محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

20‏/04‏/2007

مع الاعتذار للبهائيين و غيرهم

وضعُنا يضحك منه البكاء.........تسممت أنفاسنا حتى نسينا الهواء........ و امتزج الخزي بنا حتى كرهنا الحياء........يا أرضنا، يامهبط الأنبياء..........قد كان يكفي واحد لو لم نكن أغبياء"
الشاعر : أحمد مطر
..........................................................
فى البداية أود أن أقول أنى أقتنع تمام الاقتناع أن البهائية ديانة وضعية لا سماوية
لكن دعونى أسأل نفسى لماذا قام بهاء الله( 1817 – 1892) - نبى البهائية الذى بشر بها - بتأليف كتاب يمشى الكثيرون فى رحابه
و دعوها تجيب
..........................................................
أرى أن بهاء الله مفكر كبير و فيلسوف عظيم - ولا أعتقد أنى أتناقض فى هذا مع إختلافى معه - لكن
ما الذى يدفع المفكر الفيلسوف أن يغير دفة أوراقه التى تحمل أفكاره ليضع عليها اسم الله بدلا من اسمه هو؟
..............................................................
الإجابة تراها فينا
أنظر مثلا لهذا الشاب الذى يخطىء فى ترديد أغنية فتجد صديقه يصلح له الخطأ فيخبره الأول : يا عم هو أنا غلطت فى القرآن
لماذا القرآن وحده هو المعصوم من العبث؟
أنا سأقف بالمرصاد لمن يحاول تشويه حرف من القرآن فهو - قبل أن آخذ فى الاعتبار أنه كتابى السماوى الذى أتبعه - تزييف لحقائق ثابتة يرفضها عقلى .............و هذا يسرى على أى كتاب آخر
..................................
لماذا لا نحترم الفن ولا نقدر الفلسفة؟؟؟
الفلسفة فى مضمونها الفكرى لا تختلف عن الأديان
و الفلاسفة - كذلك - لا يختلفون عن الأنبياء
لكن
الفارق الوحيد هنا هو أن الأديان - قد - تعمل على تثبيت الخوف فى قلوب الناس من أجل أن يتبعوا كلماتها
فالأديان - حقيقية كانت أو مزيفة - تطمئن الناس و تصبرهم على حياتهم بانتظار و ترقب الفرودس
لكن الفردوس ليس من حقك الا لو اتبعت أوامر دينك
و أنتهيت عما ينهى عنه
و لعل هذا قد يفسر وجهة نظر الآراء الاخرى التى ترى أن الأديان تزيل الخوف لا تثبته
عندما ننصح أحد بحكمة ليس مستغربا أن يقول لك : طظ فى الفلسفة
لكن
لو أخذت هذه الحكمة من القرآن سيرتجف و سينافقك و يخبرك : ربنا يسهل حتى لو كان لا يفهم تفسير الآية
.........................................
و بهاء الله حسبها صح
فكان من الممكن له أن يصبح فيلسوفا كبيرا عالميا
لكنه درس الأمر داخل ذهنه جيداّ
الناس لا تصدق الفلسفة و تسخر منها طالما هى ليست كلام مقدس
الناس تُعرف الدين على أنه الشىء الوحيد الجميل
أنا أعترف بجمال الدين حقا
لكنه ليس المنظومة الوحيدة التى تدير الجمال فى حياتنا
..............................................
بهاء الله حول فلسفته الى كتاب مقدس
و كأن لسان حاله يقول : "يلا بقى خافوا منى و اسمعوا كلامى...فأقبلوا ديكتاتوريتى و تفويض أمر الله لى"ا
و لأننا لا نحترم الفلسفة و لا نصدقها فخرج بهاء الله بكتابه الأقدس لكى يجبرنا على تصديقه
و سار خلفه 6 ملايين شخص
هم تعداد البهائيين - الرسمى - على سطح الكرة الأرضية
.................................................
الناس تود من يحمل لهم الكلمة مع القنبلة
لا من يأتيهم بالورود
و أى شىء جميل يتدمر فى لحظة مع كلمة حرام
................................
بهاء الله
قد تكون فلسفته لا تختلف كثيرا عن فلسفة ميكافيللى ( 1469 – 1527 )ا
"إجعلهم يخشونك...هذا أفضل من أن تجعلهم يحبونك"
فنحن نصنع الأديان الوهمية بجهلنا و إحتقارنا للفلسفة و خوفنا من المجهول و بعد ذلك نطالب بحرق متبعيها
و ها قد خرج عضو مجلس الشعب الإخوانى المضحك ليطالب بقتل البهائيين لأنهم مرتدين
حقا نحن أصبحنا مضحكين جدا
و يا للعجب
نجبر الانسان على أن يخيفنا
و نطالب بقتله لو فعل
بهاء الله فعل مثل نور الشريف فى فيلم أقوى الرجال
فالناس كانت تشعر أنه أحمق
لكنها خافته و احترمته
عندما عرفت - أو أقنعت نفسها أنها عرفت - بقدرته على البطش بهم
............................................
لست على خصومة أو كره مع بهاء الله
بل أنا أعتبره واحد من أبناء حارتنا العظام
الذى حاول أن يجد مردود لكلماته بالصورة الفكرية التى تناسب المجتمع الشرقى
الذى أعتاد على القمع و الخوف و القهر
..............................
أرجو أن يقرأ البهائيون عنوان مقالى جيدا
و أن يعذرونى فى كلامى الذى يتعارض مع عقيدتهم التى تشكل ثانى أكبر الديانات فى العالم من حيث التوزيع الجغرافى
ولا ألوم هنا او انتقد اى بهائى فأنا لو خرجت أنا من اب و ام بهائيين لأصبحت مثلهم فلست فى حاجة لان أختلف عن أسرتى و اعارضهم فى شىء أتوسم فى نفسى القدرة فيه على فهم روح الله
.................................
أقرأوا التاريخ يا سادة
فهو متكرر الحدوث
لكن انصتوا له جيداّ
دون خوف أو احتقار للفلسفة
لا يفهم التاريخ ويصغى اليه جيدا إلا الدول المتقدمة
و إن أردنا الاستعباط عليه
أو بمعنى أصح استكمال استعباطنا عليه
فمبارك لنا تخلفنا
................................
لا اطالب بتقديس الفن ولا الفلسفة
لكنى أطالب على الأقل بأحترامهما
حتى لا يخرج علينا بهاء الله آخر

1 تعليقات:

dr_casper يقول...

رائع....
و لكنني لا أستطيع يا سيدي أن أفهم الحالة النفسية لأدعياء النبوة....
أنهم يطلقون الكذبات الكبيرة ونحن نصدقها ...
لأننا معتادونعلي تكذيب ما نفعله في حياتنا اليومية من كذبات صغيرة...
هل هؤلاء الادعيا يصدقون انفسهم و بالتالي يمكن أن نعتبرهم مرضى نفسيين؟؟
هل هم يسعون لزعامة ما و منافع دنيوية؟؟؟
د:شريف عبد العزيز
هل هم فلاسفة كما ذكرت حضرتك يسعون لتطبيق افكارهم بسياسة العصا و الجزرة؟؟
ربما المعني في بطن الدعي و الله أعلم