محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

28‏/03‏/2007

الانبهار الخلوى 5

عندما صرخ العقاد : أنا بشتم ربنا
كان مكتب العقاد فى ادارة جريدة روزاليوسف ندوة حافلة بالمؤيدين و المتظاهرين بالتأييد... يجلجل فيها صوت العقاد بالشتائم التى لا يستطيع كتاباتها بحكم القانون أو الآداب العامة أو المعتقدات الدينية... و مازلت أذكر قولة قالها فصكت الأسماع... "أنا....أنا اللى بشتم ربنا أغلب فى الولدين دول".....و الولدان هما مصطفى النحاس و مكرم عبيد.
(من كتاب ذكرياتى الأدبية للناقد الكبير \ عباس حسان خضر)
..................................
العقاد قال- وأعتذر عن التكرار- أنه يشتم ربنا.....بينما كريم قال إنه لا يؤمن به.......لا ينبغى ان نعقد مقارنة بين الاثنين حتى لا يغضب المتعصبين للعقاد - رغم أنى استنطع اسلوبه - لكنى أعتقد أن بين يدى الله لا تفرق هنا القامة الأدبية و لا الفكرية بقدر تهذب الفرد مع الله.... قد يستنكر البعض أن يصدر من العقاد هذا الهطل لكنى رويت مصدرى...و أنا عن نفسى أصدق المصدر فللأسف يوجد الكثير من مفكرينا الكبار من الذين يجبنوا عن الخروج إلينا بكامل أفكارهم علنا......يكتبون أشياء و يصرحون بعكسها خارج الورق.
و أعتقد أن العظيم نجيب محفوظ قد استخلص روح العقاد- صاحب العبقريات- فى إحدى قصص" المرايا"...و تحدث فيها عن مفكر كبير كفر بكل شىء فى حياته لكنه كان يكتب عن التراث الإسلامى و الأنبياء بمنطق السبوبة لا الإيمان حتى أنه قال على لسانه عبارة"ليت الله أرسل أضعاف عدد الأنبياء لكى أكتب عنهم و أكسب أكثر"
................................
العقاد خُلد فى التاريخ كعملاق أدبى رغم إنى لا أراه صادق مع نفسه.
لكن كل ما جناه كريم عامر على نفسه- حتى لو أعتبرته مريضاً نفسياً- أنه كان صادق معها و قال ما يؤمن به.
................................
و أيضا تجد آراء كريم متشابهة مع الكاتب - أو الباحث الكبير كما يلقبونه - الذى سبق أن هرب من البلد خوفا من القتل- بعد تهديد من الجماعات الاسلامية - فعاد ثانية ليكتب و يخبرك بين كتاباته أشياء بينما يصرح بعكسها فى الفضائيات قائلا " أن الإسلام دين جميل"
.......................
غريبة جدا الناس-رغم احترامى لها- التى لا تريد ان تقرأ كتب تخالف عقيدتها .... و كأن الإسلام كيان هش ينهار سريعا عندما يخبرك أحدهم "هو ربنا جه منين؟".... هؤلاء الناس هم المستنسخون من كفار قريش!
فالرسول - عليه الصلاة و السلام- قبل أن تأتيه الرسالة كان مخالف لمجتمعه فكان لا يسجد للأصنام و لا يقتنع بعبادتها و مع ذلك كان ملقب بالصادق الأمين.
لا أود أن أتفلسف كثيرا كما فعل ديستوفيسكى حين قال "إن الملحد هو الأكثر قربا لله من المؤمن"...ربما لأنه - الملحد- هو الذى يسأل كثير ليعرف - مثل بطل فيلم The Island - لا يفعل كالمتصل ببرنامج الفتاوى ليعرف حكم شذب (تخفيف) اللحية .....لكن للأسف الملحد يضل طريقه عن الله وسط زحمة الأسئلة.
فقد سبق أن ذهب بعض الصحابة للرسول - عليه الصلاة و السلام- ليخبروه أنهم يصيبهم الشك فى إيمانهم أحيانا فأخبرهم أن هذا دليل على الإيمان ............كان الرسول - صلى الله عليه و سلم - له الحق فى أن يثور فى وجوههم أو يعنفهم لكنه لم يفعل و كسياسى بارع محنك ثبت إيمانهم فى قلوبهم بسماحة و يسر.
..................................
ليس ضروريا عندما تقرأ كتاب أن تقتنع بما فيه و لا- على الناحية الأخرى- أن تُقنع أنت صاحب الفكر برأيك.... فعم الرسول- عليه الصلاة و السلام- أبو طالب(غفر الله له) كان يتابع ما يأتى به إبن أخيه و يحوش عنه الآذى رغم عدم اقتناعه بآيات الله و رغم طيبته و حسن خلقه!
أنا - مثلا- عندما أقرأ كتاب إلحادى.... إيمانى يزيد أكثر......و على النقيض عندما أقرأ كتب للوهابيين فأبدأ الشك فى كل ما حولى فهم يشعورنى – عفوا – أن الله يحاول أن يوقعنا فى الذنوب بل- أستغفر الله العظيم - و يفرح من ذلك!
فالخطر على الأسلام يأتى من المتزميتن لا الملحدين
للأسف هناك أناس كثيرون لا يفهموا أصول النقاش فيعتقدوا أن المناقشة يجب أن تنتهى منتصرة لأحد الأطراف و هذا خطأ كبير
لا بأس على الأطلاق أن تكون فلسفتك...."أنا لا أحب المكرونة ولا أقول أن آكليها حمقى" لكن كريم للأسف أعتبرهم حمقى
هو خرج عن حدود الأدب و أتهمنى بالسذاجة لأنى مؤمن بالله ( قال: إن فكرة الايمان بالله أراها ساذجة) فبالتالى وجب علي- أنا- أن أتهمه بالحماقة الخلوية.
............................
فى حوار للصحفية المتألقة إيمان الأشراف- فى جريدة صوت الأمة- مع والدة كريم...تبين لى أن كريم يتباهى بثقافته...هو مثقف حقا ولا يصح أن ننكر ذلك.. لكنه - للأسف- استخدم التناكة الفكرية أو الغرور الثقافى فتجده يقلد بطل رواية"لقاء هناك" لــ"ثروت أباظة"...و يخبر والديه أنه يؤمن بالعلم ولا يؤمن بالله...لكن ألم يكن من الأولى لكريم عامر أن يثقف والديه قبل أن يتباهى بثقافته و إختلاف عقله عن عقول أفراد أسرته..... فتجد - مثلا- السيدة الفاضلة والدته تطالب بمصادرة بعض الكتب فى مكتبة الأسكندرية- التى جعلت كريم يكفر-....... ولا داع هنا لمزيد من الثرثرة حول منع كتاب عن عدمه....فرأيى -بكل بساطة- فى هذا الموضوع أن منع كتاب ما قد يلمع من مؤلفه دون أى وجه حق.....و كما يقول الكاتب الكبير عزت القمحاوى :أصبح الصغار من الأدباء يتوسلون أى صراع أو معركة مع الأزهر فى أعمالهم لكى تروج أكثر.
و تبين السيدة والدته أسباب إلحاده فتقول أنه لم يكن يشرب اللبن و هو صغير...فحمدت الله أنى أحب اللبن فلذلك خرجت مؤمنا بالله!
............................................
معظم ما كُتب عن كريم كان تعبير عن صوتين متناقضين....الصوت الأول كان تأييد مطلق له من المدونين الملحدين بغض النظر عن أى شىء أو تفنيد لآرائه.....لكن خلاص بدام كريم ملحد يبقى خلينا وراه....
الصوت الآخر كان من المهاجمين له- هؤلاء الذين يؤسفنى أن أعتبرهم مسلمين - فتجدهم يكتبوا عنه بألفاظ نابية ويسبونه فى أمه و فى شرفه معتقدين بهذا أنهم يدافعون عن الإسلام واضعين صورته على هيئة دجاجة متصورين بهذا أنهم يجاهدون فى سبيل الله ....ولا أدرى ما هى الأخلاق التى تسمح بالسخرية من الآخرين...وأى دين يسمح بذلك؟!
افأصبح تقربنا الى الله عن طريق سب الملحدين -لا عن طريق الدين-
.......................................
إحراج الرئيس
كريم الآن يواجه السجن لأربعة سنوات...ثلاثة لإهانة الإسلام و سنة لإهانة الرئيس.
أحب هنا أن أسجل إعجابى بوكيل النيابى الذى أضاف تهمة إهانة الرئيس لكريم فقد أحرج الرئيس و منافقيه بهذه التهمة.
فالرئيس و أنصاره كانوا يريدوا لكريم أن يسجن تحت غطاء آخر غير سياسى لكى يدعى منافقو الرئيس -كذبا- أنه رئيس ديمقراطي لا يسجن معارضيه.
......................................
من أكثر حناناً..... الله أم الأم؟
أم كريم عامر لا تزال تحبه...." فهو ابنى ضنايا...و أنا كنت بغطيه و هو نايم فى السقعة و بدعيله ربنا يهديه...أنا بس خايفة عليه أحسن يروح النار".
وإذا كان هذا موقف الأم مع ولدها فما هو موقف الله - من زرع فينا الحنان- مع عبده؟!!!!!
.............................
مفيش حاجة قدامى أقدر أساعدك بيها يا كريم فى محنتك غير إنى أدعيلك ربنا بس للأسف انت مش مؤمن بيه........
الشاعر حافظ إبراهيم كان يجلس مع شخص ملحد يؤمن بالطبيعة فى إحدى الكازينوهات ....بعدما فرغت المطربة من شدوها هلل الجميع "الله.....الله"...فمال حافظ على صديقه الملحد و قال له ساخرا ..."تلاقيك أنت بتقول.... طبيعة طبيعة".
أهدتك الطبيعة يا كريم.
و شفاك الله من كل إنبهار خلوى..... أنت و من شتمك و من كان بك منبهرا خلويا
.....................
الامضاء : مسلم يشرب اللبن

0 تعليقات: