محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

16‏/07‏/2010

"اِبن اللبـُوءة" (هيومانليون)..

1
وعندما ألقيت بنفسي من الطائرة المنفجرة.. قامت أغصان وفروع وأوراق أشجار الغابة الكثيفة بتخفيف ألم الهبوط..
حتى وقعت على الحشائش..
لا أزال حياً , واعياً..
صـُعب علي أن أرفع جسدي لأنهض.. لكني فتحت عيني..
فوجدت أمامي لبوءة ضخمة تنظر إلي في فضول ووحشية..
.....................
نجوت من موت محقق.. مهشماً على الأرض أو على الصخور.. أو غارقاً في مياه المحيط..
لأجدني سأموت تحت أنياب ومخالب لبوءة!
كانت تقترب مني في خطوات وئيدة , واثقة..
فكتمت أنفاسي , وحاولت منع نفسي من الارتجاف..
وأغمضت عيني بطريقتي التي تجعلني أرى ما حولي في شحوب عبر فرجة مجهرية بين جفني الشبه منطبقين..
كانت تدور حولي..
وألم صدمة الهبوط لا يزال يشل جسدي..
ما شعوري حين يخرج بعض من جلد بطني بين أنيابها بما تحته من طبقات دهنية وعضلات وربما جزءً من المعدة أو الكبد وأنا لا أزال حياً متألماً!
شعور لن يكون جيداً بالتأكيد..
حتى اقتربت بوجهها من وجهي..
عيناها مرعبتان..
وأنفاسها ساخنة وملجمة وحارة.. ومقرفة..
الغريب أنها هي من بدا عليها القرف إن كانت كرمشة أنفها تعني ذلك!
فتحت فمها..
واقتربت أكثر من وجهي..
...................
أخذت تلعق وجهي بلسانها القذر!
هي الآن تنظف وجبتها القادمة.. تمهيداً لالتهامها..
سأتحول الآن إلى قطع صغيرة تهديها لأشبالها!
.....................
الآن تبتعد بوجهها عن وجهي..
وفجأة.. أطبقت بأنيابها على ملابسي الممزقة..
وأخذت تجذبها..
حتى أصبحت عارياً..
إلا من قطعة ملابس سفلية تداري عورتي..
كانت تصر على تمزيقها أيضاً..
لكن.. وهي تجذب عضوي معها!
أردت أن أرفع جذعي وأتكلم.. لأخبرها أن عضوي هذا تابع لجسدي.. ولا علاقة له بالملابس.. لكني خشيت من هذا!
"بالله عليكِ.. إن أردتي أن تمزقيني لأشلاء.. فلا تجعليني أراه أول أعضائي المفتتة"..
الغريب أنه اللعين انتصب وهو في فمها بداخل لباسه!
وصار الأمر أشبه بلبوءة تمارس لي الجنس الفموي..
وجدتها تتركه.. وترفع رأسها , ناظرة إليه من بعد..
تريد أن تستكشف ذلك الشيء العجيب..
هل تفهم من هذا أني لا أزال حياً.. فيكون هو سبب تمزيقي لأشلاء الآن؟!
...............
تقترب من جديد لتزيل قطعة الملابس المتبقية..
وبعدها..
أخذت تمرر يديها المرعبة عليه في حنان عجيب..
ثم احتوته داخل فمها..
أغمضت عيني بشدة..
لدرجة أن عضلات جفوني كادت تنفجر..
أنا الآن في انتظار القضمة القادمة..
سأشاهد نصفه.. في فمها..
بينما يبقى لي نصف عضو تنبثق منه الدماء!
...................
لا أريد رؤية هذا المشهد..
لن أموت بهذه الطريقة!
شعرت بلسانها القذر يمر عليه..
فانتصب أكثر..
وكأن له متعة خاصة.. لا علاقة له بعقلي أو بخوفي على الإطلاق!
لا أدري حقاً ما الذي يفعله ذلك الوغد..
لكني شعرت الآن ببعض الألم..
مخالبها تمر عليه جيئة وذهاباً..
بملمس كفيها المُخلَّبة المرعبة..
هل ستأتي القضمة الآن؟؟
نصفه في فمها..
ونصفه الآخر تنبثق منه الدماء؟؟
.........................
لاااااااااا!!
إنه أسوأ كوابيسي!
لكنه لم يكن كابوس على الإطلاق..
إنها حقيقة..
لا يزال اِحتكاك أنيابها به مؤلم..
وعندما رفعت رأسها بفمها عنه..
أرخيت من ضغطي على عضلات جفني قليلاً.. فعدت ثانية لوضع الرؤية الشاحبة..
وجدت السائل الأبيض الرقيق يقطر من أنيابها..
ذلك اللعين يعيش حياته في عالم مستقل تماماً عني..
لا يشعر برعبي.. ويتعامل بعبث خالص.. كأنه يريد أن يصل لمتعته الأخيرة..
قبل أن يتحول لنصفين..
نصف في فمها!
ونصفه الآخر معلقاً في جسدي تنبثق منه الدماء!
........................
بعد ذلك.. وجدتها تقترب بوجهها من بطني..
أخذت تنزع بأسنانها الشعيرات منها.. فأقاوم الألم قدر استطاعتي..
هي تقوم بعملية النتف كما نفعل نحن في الطيور..
كم عدد الطيور التي التهمتها في حياتي وأنا مستمتع, وغير مهتم بجريمتي التي شاركت فيها بطريقة غير مباشرة؟؟
وربما كنت أتحدث عن الإنسانية والحب والرومانسية والسلام وأنا اَلتهم الطيور هذه..
حان الآن وقت تطبيق العدالة..
وقت التوازن الطبيعي..
وقت أدفع فيه ثمن كل جرائمي التي شاركت فيها دون أن أعلم..
وكوني لا أعلم .. ليس عذراً بالطبع..
كل القوانين لا تحمي المغفلين..
لكن ما قيمة هذه الفلسفة \السفسطة الفارغة؟؟..
أنا سأموت على أي حال..
بغض النظر عن كوني ظالماً أو مظلوماً..
لست في حاجة لأن أبرر للآخرين قتلي.. لكي أموت راضياً..
فأنا في النهاية سأموت ولن أصير شيئاً..
سيبكي الأقربون..
ثم سينسون..
والآن.. هي تطبق بمخالبها على جلد بطني.. ثم تجذبه إليها..
أشعر الآن بألم قاسٍ وقوي.. وأنا أقاوم أن أقاوم..
حانت اللحظة الحاسمة..
مرحباً بالموت الجميل..
أهلاً بك صديقي القادم..
.......................
2
كان الألم لا يطاق..
لو نظرت إلى بطني ربما وجدتها مفتوحة الآن والدماء تبنثق بغزارة..
لكنها كانت لا تريد تمزيق الجلد..
هي تريد أن تحملني بأنيابها..
وعندما رفعتني من جلد بطني..
شعرت بتمزق.. وتسلخات قاسية..
ويبدو أنها لاحظت ذلك..
أو أن حملها لي بهذه الطريقة لم يريحها..
فتلقيني على الأرض من جديد..
إنها تريد أن تحملني لتأكلني بعيداً..
في عرينها..
هي وحولها الأشبال..
...................
اَستمع إلى صياح النسور حولي..
اقتربوا عندما رأوا الدماء تنزف من بطني..
وها هي جثة هامدة.. تكون وجبة جيدة ينهشوا فيها لأيام..
لكنها أخذت تطلق زئيراً مرعباً جعلتهم يطيروا راجعين من حيث أتوا..
لو نجوت من اللبوءة.. ستلتهمني النسور الآن!
أيهما أفضل؟
ربما لو أخذت دقيقة كفاصل لاستطعت أن أقتل نفسي.. واستريح للأبد من عناء التمزق حياً..
.....................
وبعدما ابتعدت أصوات النسور..
وجدتها تدفن رأسها أسفل ظهري..
ثم تدخل بظهرها..
ما الذي تريد فعله؟
لا أعلم!
فجأة.. رفعت نفسها.. وانتصبت من جديد..
لأجدني محمولاً على عنقها!
أنا على عنق اللبوءة..
وتسير بي هكذا..
بينما ذراعي وساقي يكنسان أرضية الغابة بالنباتات والحشرات اللطيفة..
أستأذنكم.. لأني ذاهب الآن إلى عرينها..
إن لم يكن هذا الموعد المناسب للإصابة بسكتة قلبية..
فمتى إذاً؟؟
.....................
بعد ذلك.. توقفـَت بي أمام تجويف محاط بالصخور..
ألقت بي بعنف وسطها.. فاصطدمت رأسي بصخرة..
فصدرت مني آهة , لم اَستطع مقاومتها..
فوجدتها تقترب من فمي.. ثم تلعقه..
وتذهب!
.........................
أنتظر قليلاً..
لا توجد إلا أصوت حشرات أو ضفادع أو كائنات فضائية..
أفتح عيني تماماً..
لأجد السماء فوقي لا تزال زرقاء..
وحولي أشجار عالية كثيفة يتقافز عليها قرود أو تماسيح.. لا يهم!
وأنا محاط بأربع صخور ضخمة..
يقترب مني شبل مرعب..
فأغمض عيني..
يحيط رقبتي بفكيه.. ويضغط!
وفجأة..
شعرت بلكمة هائلة في بطني..
علمت بعدها بقليل.. أنها كانت مِن دفع اللبوءة للشبل , فسقط بكفه المخلبي على بطني..
لا أصدق!
هي تدافع عني..
ربما تريد أن تخبر شبلها-بلغتها الودودة التي تبدو قاسية لي- أنه لا يجب أن نسرف وفلننتظر حتى نأكله في الغد..
ربما تريد أن تجري علي بعض التجارب الأخرى..
لا أعلم..
لكني أدركت الآن أني لو لم أمت متمزقاً سأموت من رعب الانتظار..
ربما سيتناولوا الليلة ذراعاً مني..
وغداً الذراع الآخر..
وبعد غد.. رِجل..
وبعده رِجل أخرى.
لأتحول في النهاية لقطعة مربعة لا تزال حية –لو لم أمت من النزيف- .. يلتهموا فيها ليومين آخرين..
ويا حبذا لو جذبوا ضلعاً كل يوم.. كالريش التي كنت استمتع بها في المسمط..
ثم جزءاً من الفِشة المعروفة بالرئة..
ولو تم تغميس اللسان ببعض الدماء الخارج من فتحاتي -التي طارت أعضائها- ربما لصارت الوجبة أطعم وأجمل!
بعد قليل أتى الأسد مع شبلين آخرين..
يبدو أنه زوجها بالطبع.. وهاهي الأسرة قد اكتملت حول مائدة الطعام..
ماذا لو أخبرته بأي طريقة أن زوجته.. السيدة اللبوءة المحترمة قد لعقت قضيبي..
هل سيقتلها ويتركني؟؟
أم سيفترسني معها؟؟
لكن اللبوءة أقوى من الذكر بلا شك..
بالتأكيد سأكون أن المذنب لأنه لن يقوى عليها ولا على فراقها..
ولا يهم أن يكون عضوي داخل فمها.. فبعد قليل ستذهب أمعائي داخل فمه..
.....................
ظللت راقداً هكذا استمتع بمختلف أصوات الحيوانات.. وأشعر بالحشرات وكائنات ذات ملمس عجيب تمر على جسدي.. وأنا أفكر في كل السيناريوهات السوداء الممكنة..
حتى أتى الليل.. بسواده وظلمته وكئابته..
..................
شعرت بخطوات قادمة.. وهناك بعض الزئير..
حتى اتضحت الصورة..
وجدت أمامي غزالاً معلقاً في الهواء.. يجدف بسيقانه..
...............
في البداية ظننت أن هذا من تأثير هلوسة الرعب..
إلا أني تابعت باقي المنظر..
كان الغزال بين أنياب اللبوءة..
وخلفها الأشبال فرحون..
ألقت بالغزال الجريح بجواري..
كان ينزف بلا توقف من رقبته..
وسيقانه تتحرك بسرعة..
فرفسني في قصبة رجلي.. فشعرت بألم فظيع جداً..
هون عليك أيها الغزال.. فأنا ضحية مثلك.. فلا داعي لإيذائي أنا أيها الوغد الجبان..
لماذا لم تدافع عن نفسك؟؟
لماذا وضعت نفسك في صورة الفريسة دائماً؟؟
ألا تعرف ما الذي تستطيع فعله بقرونك هذه؟؟
لو دفعتها في عين أسد من هؤلاء لخر صريعاً..
لكنك مؤمن أنك ضعيف وعاجز.. فتستسلم للأنياب..
لماذا لا أقول هذا الكلام لنفسي؟؟..
لأنه ليس لدي قرون..
ولدي تبريري لمخاوفي وسلبيتي بالطبع.. فهذا ما يفلح فيه البشر العاجزين أمثالي حين يعجزوا عن استخدام عقولهم الأذكى من عقول تلك الكائنات الأٌقوى!
لا داعي للكذب على نفسي.. فالغزال في النهاية يقاوم مصيره..
وإن أخذت أبرر هذا أني لا أقاوم لأني أدرك فشل المقاومة بلا شك..
فأنا ميت.. لا محالة..
....................
ثم تتكالب اللبوءة وأشبالها حول الغزال.. ويبدأوا في افتراسه..
أشاهد لحم الغزال وهو بين أفواههم..
هي بروفة للضحية القادمة..
لكن مهلاً أيها السادة..
"أنا جيت هنا الأول"
لا أعلم لماذا تم تأخيري حتى الآن..
لو كان هذا كابوساً.. فلن أنام ثانية حتى أموت!
....................
3
أمنع نفسي من التقيؤ من الرائحة.. لحم الغزال النيء مع الدماء..
بعد قليل..
اللبوءة تقترب مني وفي فمها قطعة من لحم الغزال..
مممممم..
حان وقت اِلتهامي الآن..
لم أدرك أنكم نهمون إلى هذا الحد..
يبدو أني بمثابة الحلو بالنسبة إليهم..
أجدها تقتح فمي بقبضتيها المخلبيتين..
وتقترب بفمها من فمي..
ثم تلقي بقطعة اللحم هذه.. داخل فمي..
الآن.. قطعة لحم الغزال النيء -الذي كان حياً منذ قليل بجواري- داخل فمي!
.................
دوماً ما أتخيل السيناريوهات السيئة القادمة..
وإن كان ما يأتي في النهاية سيناريو أسوأ وأقل بساطة!
سيناريو سهل وممتنع..
سأموت من القرف والغثيان بالطبع..
لكن القرف لم يبلغ ذروته معي..
ربما لأني كنت ميتاً من الجوع..
هي تريد أن تطعمني لكي تعلفني جيداً كما تـُعامل البهائم.. تمهيداً لذبحها وهي سمينة , ممتلئة باللحم..
ربما لأنها شعرت أني نحيل ولا يوجد لحم وفير يُرجى مني..
المفروض الآن أن أمضغ الطعام.. فأبدأ أن أشعرها أني حي وأتحرك..
لكن معنى أنها وضعت طعاماً في فمي..
يعني أنها تدرك أني حي بلا شك..
كيف علمت أني لا أزال حياً..
وإن علمت هذا لمَ لم تلتهمني أو تميتني؟!!
لا أعلم!
وجدتها تخربش على فمي من الخارج.. حتى أدمت شفتي..
هي تريدني أن أمضغ..
أغمضت عيني بشدة.. يجب أن أفكر بسرعة وبسلام!
................
أنا الآن جوعان..
مهدد بالموت جوعاً..
ولو أكلت.. سأصدر حركة فأصبح مهدد بالموت افتراساً..
ربما خدعة منها لتراني أمضغ فتفترسني؟؟
...............
لو أكلت.. قد أموت من القرف من هذا الطعم..
لكني يجب أن أبحث على أسلم طريقة ممكنة..
...............
لا مفر من المضغ والبلع..
خاصة وخربشاتها تزداد على فمي..
لا مفر من المضغ لأني جوعان!
لا مفر من المضغ.. لأنها لو رأت فكي يتحرك فلتفترسني الآن وليأتِ الموت السريع.. خير من الانتظار والتعذب..
لا مفر من المضغ.. ولأتخيل أن في فمي الآن قطعة بنية خارجة من الفرن للحم الديك الرومي الشهي مع طبقة الجلد الشبه محروقة , التي تعطي مذاقاً رائعاً شهياً..
وأقوم بالمضغ..
وتتحرك عضلات وجهي..
وبالمرة.. أفتح عيني وأنظر لأجد اللبوءة وحولها الأسد والثلاثة أشبال.. ينظرون إلي في ترقب..
أغمضت عيني من جديد..
وتوقفت عن المضغ..
.........................
مع خربشات أخرى على فمي.. وقطعة غزال أخرى تلقى بداخله..
أقوم بالمضغ وتفتيح عيني من جديد..
اللبوءة تقرب وجهها من وجهي..
ربما ستقول : بخ!
ربما ستنزع قناعها ليظهر "إبراهيم نصر" ليخبرني أنه الكاميرا الخفية لأقوم بافتراسه بنفسي وتحويله لأشلاء..
وجدت الأشبال يدورون حولي..
وفي استعباط طفولي يقوموا بضربي ونهش جسدي..
وهي تهش فيهم وتطلق زئيراً تجاههم أماتني رعباً ولم يغير فيهم شيئاً..
الصغار دوماً مقرفون ومزعجون!
هل أقوم بود مثلاً لأربت على رأس أحد الأشبال موجهاً حديثي لأمه اللبوءة لأسألها : والشبل الأمور ده كام سنة دلوقتي؟
.....................
أشعر أن عضلات ظهري وجسدي بأكمله قد تخشبت.. قد تنمو عليها قرح من هذه الرقدة الطويلة ثم تأتي الغرغرينا.. فيحدث البتر!
وتتحول –وقتذاك- اللبوءة مع أبنائها وزوجها لطاقم طبي رائع..
وهناك تنميل غريب في أطرافي..
لا أشعر بها..
أحمد لله على ذلك.. فلن أشعر بها وهي-أطرافي- تذهب بعيداً عني لتخاصمني للأبد..
.................
على أقل الأحوال سوءاً.. ربما اللبوءة تريدني كديكور لديها بين الصخور..
إنسان تحتفظ به كما نحتفظ نحن بالقطط والكلاب!
هي بالتأكيد لم تشاهد إنساناً من قبل.. فأرادت الاحتفاظ بي..
...................
ربما يتناول أحد الأشبال الملاعين ذراعي وهي نائمة أو غائبة..
ثم تعود لتخبره بزئيرها "عيب يا حبيبي , البشر يقولوا علينا ايه؟"
.................
إن كان لا يوجد من الموت مهرب فمن الوساخة أن أموت جباناً..
من الوساخة أن أعيش ديكوراً لدى تلك الكائنات الأقل مني تطوراً وإن بدت أقوى وأكثر سيطرة..
سأنهض!
....................
أحاول أن اَستجمع قبضتي..
أركز في هذا طويلاً..
حتى أشعر بها..
أسمع زئيرهم.. فلا أبالي..
أنا لا أخاف منكم الآن أيتها القطط المتضخمة..
أنا إنسان!
أنا لدي عقل أكبر من عقولكم..
أنا إنسان!
بداخلي مشاعر تتألم..
ودموع تنهمر..
أرتدي الملابس..
وأكل أكلاً مطهياً..
أنا لست حيواناً مثلكم أيها الحقراء..
بالتدريج.. أسند بكفي على الأرض ثم أرفع نفسي.. وأقف فجأة..
لأجدني أقع مغشياً علي.. قبل أن أراهم يقتربون مني بأنيابهم!
.................
4
بعد أسبوع..
أجدني قد اعتدت الحياة هذه.. لدرجة أني نسيت حياتي الطبيعية..
أصحو من يومي..
لأتمرن على بعض التمرينات الرياضية الصعبة التي تؤهلني للبقاء في الغابة..
الأشبال يقتربون مني يلعبون أو ينهشون في جسدي..
لكني تعلمت من أمهم اللبوءة أن أصفعهم بمجرد الاقتراب مني..
في البداية كنت أتوقع أن يكون رد فعلهم أو رد فعل أمهم عنيفاً لكنهم كانوا لا يتألمون..
كان هذا يعادل اللعب بالنسبة إليهم..
وجدتني استمتع أكثر بسبهم بطريقتي البشرية عندما يقتربوا ليعبثوا معي أثناء ممارستي الرياضة..
"العبوا بعيد يا ولاد اللبوة"
الغريب أنه عندما كان يقترب مني ذئباً أو نمراً أو حيواناً متوحشاً آخر أو ما شابه..
كانوا يبعدوه عني..
ربما لأنهم أحبوني!
ربما لأني ابن الرب المختار كما اَعتقد دوماً..
ربما لأنهم لم يحبوا أن يقترب أحد من لعبتهم..
لذا كنت لا أتضايق من وجودهم بجواري.. وأصبحت استمتع بضرباتهم ولا أتألم بها.. لابد أن يكونوا بجواري على الدوام..
الأسد لم أشاهده منذ ما كنت منبطحاً مستسلماً..
يبدو أنه ذهب لينكح لبوءة أخرى..
أما اللبوءة فكانت تأتي لنا بالطعام.. غزال أو عجل أو حمار وحشي.. لنأكل سوياً..
وكنت استمتع بالأكل معهم بطريقتهم البدائية دون أن أنسى أن أغسل يدي من ماء البركة القريبة.. التي أشرب منها أيضاً..
..................
المشكلة أني وقعت في عالم لا توجد فيه خِلة للأسنان..
ولا توجد سجائر أيضاً..
لكني لم أشعر بالرغبة في التدخين أبداً , رغم أني كنت مدخناً شرهاً , أدخن 4 علب يومياً قبل وصولي للغابة..
ربما لأن هواء الغابة النقي هذا عندما ملأ رئتي.. شعرت بغاز جديد يتسرب بداخلي.. جعلني أبدل حياتي..
لا أعلم..
وبعدما كُنّا نفرغ من الطعام.. كانت اللبوءة تقترب من عضوي لتلعقه كعادتها..
كنت في البداية أخجل من هذا الفعل أمام أطفالها..
لكن الأشبال كانوا لا يبالون..
أو على أقل الأحوال يفعلوا ويفتعلوا العكس..
فنادراً ما يُصدم أحد في أمه.. خاصة لو كانت لبوءة..
..................
كانت عندما تقترب مني ولا تجدني منتصباً بعد محاولة منها.. تبتعد عني وهي تشيح بيدها.. ربما ضربتني بكفها في خصيتي.. فأتألم قليلاً..
إلا أني ذات يوم اِشتهيتها كثيراً..
فأخذت أمرر يدي على فرائها المرعب الذي شعرت به مغرٍ وقتذاك..
وأخذت أقبلها قرب رقبتها..
لا قبلة بالفم.. ولا لسان باللسان..
فكفة الأنياب غير متعادلة!
لكني أحببتها..
فلابد أن يأتي أي توافق ممكن ليتوج هذا الحب..
كانت فتحة فرجها صغيرة.. فظللت أحاول طويلاً أن أمر بداخلها..
ولم أيأس.. خاصة وهي مستسلمة لي.. تطلق زئيراً ناعماً.. حتى فعلّتَها!
وانطلقت في الهز والدك وهي هادئة.. تصدر مواءً أقرب للقطط.. لا يمت بصلة لزئير الأسود!
....................
الآن أنتِ تتحولين لقطة يا صغيرتي..
كان رأسها يتمايل في نعومة وإغراء..
حتى انتهينا..
استلقيت بجوارها على حشائش الغابة.. يملؤني العرق.. وأنا كلي رضا عني وعنها..
فاقتربت مني لتعلق وجهي بحبيبات العرق بلسانها.. الذي وجدت رائحته جميلة جداً وقتذاك!
أدركت وقتها أنها أحبتني من البداية عندما قامت بلعق وجهي فور ما رأتني..
لقد اِصطفتني!
..................
كنت أشعر بالغيرة عندما أراها تفعل هذا الفعل مع أشبالها..
فأقوم لأجذب وجهها بعيداً عنهم..
فتقابل هذا بزئيرٍ مرعب يهزني..
فأتركها لحالها..
محاولاً تجنب مشاعر الغيرة هذه..
وقلت لنفسي أنها تنظفهم لا تداعبهم مثلما تفعل معي..
..................
مع مرور الوقت..
صرت ضليعاً في تسلق الأشجار وأكل النباتات..
وصار جسدي رياضياً رائعاً.. وتصادقت مع القرود..
وكنت غارق في نهر العسل مع حبيبتي هذه..
حتى وجدتها كسولة ذات يوم..
لم تذهب للصيد..
وهناك اِنتفاخ في بطنها..
عندما وضعت يدي عليها شعرت ببعض اللكمات..
هي حامل!
فعلتها الخائنة!
أم أنه...
أو يمكن للبوءة أن تَحمل من إنسان؟؟؟
..................
5
بعد عامين..
كان شعري طويلاً جداً.. وكذلك ذقني.. كثيفة ومغبرة..
كنت أسير كالعادة مصطحباً ابني بجواري.. "هيومانليون"..
له وجه أسد وجسد إنسان..
وكان يتكلم بلسان بشري.. وأقوى من كل الأشبال التي في مثل عمره..
أخبرته أنه أول كائن من نوعه يأتي إلى الدنيا..
فكشر عن أنيابه وأخبرني بلغته الطفولية الرقيقة التي بها حشرجة زئيرية أنه سعيد بهذا..
وكان الأشبال يكبرون..
كنت أخاف منهم لدرجة أني صنعت رمحاً من شجر الغابة أسير به دائماً..
رغم أني كنت أحبهم .. إلا أن الخوف والشك لا يزالا موجودين!
وفجأة.. ماتت اللبوءة!!
.......................
وجدتني أبكي كما لم أفعل من قبل..
أخذت أرج جسدها كثيراً.. فلم تستجب..
لم أترك بقعة من جسدها إلا وتركت عليها قبلاتي ودموعي..
إنها من آمنت بي.. حين كفر بي الجميع..
هي التي حمتني من الغابة وأهلها..
هي التي جعلتني أشعر بالسيطرة.. بعد أن كنت اَرتعد خوفاً..
هي الحب الفطري الطبيعي الحقيقي الوحيد في حياتي..
لن احتمل البقاء في الغابة بدونك..
كان أشبالها قد رحلوا منذ مدة.. بحثاً عن إناث ينكحوها بعدما كبروا ولم يصيروا أشبالاً..
وكان "هيومانليون" اِبننا.. حزيناً..
لكن لم يبدُ الحزن على وجهه.. أنا أشعر به..
أخبرته أني سأذهب إلى شط المحيط.. سأشرب وآكل الأسماك الميتة التي يلقيها الماء لي.. وأوراق الأشجار المتساقطة.. حتى يأتي عابراً في سفينة ليأخذني بعيداً عن هنا..
سأرحل يا ولدي..
لن أبقى بعد رحيلها..
أخبرته أن يهتم بالغابة.. وأن يصير سيدها من الآن..
فهو المصالحة بين الطبيعة البشرية والطبيعة الحيوانية..
هو نقطة التلاقي بين الحب والوحشية..
بين الجوع والتضحية..
بين الجنس والألم..
بين البرد والحر..
بين المادية والرومانسية..
ستصير أنت سيد الغابة يا "هيومانليون"..
وربما سيد الكون..
أنت الآن من بيدك حقيقة أنه لا مستحيل..
أنت ثمرة الحب وابن حبيبتي الوحيدة..
أنت اِبن الخيانة.. اِبن الخطيئة.. اِبن التطور..
انت اِبن اللبوءة..
اِبن الإنسان..
اِبن الحيوان..
اِبحث عن طعام لك ليس بنبات حي أو حيوان..
فلتأكل الأموات.. حتى لا تؤذيهم..
إياك وأن تؤذي كائناً حياً أياً كان يا ولدي..
فلتدمر التوازن الطبيعي..
قاوم الطبيعة العبثية التي بداخل كل الكائنات الحية..
اِبحث عن حبيبة لك.. أي كائن من أي نوع..
جرب أن تأتي بـِذُرية من بعض النباتات علنا نظفر بسيد كون آخر تتحقق لديه العدالة..
حيث لا أسود تلتهم الغزلان..
لا غزلان تلتهم نباتات..
لا نباتات تلتهم حشرات..
لا حشرات تلتهم فطريات..
حيث الرحمة والعدالة في كل شيء..
ولتبقَ صعاب الحياة في تحويلها لحياة رحيمة..
الصعاب ستظل باقية يا ولدي.. فهي لن تصير جنة..
فالجنة مملة وغير عادلة وسخيفة على أي حال..
الحياة أجمل بصعابها.. لكن فلتكن الصعاب هذه من أجل خدمة الكائنات الحية..
واحفظ سير العظماء الذين رحلوا ومن مهدوا لهم الطريق..
.........................
وذهبت إلى الشط منتظراً قدوم سفينة استكشافية لأحد المغامرين..
لكي أذهب إليهم لأخبرهم أني فـُقدت منذ أعوام على هذه الجزيرة, وأطلب منهم أن يأخذوني ثانية إلى عالمهم البغيض..
...........................
..............

هناك 4 تعليقات:

المهيساتي يقول...

جامدة يا عاشور...بجد جامدة

Abdelhameed Gamal يقول...

أنا إنسان !
إستـمتعت بكل كلمه وكل فكره وقرأتها !

غير معرف يقول...

القصة جيدة لأبعد الحدود وأجد لها نظائر في الموروث الشعبي العربي والتزاوج بين الانسان والحيوان وبين الانس والجن وإثمار هذا التزاوج عن مولود جديد يجمع بين فضائل الجنسين أملاً في مدينة فاضلة وعالم أفضل ..التحية كل التحية ع المتعة التي وجدتها في قصتك يا ابو هيومانليون
د.عمرو منير

غير معرف يقول...

قصة موفقة لكن يعيبها المبالغة فى الاستطراد فى الوصف لدرجة الملل حتى أنى كنت أعبر بعض الأسطر خشية أن أغفو،
عيب آخر: اللهجة الخطابية فى نهاية القصة ، ربما مبررها أن الأب يوصى ابنه وينصحه ، لكنها أيضا نهاية أصيبت بنفس العدوى الإطناب المملل
بالتوفيق دائما
تحياتى
نهى