
....
أريد أن أقول أن الكتابة على الموبايل أفضل من الكتابة على لوحة مفاتيح الكومبيوتر .. فبطء الكتابة في الأولى يجعلك تفكر .. وتستطرد .. وتتأمل في عمق الكلمة .. وجمالها .. بينما الكتابة على الثانية تجعلك تسكب كل ما تريد في وقت قصير ثم تتوقف فتنظر إليك شاشة الجهاز ساخرة "ما تكمل كتابة يا عم العبقري" ..
....................
أريد أن أخبركم عندما ..
أعطوني سيارة في مدينة أجهل طرقها .. وجبت بها الشوارع بلا هدف .. حتى استوقفني حاجز .. فخرجت .. وأخذت وقتاً أطول من اللازم لكي أزيل هذا الحاجز .. ومن بعده .. واصلت رحلة التوهان ..
.................
تتعطل السيارة .. فلا أجد أحد يساعدني في دفعها .. فأدفعها بيدي اليسرى .. بينما يمناي أسند بها على الباب المفتوح .. أدفعها بقوة .. تسير قليلاً .. أركب مسرعاً .. فلا تدور .. أكرر ما أفعله ..
حتى ألمح أصدقاءً من على بعد .. يأتون لمساعدتي .. ابتسم إليهم .. يبتسمون إلي .. أدفع السيارة إلى الأمام .. فأجدهم يدفعونها للخلف..
.......................
أترك السيارة وأترجل .. أصطدم بالناس في الزحام .. أمر بسير متعرج بين السيارات الواقفة في الإشارة .. ألمح سيجارة مختنقة بين اصبعي قائد سيارة .. خارج الشباك .. آخذها من يده وأدخنها .. وأواصل سيري ..
.................
أريد أن أقول إني لا أكره الحيوانات .. لكني أخشاها .. أنا أخشى كل من\ما لا أستطيع التفاهم معه .. بشر أو حيوانات ..
أذكر عندما هجم عليّ كلب "لولو" .. نابحاً .. (عامل فيها 7 كلاب دوبرمان في بعض) .. أبتعد عنه .. يأتي خلفي .. يجعل منظري سخيفاً ومضحكاً .. أركله بقدمي .. فيصدر نباحاً باكياً .. فأدمع على ما فعلت ..
..............
أريد أن أقول .. إني لا أكبر أبداً ..
أريد أن أكتب عمن تربى في مدرسة إسلامية .. إخوانية الظاهر .. وهابية الباطن ..
أريد أن أكتب عن مُدرسة اللغة العربية عندما طلبت من فصل 5\1 ابتدائي أن يكتبوا موضوع تعبير عن الماء .. مع ملاحظة أن أقصى درجة ستكون 9\10 .. فقط كلام الله هو من يستحق 10\10 .. فيذهب الطفل بأعوامه الــ9 إلى الأقارب .. ويُقلب في مجلات "ميكي" و"سمير" و"ماجد" وأعداد "فلاش" و"فرافيش" و"دنانير" .. ويعود إلى المدرسة بموضوع معجز عن الماء مقارنة بعمره .. بعد التصحيح يأخذ المركز الثاني .. بينما زميله الفاشل يأخذ المركز الأول والدرجة النهائية 10\10 .. لأنه فقط كتب سطراً واحداً .. "وجعلنا من الماء كل شيء حي" .. المُدرسة تقول إنها لا تستطيع أن تعطيه أقل من ذلك لأنه كلام الله .. وأن جملة بليغة تغني عن ألف مجلد .. فيخبرها الطفل أنه كتب أربع صفحات عن "الماء" .. وأن الدرجة النهائية قد أخذها زميله ولم يأخذها الله !
فتثور في وجهه وتطلب منه الاستغفار ..
................
أريد أن أكتب عمن أنهى تعليمه بمدرسة إسلامية بسوهاج وكله رغبة في لقاء "نجيب محفوظ" لكي يهشم رأسه لأنه كافر ..
أريد أن أكتب عمن أنهى الدراسة بطب أسيوط وكله رغبة للقاء "نجيب محفوظ" لكي يقبل رأسه لأنه عظيم ..
أريد أن أكتب عمن ذهب إلى القاهرة ليغرق في زحامها وعرقها وأحقادها.. فتتملكه الرغبة يومياً أن يذهب إلى "نجيب محفوظ" حيث يرقد ميتاً..
.................
الحقيقة أني أريد أن أكتب عن كل شيء ..
كل ما أعرفه .. أكتبه مقالاً ..
ما لا أعرفه أحوله لقصصاً تقبل تأويلات مختلفة ..
أريد أن استشهد دفاعاً عن الكلمة ..
أنال مصرعي بين غلافي كتاب ..
أموت بعد نهاية الفيلم ..
ألقى حتفي وسط كلمات أغنيتي المفضلة ..
...............
ينصحني صديق أن أكف عن النقد وإظهار المساوئ وأن أكتب عن حل المشكلة .. لا عن وجودها ..
فأخبره أني غير بارع في هذا ..
ولو كتبت حلولاً .. فستأتي بصورة خطابية أكرهها كثيراً ..
وستفتقد إلى أول شرط يجب توافره عند كتابة أي موضوع ..
"المتعة"
تفلسف كما تريد .. أخرج عن المألوف كما تريد..
لكن أعطني هذا من خلال كتابة ممتعة ..
ناهيك عن إني أصلاً لا أعرف أية حلول ..
أتذوق المكرونة .. فأعرف إنها سيئة المذاق ..
هل ينقصها الصلصة أم الملح أم ....؟
لا أدري .. لكني أدرك إنها سيئة ..
..................
أريد أن أكتب أشياءً ضد "مبارك" وابنه القادم .. لكن ما الذي أعرفه لأكتب ؟ .. وحتى لو عرفت .. ما الذي سيتغير بالقلم ؟
أي قلم ..
إلا لو كان على المدى الطويل ..
أحاول أن أتخيل منظري .. في أول يوم يحكمنا فيه "جمال مبارك" .. فأصاب بالقشعريرة .. لماذا؟
لأنه يفتقد للكاريزما .. رئيس لن يكون له هيبة ..
ولا أريد أن يحكمنا رئيساً كهذا .. وذلك أضعف الرغبات .. والاعتراضات أيضاً ..
......................
أريد أن أكتب في الفن .. قائمتي لأفضل 100 ممثل\ة مصري\ة .. من وجهة نظري ..
أريد أن أكتب عن أسباب اختياري فيلم "البوسطجي- 1968" كأعظم فيلم عربي ..
.....................
أريد أن أكتب عن الأصدقاء الذين حفروا بصمتهم بداخلي في رحلة الــ100 تدوينة الثانية ..
أشكر أصدقاء الـ فيس بوك ..
أشكر أصدقائي المدونين المشتركين بين المائة تدوينة الأولى والمائة الثانية ..
أشكر أصدقاء خارج النت ..
.....................
أريد أن أظهر الحق وألعن الظلم ..
أريد تارة أن أعبر عن فكري دون تسفيه أفكار الآخرين ..
وتارة أخرى .. اكتشف خطأ هذه النظرية .. فأفعل كما تفعل إعلانات شويبس !
.....................
أريد أن أقول الكثير من الأشياء ..
لكن لا وقت لهذا الآن.. وكل المواضيع تتشاجر داخل عقلي حتى يخرج المنتصر أولا للنور..
لا .. لن أمسح المدونة كما فعلت من قبل ..
لكن سبتمبر يقترب .. معلناً بدء محطة جديدة في حياتي ..
فوجب .. أن آخذ فاصل ..
ومن بعد.. لو تبقى لي عمر .. سأواصل ..
................
أريد أن أقول أن الكتابة على الموبايل أفضل من الكتابة على لوحة مفاتيح الكومبيوتر .. فبطء الكتابة في الأولى يجعلك تفكر .. وتستطرد .. وتتأمل في عمق الكلمة .. وجمالها .. بينما الكتابة على الثانية تجعلك تسكب كل ما تريد في وقت قصير ثم تتوقف فتنظر إليك شاشة الجهاز ساخرة "ما تكمل كتابة يا عم العبقري" ..
....................
أريد أن أخبركم عندما ..
أعطوني سيارة في مدينة أجهل طرقها .. وجبت بها الشوارع بلا هدف .. حتى استوقفني حاجز .. فخرجت .. وأخذت وقتاً أطول من اللازم لكي أزيل هذا الحاجز .. ومن بعده .. واصلت رحلة التوهان ..
.................
تتعطل السيارة .. فلا أجد أحد يساعدني في دفعها .. فأدفعها بيدي اليسرى .. بينما يمناي أسند بها على الباب المفتوح .. أدفعها بقوة .. تسير قليلاً .. أركب مسرعاً .. فلا تدور .. أكرر ما أفعله ..
حتى ألمح أصدقاءً من على بعد .. يأتون لمساعدتي .. ابتسم إليهم .. يبتسمون إلي .. أدفع السيارة إلى الأمام .. فأجدهم يدفعونها للخلف..
.......................
أترك السيارة وأترجل .. أصطدم بالناس في الزحام .. أمر بسير متعرج بين السيارات الواقفة في الإشارة .. ألمح سيجارة مختنقة بين اصبعي قائد سيارة .. خارج الشباك .. آخذها من يده وأدخنها .. وأواصل سيري ..
.................
أريد أن أقول إني لا أكره الحيوانات .. لكني أخشاها .. أنا أخشى كل من\ما لا أستطيع التفاهم معه .. بشر أو حيوانات ..
أذكر عندما هجم عليّ كلب "لولو" .. نابحاً .. (عامل فيها 7 كلاب دوبرمان في بعض) .. أبتعد عنه .. يأتي خلفي .. يجعل منظري سخيفاً ومضحكاً .. أركله بقدمي .. فيصدر نباحاً باكياً .. فأدمع على ما فعلت ..
..............
أريد أن أقول .. إني لا أكبر أبداً ..
أريد أن أكتب عمن تربى في مدرسة إسلامية .. إخوانية الظاهر .. وهابية الباطن ..
أريد أن أكتب عن مُدرسة اللغة العربية عندما طلبت من فصل 5\1 ابتدائي أن يكتبوا موضوع تعبير عن الماء .. مع ملاحظة أن أقصى درجة ستكون 9\10 .. فقط كلام الله هو من يستحق 10\10 .. فيذهب الطفل بأعوامه الــ9 إلى الأقارب .. ويُقلب في مجلات "ميكي" و"سمير" و"ماجد" وأعداد "فلاش" و"فرافيش" و"دنانير" .. ويعود إلى المدرسة بموضوع معجز عن الماء مقارنة بعمره .. بعد التصحيح يأخذ المركز الثاني .. بينما زميله الفاشل يأخذ المركز الأول والدرجة النهائية 10\10 .. لأنه فقط كتب سطراً واحداً .. "وجعلنا من الماء كل شيء حي" .. المُدرسة تقول إنها لا تستطيع أن تعطيه أقل من ذلك لأنه كلام الله .. وأن جملة بليغة تغني عن ألف مجلد .. فيخبرها الطفل أنه كتب أربع صفحات عن "الماء" .. وأن الدرجة النهائية قد أخذها زميله ولم يأخذها الله !
فتثور في وجهه وتطلب منه الاستغفار ..
................
أريد أن أكتب عمن أنهى تعليمه بمدرسة إسلامية بسوهاج وكله رغبة في لقاء "نجيب محفوظ" لكي يهشم رأسه لأنه كافر ..
أريد أن أكتب عمن أنهى الدراسة بطب أسيوط وكله رغبة للقاء "نجيب محفوظ" لكي يقبل رأسه لأنه عظيم ..
أريد أن أكتب عمن ذهب إلى القاهرة ليغرق في زحامها وعرقها وأحقادها.. فتتملكه الرغبة يومياً أن يذهب إلى "نجيب محفوظ" حيث يرقد ميتاً..
.................
الحقيقة أني أريد أن أكتب عن كل شيء ..
كل ما أعرفه .. أكتبه مقالاً ..
ما لا أعرفه أحوله لقصصاً تقبل تأويلات مختلفة ..
أريد أن استشهد دفاعاً عن الكلمة ..
أنال مصرعي بين غلافي كتاب ..
أموت بعد نهاية الفيلم ..
ألقى حتفي وسط كلمات أغنيتي المفضلة ..
...............
ينصحني صديق أن أكف عن النقد وإظهار المساوئ وأن أكتب عن حل المشكلة .. لا عن وجودها ..
فأخبره أني غير بارع في هذا ..
ولو كتبت حلولاً .. فستأتي بصورة خطابية أكرهها كثيراً ..
وستفتقد إلى أول شرط يجب توافره عند كتابة أي موضوع ..
"المتعة"
تفلسف كما تريد .. أخرج عن المألوف كما تريد..
لكن أعطني هذا من خلال كتابة ممتعة ..
ناهيك عن إني أصلاً لا أعرف أية حلول ..
أتذوق المكرونة .. فأعرف إنها سيئة المذاق ..
هل ينقصها الصلصة أم الملح أم ....؟
لا أدري .. لكني أدرك إنها سيئة ..
..................
أريد أن أكتب أشياءً ضد "مبارك" وابنه القادم .. لكن ما الذي أعرفه لأكتب ؟ .. وحتى لو عرفت .. ما الذي سيتغير بالقلم ؟
أي قلم ..
إلا لو كان على المدى الطويل ..
أحاول أن أتخيل منظري .. في أول يوم يحكمنا فيه "جمال مبارك" .. فأصاب بالقشعريرة .. لماذا؟
لأنه يفتقد للكاريزما .. رئيس لن يكون له هيبة ..
ولا أريد أن يحكمنا رئيساً كهذا .. وذلك أضعف الرغبات .. والاعتراضات أيضاً ..
......................
أريد أن أكتب في الفن .. قائمتي لأفضل 100 ممثل\ة مصري\ة .. من وجهة نظري ..
أريد أن أكتب عن أسباب اختياري فيلم "البوسطجي- 1968" كأعظم فيلم عربي ..
.....................
أريد أن أكتب عن الأصدقاء الذين حفروا بصمتهم بداخلي في رحلة الــ100 تدوينة الثانية ..
أشكر أصدقاء الـ فيس بوك ..
أشكر أصدقائي المدونين المشتركين بين المائة تدوينة الأولى والمائة الثانية ..
أشكر أصدقاء خارج النت ..
.....................
أريد أن أظهر الحق وألعن الظلم ..
أريد تارة أن أعبر عن فكري دون تسفيه أفكار الآخرين ..
وتارة أخرى .. اكتشف خطأ هذه النظرية .. فأفعل كما تفعل إعلانات شويبس !
.....................
أريد أن أقول الكثير من الأشياء ..
لكن لا وقت لهذا الآن.. وكل المواضيع تتشاجر داخل عقلي حتى يخرج المنتصر أولا للنور..
لا .. لن أمسح المدونة كما فعلت من قبل ..
لكن سبتمبر يقترب .. معلناً بدء محطة جديدة في حياتي ..
فوجب .. أن آخذ فاصل ..
ومن بعد.. لو تبقى لي عمر .. سأواصل ..
................
خالص شكري وتقديري لكل القراء الأعزاء.

6 تعليقات:
كل سنه وانت طيب
وكل 200 بوست وانت طيب
مع كل بوست باقراهولك مابلاقيش عندى تعليق غير
انت فظيع قوى ( دى حاجه ايجابية والله )
المرادي البوست انساني قوى
مين انا عشان اقول انى لمست حاجه جواك
بس بجد انبسطت انى عرفت عنك حاجه ماكنتش اعرفها
شكرا ليك
المتابعة الصامتة اللى ما بتفوتش بوست
:)
"لا .. لن أمسح المدونة كما فعلت من قبل .."
والله دى اكتر كلمة ريحتنى
المتابع اللى الصامت اللى البوستات مابتفاوتهوش
HP
very good post
بقالى زمن ما استمتعش و انا بقرا حاجة زى دلوقتى..مدونتك حقيقي ممتعة :)
أن أكتب عمن أنهى تعليمه بمدرسة إسلامية بسوهاج وكله رغبة في لقاء "نجيب محفوظ" لكي يهشم رأسه لأنه كافر ..
أريد أن أكتب عمن أنهى الدراسة بطب أسيوط وكله رغبة للقاء "نجيب محفوظ" لكي يقبل رأسه لأنه عظيم ..
أريد أن أكتب عمن ذهب إلى القاهرة ليغرق في زحامها وعرقها وأحقادها.. فتتملكه الرغبة يومياً أن يذهب إلى "نجيب محفوظ" حيث يرقد ميتاً..
.................
مش عارفه دى افعال الصعيد فى الشخصيه كما اعتقد فلدى اقتناع شخصى ان محافظات الصعيد الوسطى تدمر التفكير
الا اذا ربنا سهل واستطعت ان تتجاوزها بالاحتكاك مع الاخرين فى الشمال من الصغر لتخرج من هيمنه التفكير -- دى مناقشه دائمه مع اصدقائى فى العمل عيشتنا هنا مأخرانا اد ايه؟
يمكن تكون فكره غير سليمه بس نسبيه على الاقل كبيره
------------------
واذا كانت دى تدوينه فاصله فى حياتك التدوينيه فكل سنه وانت طيب
لان كانت ايضا اكتشاف جميل لمتابعه ما سبق
بس لى ملاحظه اخيره ان الكتابه مش شرط لما تقرى مقال مثلا تستمع بيه المهم اللى كاتبه هو اللى يستمتع وبعدين القارئ كما يحب عجبه ماشى ما عجبه عادى بردوا طالما كان تدوين حر بلا شروط لموضوعات او اى شئ
دمت طيب
أنا بحس إني دماغي بيلف
وأنا بقرا كتاباتك
^_^
إرسال تعليق