قلت لها إني سوف أخبرها بمرحلة الاكتئاب عندما أمر بها..تلك المرحلة التي تجعلني عاجزاً عن فعل أي شئ إلا تناول ما يبقيني حياً من طعام وأكسجين ونيكوتين..والبحلقة في السقف..سأخبرها بهذا لكي تتحاشاني في تلك الأيام.....................
ولما انطلقت ضاحكة إثر ممازحة مني ذات لقاء..
سألتني بغير سؤال: أنت اليوم أبعد ما تكون عن الحالة المشئومة!
فقلت: لا أعلم!
قالت: أنت تخبرني عندما تمر باكتئاب ولا تخبرني بالعكس!..لكنك بالطبع تبدو مبتهجاً اليوم.
قلت: قلت لا أعلم!
قالت: إني أفهمك جيداً..أنت تقول لا أعلم لأنك تخشى أن تخبرني بهذا خوفاً من أن تتحول للعكس!..
استطردت: أراك طيلة الوقت تتصرف بروح مؤمنة حتى لو أوهمك عقلك بالعكس..أعلم جيداً أنك تخاف الفشل وأنك لا تعلن عن أمر مُفرح إلا بعد إتمامه!
(على سبيل العند) قلت: حسناً..أنا الآن مبتهج..
...................
وبعدما تخبطت في أمر ما..
قالت (ساخرة): أمتأكد من كونك مبتهجاً؟!
قلت: طبعاً..سأخبرك..أنا كمكتئب أُخطئ نفس أخطائي وأنا مبتهج..لكن الفرق بينهما أن خطأي أثناء الاكتئاب يشعرني برغبة في الانتحار!..أما خطأي أثناء الابتهاج يُملي عليّ الرغبة في الإصرار..
...................
وعدت معها الكرة ..وانتصرت.
قبلت وجنتي وغاصت بعدها في حضني بعينين مغمضتين وشفتين ترسمان أجمل ابتسامة رضا..

0 تعليقات:
إرسال تعليق