.................................
1
قراءة نقدية في التطرف
................................
فلتتبعني من البداية ..
..........
الإنسان يجد نفسه مُلقى فجأة في هذا الكون .. حيث هناك 10.000 عقيدة ومذهب ..
(لا أدري أين قرأت أن المذهب أو الدين يتم الاعتراف به عالمياً لو كان له أتباعاً يزيدوا عن الــ 15 ألف أو 150 ألف .. لا أذكر) ..
الإنسان يجب أن يختار منها واحدة .. حتى يصل للطريق الصحيح..
مع العلم أنه ليس مكتوباً على صفحة السماء الديانة اللي هتكسب معانا !
أيضاً .. لو اتضح خطأ اختيارك في الآخرة فلن يكون هناك دور ثاني !
معنى هذا أن على الإنسان –إن كان لا يريد أن يصبح مجرد مؤمن بالوراثة- أن يبحث ويقرأ في آلاف العقائد والأديان من أجل أن يستطيع يحدد أي دين هو الصائب .. ليتبعه !
لكن أي منا لديه الوقت لهذا ؟
فضرورات الإنسان التي تبقيه حياً تبقى أهم من بحثه حول الديانة الصحيحة ..
وحتى لو توفر لدى الإنسان الوقت ليقرأ في الأديان الأخرى فستجده –غالباً- يقرؤها على سبيل السخرية والاستهزاء ولن يتعب نفسه في إيجاد تفسيرات لها كما يفعل مع معضلات دينه !
وطبعاً كلنا يعلم أنه من الانغلاق الفكري أن تعتقد أنك لست في حاجة لقراءة الأديان الأخرى لأنك تثق في دينك الذي ورثته .. فتعتبر أنك لست في حاجة لمعرفة تفاصيل الأديان الأخرى لأن هذا يعتبر مضيعة للوقت أو قد يجلب الشك ويحدث بلبلة أو قد يتطرف البعض ليعتبر أن قراءة كتب دينية مخالفة كفر صريح كما تدعي بعض الجماعات المتطرفة !
......
لا أعتقد أن ذا عقل قد ينكر أنه ..
"لا يوجد أي دليل مادي على أحقية أي دين"
أنت تؤمن بكتابك المقدس .. فتؤمن بمعجزاته .. لا العكس!
أي أن الإيمان بدين معين ما هو إلا راحة نفسية موروثة أو قد يكون مُكتسب (بمصلحة غالباً .. مال أو حب) ..
............
1
قراءة نقدية في التطرف
................................
فلتتبعني من البداية ..
..........
الإنسان يجد نفسه مُلقى فجأة في هذا الكون .. حيث هناك 10.000 عقيدة ومذهب ..
(لا أدري أين قرأت أن المذهب أو الدين يتم الاعتراف به عالمياً لو كان له أتباعاً يزيدوا عن الــ 15 ألف أو 150 ألف .. لا أذكر) ..
الإنسان يجب أن يختار منها واحدة .. حتى يصل للطريق الصحيح..
مع العلم أنه ليس مكتوباً على صفحة السماء الديانة اللي هتكسب معانا !
أيضاً .. لو اتضح خطأ اختيارك في الآخرة فلن يكون هناك دور ثاني !
معنى هذا أن على الإنسان –إن كان لا يريد أن يصبح مجرد مؤمن بالوراثة- أن يبحث ويقرأ في آلاف العقائد والأديان من أجل أن يستطيع يحدد أي دين هو الصائب .. ليتبعه !
لكن أي منا لديه الوقت لهذا ؟
فضرورات الإنسان التي تبقيه حياً تبقى أهم من بحثه حول الديانة الصحيحة ..
وحتى لو توفر لدى الإنسان الوقت ليقرأ في الأديان الأخرى فستجده –غالباً- يقرؤها على سبيل السخرية والاستهزاء ولن يتعب نفسه في إيجاد تفسيرات لها كما يفعل مع معضلات دينه !
وطبعاً كلنا يعلم أنه من الانغلاق الفكري أن تعتقد أنك لست في حاجة لقراءة الأديان الأخرى لأنك تثق في دينك الذي ورثته .. فتعتبر أنك لست في حاجة لمعرفة تفاصيل الأديان الأخرى لأن هذا يعتبر مضيعة للوقت أو قد يجلب الشك ويحدث بلبلة أو قد يتطرف البعض ليعتبر أن قراءة كتب دينية مخالفة كفر صريح كما تدعي بعض الجماعات المتطرفة !
......
لا أعتقد أن ذا عقل قد ينكر أنه ..
"لا يوجد أي دليل مادي على أحقية أي دين"
أنت تؤمن بكتابك المقدس .. فتؤمن بمعجزاته .. لا العكس!
أي أن الإيمان بدين معين ما هو إلا راحة نفسية موروثة أو قد يكون مُكتسب (بمصلحة غالباً .. مال أو حب) ..
............
حتى لو فكرت في أن تلعب لعبة الاستثناءات والترجيحات في الأديان (لو اعتبرنا معتنقيها حُجة عليها) .. فكيف ستختار؟*هل ستذهب إلى ديانة الأكثرية في العالم؟
- المسيحية يعتنقها 2,1 مليار نسمة
*أم ستفضل الدين الثاني في العالم؟
-الإسلام يعتنقه 1,3 مليار نسمة
(جدير بالذكر أن أول 6 دول من حيث عدد المسلمين فيها .. هي دول غير عربية .. أندونيسيا وباكستان والهند وبنجلاديش وتركيا وإيران .. لذا وجب التفريق بين القومية العربية والقومية الإسلامية)
*هل ستفضل ديانة الأغلبية في بلدك (مصر)؟
- تعداد المسلمين في مصر أكثر من 60 مليون نسمة
*أم ستختار ثاني دين في بلدك (مصر)؟
- تعداد المسيحيين في مصر أكثر أو أقل من 10 ملايين نسمة
*هل تعشق الاختلاف وتتعاطف مع ديانة الأقلية في بلدك؟
- أتباع البهائية في مصر لا يتجاوزا الــ 5,000 نسمة ..
(يُشاع أن البهائية هي ثاني الأديان انتشاراً في دول العالم رغم أن عدد معتنقيها في العالم لا يزيدوا عن 7 ملايين نسمة)
*هل ستميل نحو الديانة الأقدم في العالم؟
- الصابئية (المندائية) هي أقدم ديانة على الأرض وتؤمن بكتب الأنبياء "آدم" و"سام بن نوح" و"يحيى بن زكريا" .. ولها أتباع حتى الآن في العراق .. ويعتنقها 71,000 نسمة !
*هل ستميل للديانة الأكثر سيطرة على العالم؟
- اليهودية يعتنقها أكثر من 18 مليون نسمة (ربما ستعرف مدى بأس اليهود لو علمت أن أكثرهم في الولايات المتحدة .. لا إسرائيل!! .. ربما ستدهش أكثر لو علمت أن إسرائيل .. تلك الدولة التي قامت على أساس ديني .. أكثر من ربع سكانها ملحدون !)
* هل ستميل لديانة المُضطهـَدين في بلاد الغير .. المضطهـِدين غيرهم في بلادهم؟
- فلتقترب من الإسلام إذن ..
الأمر صعب كما تلاحظ..
تريد تقسيمة أخرى متعارف عليها للأديان؟
أولاً : ديانات التوحيد
1- الصابئة أو المندائية
2- الديانات الإبراهيمية التي تنقسم إلى 5 ديانات :
أ – اليهودية
مذاهبها الأشهر : الأرثوذكسية .. الإصلاحية .. المحافظة
ب – المسيحية :
والتي تنقسم إلى مليار كاثوليكي ونصف مليار بروتستانت وربع مليار أرثوذكسي والباقي يتبع مذاهب أخرى
ج – الإسلام :
والذي ينقسم إلى سنة وشيعة ودرز(الموحدون) :
السنة تنقسم إلى المذاهب الفقهية :
الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية والوهابية والسلفية والديوبندي والبريلفي..
والشيعة تنقسم إلى :
الإمامية الاثنى عشرية والغير اثنى عشرية
الاثنى عشرية تنقسم إلى :
الأصولية والشيخية والاخبارية والنصيرية (أو العلوية) والسبعية الاسماعيلية والنزارية الاسماعيلية (أو فارس) والاغاخانية والبهرة والزيدية والجارودية والسليمانية والبترية
والغير اثنى عشرية تنقسم إلى :
الكيسانية والفطحية والكشفية والكريمخانية والقرتية والمغيرية والتوابون والنجارية والبكرية والضرارية والمحمدية والناووسية والشمطية والعمارية والمباركية والموسوية والقطعية والهشامية والالكاملية
أما الدرز فلا يزال البعض يعتنقها كمذهب اسلامي بينما حولها غيرهم إلى ديانة ..
د – البابية (وهي الديانة التي مهدت للبهائية وأسسها علي محمد الشيرازي الذي أعدمته السلطات الإيرانية وقتها فزاد عدد مؤيدي تلميذه بهاء الله فأسس الديانة ...)
ه - البهائية
(وهي كانت مذهب في البابية .. تحولت لديانة بعد اعدام مؤسس البابية .. جدير بالذكر أن البابية كانت مذهب إسلامي قبل أن تتحول إلى دين)
.................
ثانياً - الديانات الشرقية
1- الهندوسية
نشأت في القرن الخامس عشر قبل الميلاد.. تنقسم الى الفيشنوية والشيفية والبهاكتية
عدد أتباع الهندوسية في العالم = 900 مليون نسمة
2- البودية (أو السنكسكرتية).. أسسها "بودا" (وهكذا ينطق) تنقسم إلى :
التيرافادا (أو تيراوادا) والفاجرايانا وماهايانا وزن
عدد أتباع البوذية = 376 مليون نسمة
3- الديانات الآسيوية القديمة
المانوية والزردشتية والشنتوية والجينية والكونفشيوسية والطاوية والسيخية
عدد أتباع الديانة الصينية القديمة = 394 مليون نسمة
الديانة القبلية = 300 مليون نسمة
السيخ = 23 ملسون نسمة
الجوشي = 19 مليون نسمة
الروحية = 15 مليون نسمة
اليانية = 4,2 مليون نسمة
الشنتو = 4 مليون نسمة
كاو داي = 4 مليون نسمة
الزرداشتية = 2,6 مليون نسمة
تينريكيو = 2 مليون نسمة
الخلاصيين = 800 ألف نسمة
الراستافارية = 600 ألف نسمة
السيونتولجيا = 500 ألف نسمة
...................
ثالثاً – الطبيعية*
1- الشامانية
2- الوثنية = مليون نسمة
الاساترو .. الويكا .. الويكا الاسكندرية .. الويكا الدايانية أو النسائية .. الويكا الجاردنيرية .. الويكا الجنية .. السُمُم
الوثنية
3- الطوطمية
4- اليد اليسارية
عبادة الجن .. التنين الأحمر .. وسام المعبد الشمسي .. عبادة الشيطان .. كنيسة الشيطان .. وسام الزاويات التسعة .. السيتيانية .. معبد سيت .. الهائجة .. ثيليما .. وسام المعبد الشرقي .. اخوان زحل
*الديانة الإفريقية = 100 مليون نسمة
..................
رابعاً – الربوبيون والملحدون
الملحدون هم من ينكرون وجود الله
بينما الربوبيون هم من ينكرون كل الأديان لكنهم يؤمنون بوجود الله
*عدد الربوبيين (والملحدين) في العالم = 1,1 مليار نسمة
(لكن لو وضعت في بالك عدد الدول الثيوقراطية في العالم لربما صار الرقم مضاعفاً !)
........................
مع كل هذا الزحام .. لماذا يتطرف البعض؟؟؟
لماذا لا يكتفي البعض بالإخلاص لدينه وأن يكف عن الاعتقاد بفرضية تكفير الآخر مروراً باحتقاره وسرقته وذله حتى استحلال قتله !
لماذا يؤكد الكثير من المؤمنين وجهة نظر "Richard Dawkins" في الدين؟
فسبق لـ"داوكنز" أن شبه الدين بعقار الـ Gerin Oil
الذي لوتعاطيته فستكون عدوانياً ووقحاً .. وأن الجرعة القليلة ستجعلك تبحث عن جرعات أكبر وأكبر !
لا أدري لماذا يذكرني هذا بمن انبهروا بــ"عمرو خالد" في بدايته .. والآن صاروا يكفروه ويستمتعوا بــ "محمد حسان" وهو يسبه مُقلداً "حسن حسني" في "الباشا تلميذ" (يا فاشل يا فاشل يا فاشل)
البشر يموتون ويأتي غيرهم ..
يموت المليارات على غير دينك .. ويأتي غيرهم..
ومع ذلك التطرف موجود
وما أظرفه لو ارتبط بالعبث !
....
"الإنسانية"
ما تقره الإنسانية هو ما أبحث عنه
الإنسانية قبل رجال أي دين
الإنسانية هي التي تجعلني أسمع للشيخ فلان مرحباً ثم ألعنه لو حثني على عداء المخالفين لي للدين أو مع أقرب محاولة تغييب ..
الإنسانية هي التي تقودني لإتباع دين بعينه .. وبعيني أيضاً الغير معصوبة !
الإنسانية هي يدك التي تزيل بها عصابة الأعين التي تصدر كملحق عن كل الأديان ..
لو نزعت العصابة لكي ترى .. فأنت كافر بالنسبة إليهم ..
تبقى الإنسانية هي منهاجي التي أفسر منها ديني وأجدده بتأويلي الخاص .. طالما أن الجنة ليست حكراً على الشيوخ وحدهم
هناك أذى مادي وهناك أذى غيبي
الأذى المادي هو المشترك بين كل الأديان منذ أن خلقت الأرض
لا تقتل .. لا تسرق .. لا تعادِ
الأذى الغيبي هو الذي طاله الجدل .. وأصرح به كحرية شخصية
أنا أخرج إلى الشارع حيث هناك قانون ليحمي الأذى المادي
أدخل إلى بيتي فأصلي أو استغفر أو أسمع قرآناً.. فأفعل كل ما تمليه علي عقيدتي تجنباً لآذاها الغيبي الخاص بي
الشارع لابد أن يُحكم بالحرية التي لا تؤذيني مادياً
البيت .. افعل فيه ما يحلو لك
..................
2
قراءة نقدية في الإلحاد
"الإلحاد لا قانون له"
...
لست من المولعين بالتعادلية في عرض فلسفتي تجنباً للفهم الخاطئ .. من لم يفهمني جيداً فتلك مشكلته
بمعني أني لا انتقد فكر الملحدين حتى لا يفهم الناس أن هجومي الزائد على الإسلاميين كفراً او ما شابه ..
لست في حاجة لهذا .. فأنا أكتب كل ما أريد وقتما أريد..
1
يعتمد الكثير من الملحدين على فكرة أنه لا يوجد أي جمال في الدين .. وأنا – بطبعي - أكره الفكر المطلق .. كما صورته لنا الأفلام الدينية عن قبح خلقة الكفار .. رغم أن أبو لهب-مثلاً- كان وسيماً جداً ولُقب بذلك قبل ظهور الإسلام لأنه كان أبيض مشوباً بحمرة ..
الملحدون بهذا -أيضاً- يشبهون السلفيين الذين يقروا بصحة أحاديث كاذبة ولو تعارضت مع العلم !
2
لم أقرأ لملحد محايد حتى الآن .. فأفكارهم تقع في قالب واحد .. هل رأيت أحدهم يكتب عن مظهر ديني جميل .. ولو حتى من باب أنه ارتبط معه بذكريات الطفولة؟؟ ..
أفهم أن الإلحاد هو رفض للدين..
لكني لا أفهم أن يُتخذ من الإلحاد عقيدة !
فهم يعتمدوا على نظرية الصدفة..
جميل
لكن هل الصدفة دوماً مطلقة؟؟؟
بمعنى أن معظم كلامهم عن
"عيوب في القرآن"
"أخطاء القرآن"
"وبالعقل..القرآن كتاب وضعي"
لكن هل اعترف أحدهم بجمال لغة القرآن .. أو روعة أسلوبه حتى..
أسلوبه الذي يقتبسون منه !
حتى لو اعتبرت القرآن كتاب بشري لا سماوي
ألا يوجد به أي جمال أدبي؟؟؟؟
وقد يسالني أحدهم :
كيف كتاب جميل وكله قتل وعنف ودموية وأحكام؟
هذا السؤال يذكرني بمشهد من فيلم الأب الروحي
عندما اتهمته بأنه ساذج لمحاباته أبيه .. قال "مايكل" – آل باتشينو - لفتاته :
"أبي ليس زعيم عصابة..هو كـ"سيناتور" أو محافظ".
فترد بسذاجة تمثيلة مقصودة :
"لكن السيناتور أو المحافظ لا يأمرا بقتل الناس".
فيرد عليها مايكل :
الآن علمت من هو الساذج!!
3
أحياناً أشعر أن بعضهم يُلحد ليظهر ذكياً
"أنا لست مغفلاً لأعبد وهماً"
وطبعاً هذا أمر في منتهى السذاجة .. فأن تكون مخدوعاً ليس بالضرورة أن تكون مغفلاً..
وارد أن تخونك إمرأتك ويندر بعدها ألا تكفر بالحب..
وارد أن يخونك الأصدقاء ويندر بعدها ألا تكفر بالصداقة ..
وارد أن تخونك معاملات مسلمين أغبى من البهايم ويندر بعدها ألا تكفر بالإسلام ..
وارد أن تخونك الحرية ويندر بعدها ألا تكفر بالتنوير
(بُورك المؤمن الداعي لحرية العقيدة)
4
السؤال هنا : أن تؤمن أو لا تؤمن ..
الإيمان كالحب كالتذوق الفني .. كلها أِشياء غير خاضعة للتفسير العقلي ..
(أعشق فيلم "2001 أوديسا الفضاء" بقدر تقبلي لمن يخبرني بأنه أكثر فيلم ممل شاهده)
أقول أن الإيمان لا يخضع للتفسير العقلي
ولا أقول التكفير أو القتل أو مختلف أنواع الإيذاء والخرافات ..
5
معنى الانتماء :
لو فرضنا أن لك أباً سكيراً عربيداً لصاً زانياً قاتلاً شاذاً ..
هل ستفضحه – طالما لم يقم هو بفضح نفسه – أم ستقلب آيته لدى الناس بما يدعى بــ (تجديد الخطاب الأبوي)؟!
وبالمناسبة.. الإسلام ليس كذلك !
6
لا أحب من يقرأ 1000 كتاب ثم يأتي ليعطيك خلاصتها في سطر واحد ويتهمك بالتخلف والحماقة .. في هذه الحالة أفضل الغموض الأدبي أو الترميز الفني .. لأن حتى من يقتنع بحقيقة السطر الواحد دون أن يقرأ فيكون أسوأ من المتطرفين ..
لماذا أفضل الترميز الفني أو الغموض الأدبي؟؟
هل هذا تخابث من كاتب هذه السطور؟؟
بالطبع لا .. ولكن لأن الأدب أو الفن قابلين للتأويل من ألف ناحية .. لدرجة أن يُعجب متناقضان فكرياً برواية معينة أو بفيلم !
الأدب أو الفن لا يفرضا عليك وصاية عقلية كما يفعل المقال ..
7
لا أهتم أصلاً بكلمة الإلحاد .. فلا يوجد ملحد في المجمل .. فحتى لو اعتبرت نفسك ملحداً فأنت في النهاية تعبد ضميرك بغض النظر عن مدى اتساعه أو وجوده من الأساس..
وقد يكون الضمير ذاته هو إلهك دون أن تدري
أنت ملحد ولا تقبل خرافات الأديان .. لكنك تقبل ما يمليه عليك ضميرك وقد تصدر أفعالاً غريبة لا تملك أنت نفسك تفسيرها..
8
عندما أقرأ للكثير من الملحدين حول تخلف المسلمين وهطل المسلمين وخرافات المسلمين فأدرك كثيرا أنهم لم يتيرثوا حتى لا يُضعوا تحت مجهر الطب النفسي
الأمر يشبه عندما أخبرك :
"إنت متقدرش تشتم محمود الرهوان"
تروح انت تقول بسرعة :
"ليه ده حتى محمود الرهوان ده عيل خيخة وابن كلب"
طب "محمود الرهوان" ذنبه ايه؟
اسألوا أطباء النفس..
أنا كمسلم أهاجم أغبياء الدين الإسلامي أكثر مما يفعل الملحدون..
وعلى من يجد نفسي بهذا ناقص الإيمان فليكفرني وله الهبل والغباء!
9
انعدام المصداقية
يعني.. 90 % من الإسلام الذي يهاجمه الملحدون هو الوهابي.. لذلك تجدهم يكرهون الشيوخ المعتدلين كــ"محمد عبده" وغيره أكثر من كرههم للوهابين لأن الشيوخ المعتدلين في رأيهم يحرفون الإسلام الإرهابي..
وهنا لأول مرة يتفق الملحدون مع الوهابيين في محاربتهم لفكر تجديد الدين الإسلامي..
أنا أجدد في الدين طالما السور حولي قائماً لم ولا ولن يهد..
الإسلام الذي أؤمن به لا يكفر أحداً ولا يعادي ملحداً ولا يغيبني عقلياً..
الإسلام الذي أؤمن به يجعلني أقبل وأحترم الرأي الآخر بكل ود وترحاب .. لا بكل ما تفرضه علي المصلحة الشخصية !
الإسلام الذي أؤمن به يقبل توبتي إن عصيت لله أمراً نتيجة ضعف بشري معتاد..
الإسلام الذي أؤمن به يجعلني تواقاً للفن بمختلف أنواعه..
.....................
10
نسبة الايمان والالحاد
بالعقل نحسبها ..
نسبة وجود الله 50 %
نسبة عدم وجوده 50 %
لأنه لا يوجد دليل يؤكد أو ينفي وجود المولى اللهم إلا عقلك ورؤيتك الداخلية له .. فتبقى النسب متساوية
طالما النسب متساوية فلمَ لا نرجح كفة وجوده عن عدمه؟!
أحيانا أشعر أن الملحدين يخافون الله لدرجة أن يتعصبوا بشدة لإثبات عدم وجوده بكل انعدام للمنطق..
يخاف الله فينكر وجوده !
وهذا ما يؤكد انه يسير على عكس ما يريد له الله
"لما أنت مطمن اوي كدة يبقى متعصب ليه عشان تثبت عدم وجوده؟!" ..
اما المثقفون التنويريون القلائل .. الذين يجددون في الدين دون خبث أو ما شابه ..
يثقون في وجود الله ويتمنون لقائه حتى لو كانوا يفعلوا أشياءً مخالفة لأوامره ونواهيه .. لأنهم يثقون في حكمه النسبي على الأمور..
يثقون أن الله إله لا آلة
وهناك فرق هائل بين الإله والآلة
فالإله أراه ذكياً , مقدراً ..على الدوام
الإله الذكي الذي أعبده يراعي الظروف من حول عبيده مهما كانت ..
أما الآلة فهي قطعة جماد .. تضع أوامر ونواهي لتخرج بنتيجة حتمية لا نقاش فيها ..
لعلك تفهمني الآن لو وضحت لك أن آيات الناسخ والمنسوخ في القرآن هي أكبر دليل على عظمة الله
رغم أن الملحدين يمسكون هذه القضية كأنها سقطة إلهية .. فكيف لله أن يغير كلمته ويبدل آياته؟؟؟!!
لأن معظم الملحدين كانوا مؤمنين بالفكر السلفي فطبيعي أنهم كانوا يؤمنون بصورة الإله الآلة .. وحتى عندما تخلصوا من الدين .. بقت صورة الإله لديهم كما هي ..
......
.................
لماذا أنا مسلم؟
لأني أؤمن بــ "أركان الإسلام الخمسة" بكل بساطة
لأن تلك الأركان هي المشترك بين كل الفقهاء لإثبات الدين ..
منهم من وضع السنة ضمن الأركان .. منهم من وضع كلام الصحابة .. منهم من وضع كلام التابعين ..
منهم من وضع كلام تابعي التابعين .. (على أساس إني فاضي يعني!) ..
وهذا على أساس أنك لن تجد تناقضات بين التابعين وأتباعهم !
أركان الإسلام زودوها من عندهم .. وأصبحت أركان المسلمين تختلف عن أركان الإسلام ..
وتتجدد كل فترة .. حتى أصبحت اللحية والحجاب ركنين أساسين لدى الكثيرين لو هدمتهما فسينهالوا عليك بالسب واللعن والاتهامات
أنا ببساطة أؤمن بأركان الإسلام الخمسة
أنا أؤمن بالله وأقتنع بأن "محمد"-عليه الصلاة والسلام- هو خاتم المرسلين ..
أنا لا أنكر إحساسي بالراحة النفسية في آداء الصلاة .. حتى ولو ثقل علي أدائها؟
أنا لا أنكر عذاب الصوم اللذيذ وارتباطه بتراثنا؟
ومن لينكر نبل وروعة فريضة الزكاة؟
حتى الفرض الخامس .. الحج الذي طاله جدل كبير لدى البعض حوله .. كيف تذهب أموالنا للسعودية بالمليارات سنوياً ليأتوا ويصرفوها على كباريهات القاهرة !!
كان الفريضة الوحيدة التي اشترطت بــ
(لمن استطاع إليه سبيلاً)
ولك أن تفسر استطاعتك هذه كما تشاء ..
......................
في النهاية أقول ..
لأن الله غيب
والموتى لا يعودون
والإنسان فقط أمامه حياة واحدة ظاهرة يعيشها
إذن فكل فكر مباح ..
من حق سيد قطب ومريديه نشر أفكارهم
ومن حق اسماعيل أدهم ومريديه نشر أفكارهم
ويبقى عقلك هو الفيصل
.....
وكم آمل أن تكون مصر وطناً للمصرين دون أي تمييز ديني .. حتى لا تكون هناك حجة لحكومة قذرة أو رئيس فاسد للاستمرار !
وكما قال شاعرنا الراحل الجميل "عبد الرحيم منصور" :
"لا يهمني اسمك .. لا يهمني عنوانك..يهمني الإنسان ولو ملوش عنوان .. يا ناس يا ناس يا مكبوتة .."
..................................
وهي ديه الحدوتة!
..............
....
التدوينة القادمة سأتحدث فيها عن أعظم فيلم سينيمائي في التاريخ

3 تعليقات:
مدونة جميلة؛ للعلم فقط بعد الخمسين الحدت؛ ومستحيل اصدق مرة ثانية بمحمد؛ حكايتوا مع النسوان مش معقولة.
ما توجعش دماغك
إئمن باللي يعجبك, او ما تئمنش. ما حدش ليه فيه.
أهم حاجة ان كل واحد ما يفرضش على حد رأيه و عقيدته.
و الأهم ان ما يكونش فيه معاملة على أساس ديني: يعني ما يكونش فيه عنصرية مع المش من دين معين.
بصراحة احترمتك
إرسال تعليق