محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

10‏/02‏/2007

مقابلة بالصدفة مع أشجع صحفى فى مصر لمدة يومين

1
إرتجفت
2
اشتدت البرودة ليلا رغم ان نهار اليوم لم يش بذلك و لم يكن هذا مبعث ارتجافى فقد
3
كنت اشعر بالدفء و انا بداخل مقهى وادى النيل المطل على ميدان التحرير .....لكن من هذا؟!؟
4
كان يجلس وحيدا....ينظر نحو اللاشىء و كل شىء فى ذات الوقت....يرتدى بدلة لم ألحظ لونها من فرط تحديقى فى وجهه.......هو أم لا؟......
هل هو من شدنى من قفاى من أمام بائع الجرائد فى اكتوبر 2004 لأشترى جريدة العربى الناصرى التى كانت تحمل مانشيت "الناس زهقت من حزب الرئيس"...وقتها كانت تقاس مدى جرأة الصحفى بقدرته على سب رئيس الحكومة لا اعلى من ذلك.....أخيرا حسنى مبارك بشر......لقد كدت أصدق أنه إله......مرحى
5
هل لو اقتربت منه و همست فى اذنه " 2 نوفمبر"....سيلتفت لى بآذان صاغية.....ذلك اليوم الذى تم خطفه فيه و ضربه و إلقاؤه عاريا فى المقطم قبل ان يبلغوه رسالة " ابتعد عن الكبار"....كيف خطفوه؟......بينما كان ينتظر تاكس ليقله لمنزله بعد سهرة له (رئيس تحرير لا يمتلك سيارة) و كان ذلك بعد شهر من اعلان زهق الناس من حزب الرئيس
6
خمسة دقائق كاملة أرشف فيها فنجان القهوة و يدى متشبثة بالجريدة بينما نظرى معلق على عينيه المرتجفتين....ويالها من مفارقة...اشجع صحفى فى مصر له عينان مرتجفتان جاحظتان من خلف نظارته الطبية.....ربما لهذا السبب هو الأشجع؟
7
"أنا أخاف...حقا أخاف....ولا يوجد من لا يخاف.....فهى طبيعة فى النفس البشرية....لكن مشكلتنا أننا نعتقد أننا مخلدون - رغم أننا مؤمنون - لذلك نؤثر السلامة....طالما الموت آت لا ريب فيه.....فلن أموت إلا رجلا"
لم اشعر انى اجلس الان بجواره و دقات قلبى اخذت تطبل داخل صدرى بعد ان نهض ليصافحنى و يسمح بكل ود و ترحاب - غير متوقعين منى ربما لاعتقادى فى ارتجافه من الاخرين- بدعوتى أن أتبادل معه بعض الحديث حتى يأتى صديقه المنتظر (كما أخبرنى)...جلست بجواره و يدى قابضة على فنجانى و قد تركت جريدتى..واحدة على طاولتى و الاخرى فى يد زبون متطفل و كذلك علبة سجائرى و الولاعة....سألته "من أين تأتيك الجرأة؟"....فأجابنى و أدركت الآن انى اتحدث مع د.عبدالحليم قنديل رئيس التحرير التنفيذى لجريدة الكرامة و المتحدث الرسمى باسم حركة كفاية و عضو الحزب الناصرى
8
لم أود أن اتحدث معه كمحاور فهى مهنة لم أتدرب عليها ولا أرغبها الآن....كنت أريد أن أضغط على زر فيه ليتكلم....لكنه فعل بعدما لاحظ لعثمتى
عندما علم بعلاقتى بالطب....."أنا سبت الطب من زمان".....و عن علاقة الطب بالقلم ..."ربما لأن الطبيب يعرف الوجع أكثر و يعتقد فى نفسه القدرة على تشخيصه"....و فى السياسة "عندك العظيم جيفارا كان طبيب"....
9
تساءل صبى القهوة عن صاحب السجائر و الولاعة و الجريدة...فقاطعت محدثى بأدب و ذهبت لأتناولهم ...وضعت روزاليوسف اليومية على المنضدة و قلت له على سبيل الدعابة ..."اسمح لى ان اضع تلك الجريدة أمامك"....نظر إليها .."إيه ديه...روزاليوسف"....فقلت....."أنا مش بجيب روزاليوسف الجريدة بس بقت حيلة ساذجة لزيادة المبيعات عند كل الجرايد الفاشلة انها تضع صورة لابراهيم عيسى او عادل حمودة بعد أن زادت شعبيتهما لكى تعرف أكثر عن كتابك المفضلين حتى لو كان سباب و أعترف انى لم أقاوم تلك الخديعة"...نظر نحو المقال الافتتاحى لعبدالله كمال رئيس التحرير و قال بإمتعاض "هو لسة بيكتب بلاغات فى ابراهيم عيسى؟"
10
عن ابرهيم عيسى و عادل حمودة
عزمت عليه بسجارة من علبتى النكست فتناولها و بعد ما سحب اول نفس قال "ابراهيم عيسى كان من الجيل اللى بعدى...انا من مواليد 56...اتعرفت عليه فى ( قال شيئا على غرار نوادى الفكر و الادب التابعة للحزب الناصرى )..انا اصلا كنت جاى من المنصورة شاعر بس بعد كدة حولت شعرى لنثر ....."رن موبايله بنغمة لم اميزها من الضوضاء فأخرج عدة نوكيا 1100 و هى لمن لا يعلم موديل متواضع غير ان العدة نفسها متواضعة للغاية و تكلم كلام من نوعية انه يشير للمتصل انه يتابعه فقط ..."ممممم......فى الجريدة.....ايوة.....حاضر.....طيب ماشى.....سلام...." و عاد الى فسألته "هل تسمع مزيكا؟"...."أنا كنت بسمع حليم زمان حتى عامل نغمة اهواك على الموبايل.....أخبرته انى قد اندهشت من كونك قد أتيت شاعرا و الشعر فى المقام الاول فن و هذا قد يتعارض مع الثورية التى تفوح من مقالاتك فرد و هو يرشف اخر قطرات من كوب الشاى ..."انا اكره الموقف الوسط.....فعندما اكون معارضا يجب ان اكون كذلك لأقصى حد....هناك الكثيرون من يمثلون المعارضة و هم ابعد ما يكونوا عن ذلك"....سألته "لماذا عندما أقرأ او اسمع هذا الكلام يأتى فى ذهنى الاستاذ عادل حمودة"....اجاب....."طبعا لم اقصد عادل حمودة اطلاقا.....فهو عمره ما كان معارض"!
11
الرئيس مبارك
و هل تصل بك الجرأة لحد اتهام الرئيس بالخيانة؟
*انا اقول ان مبارك رئيس غير شرعى
*أعلم ان عبد الناصر كان ديكتاتور و كان يجرم التظاهر ضده لكن القومية العربية و الاشتراكية يغفرا له ذلك....
*مبارك الان معه الجيش و الدولة بأكملها و يستطيع اعتقالى و تعذيبى لكنه لن يغير ما بداخلى و سأظل انادى بأنه رئيس فاقد الشرعية لوطنى
*عبدالناصر مهما انتقدته فلن تسمع عن شخص ما قد اتهمه بالخيانة (قلت له بل يوجد فرد انهم لا أحد يستمع اليهم)
*ولا تنس ان من اتهموا بالجمود الناصرى هم من قادوا ثورات التغيير على السادات و هم من بدأوا معارضته
12
الاخوان و الماركسيون
حتى لو الشعب اختار الاخوان فيجب ان نرحب بهم لحكم مصر و كلام فارغ من يقول ان الشعب جاهل لا يقدر خطر الاخوان فاذا كان الشعب جاهلا حقا فهنيئا للديكتاتورية و للحزب الوطنى...خلى الشعب يختار الاخوان و خليه يغلط....ايه المانع؟
انا عندى مسحة ماركسية فقد قرأت رأس المال لماركس فى سن مبكرة و كذلك نهلت من كنوز الادب السوفيتى لديستوفسكى و غيره ..فكانت الموضه ايام الستينات ان تصبح شيوعيا كما ان الموضة الان هى الاسلام هو الحل
عند هذه النقطة رفض ان يتناول سجارتى الثانية و اصر على ان اتناول سجارة من علبته (روزمان احمر)....
اه لو شافك ماركس بتشرب سجاير امريكانى!!!!
13
حركة كفاية
لا توجد انشقاقات ولا غيره فى حركة كفاية و الدليل على ذلك ان فيها تداول جه عبدالوهاب المسيرى بدل جورج اسحاق...و القيادات الاخرى مازالت موالية لكفاية و لرئيسها الجديد
عشان كدة المشكلة مش فى انهاء حكم مبارك فقط بل فيما بعد مبارك ...ننزع الغطاء عن جسدنا لنكتشف انه مشلول و هذا اصعب من تغيير الرئيس نفسه

14
عند هذا الحد اتى رجل اسمر اربعينى و نهضنا و تصافحنا و لملم اشياءى للرحيل...فوجدته هو ايضا سيرحل...تصافحنا و تبادلنا كلمات الثناء "فرصة سعيدة"...."انا اسعد"....و ذهبا
15
نظرت فى ساعتى فوجدت عقرب الدقائق قد اكل خمسة منها فى اول يوم 30 يناير لعام 2007 فى محادثة قدرتها بنصف ساعة..و ذهبت و انا فى قمة السعادة من مقابلة هذا العملاق الذى لا يترك لك فرصة لتقيمه بوسطية فإما ان تعشقه - مثلى - أو تلعنه ...
و فى إنتظار صدفة اخرى قد تجمعنى به لعله وقتها قد يرد لى عزومتى على كوب الشاى الذى خرج و نسى ان يدفع ثمنه!!
كما نسيت انا جريدتى التى فى يد المتطفل الذى عاد خلفى و اعطانى اياها بعد خطوتين من خروجى من المقهى...
و ذهبت لمنزلى لأكتب ما اختزنته ذاكرتى من هذه المحادثة

0 تعليقات: