المرة سألته عن السبب فأعاد إلى نفس مبرراته و لأنى مضطر نقدته ما أراد و قلت له كلمة أخيرة تريح ضميرى "على فكرة انا مش مسامحك لو كنت غاششنى فى حاجة فى الحساب" فقال" يا سيدى أنا أغشك أنت تقرأ فى الموسيقى لكن فيه رب رحمن رحيم هيغفرلنا ذنوبنا" وصل به حد البجاحة الخلوية الى الإعتراف بغشه حتى لو كان يمزح
توقعت أن بتقمص روح الفنان محمود عبدالعزيز- فى الفيلم الشهير- و يخبرنى بسخرية " يا عزيزى كلنا لصوص"
هو يعرف لصوصيته بينما تكمن لصوصيتى هنا فى انى من هواة قراءة-حتى لم يكن وقتها سماع- الموسيقى!
و تذكرت مقولات تنظيمات الجهاد فى فى الاقباط أموالهم و نساؤهم حلال لنا و طبعا لأنى مسلم عاص استمع الى الموسيقى فيحل له سرقتى و كأن لسان حاله يقول" لما هو يا ربى بيضيع فلوسه فى حاجات حرام مش أنا أولى بيها"
يتشابه ما حدث فى هذا الموقف مع رواية صديق عن بقال كان قرب سكنه القديم... هو الوحيد الذى يبيع السجائر فى المنطقة و ذلك لارتفاع نسبة التيار الدينى فيها فتوقف الجميع عن بيع السجائر إلا هو و كان يغلى ثمن السجائر ليصل احيانا للضعف و لن تجد غيره و لما تسأله" ليه كدة يا عم؟" يقولك لما هى السجاير أصلا حرام هتفرق؟
.............................
الانبهار الخلوى 1
الانبهار الخلوى 2

0 تعليقات: