لو قدر لي أن أكون صحفياً .. فسوف أكون الأفشل على الإطلاق .. فبطبعي لا أميل إلى أن أفلت أعصابي حتى تهدأ الأمور .. فإن وجدتني متعصباً في مقال ما فاعلم اني غالباً لن أندم على عصبيتي هذه لأني فكرت قبلها ألف مرة , وأنا بطبعي أدرك وأحصي كل حسابات تقلبي حول المواقف العابرة بنا قبل أن أبدي رأيي فيها ..
...
فلنرتب الأحداث والأفكار معاً
فلنرتب الأحداث والأفكار معاً
1
في مصر ..
حجرٌ مصري يهشم زجاج نافذة في الحافلة التي تقل المنتخب الجزائري القادم ليلعب آخر مبارة تحدد من سيصعد لكأس العالم من الفريقين .. ويُصاب لاعب جزائري جراء ذلك ..
نجد بعدها كل زجاج الحافلة مهشم
في مصر ..
حجرٌ مصري يهشم زجاج نافذة في الحافلة التي تقل المنتخب الجزائري القادم ليلعب آخر مبارة تحدد من سيصعد لكأس العالم من الفريقين .. ويُصاب لاعب جزائري جراء ذلك ..
نجد بعدها كل زجاج الحافلة مهشم
اتجادل مع صديق حول هذا حتى أتفق معه في نقطة أن الحجر أُلقى من يد مصري بالفعل لكن الجزائريين (ساقوا فيها) وهشموا باقي الزجاج كأن أحدهم يريد أن يحكي لك ما
أضره مادياً ونفسياً فيضطر لإضافة بعض الأكاذيب والمبالغات على حدوتته الحقيقية لأنك لن تقدر سوء حالته النفسية لو بدت الحكاية بلا أكاذيب
أرتاح كثيراً إلى هذا التفسير
2
وسائل الإعلام المصرية تنفي إلقاء الطوبة من قِبل مصري , وكأن المصريين ملائكة بأجنحة
3
نتيجة غياب الشفافية في الإعلام المصري ظهر تزييف قذر في الإعلام الجزائري
وأشيع أن المصريين يُقَتِّلوا في الجزائريين
4
تحدث حرب قذرة بين طرفي الإعلام المصري والجزائري
5
مصر تفوز الجزائر بهدفين مقابل بلا شيئ .. فيلتقي الفريقان للعب مباراة فاصلة في السودان
6
ورغم فوز الجزائر وتأهلها لكأس العالم , إلا إنهم لم ينسوا ثأر الطوبة الملقاة , فأعطوا المصريين درساً لن ينسى
هشموا 7 حافلات .. وأصابوا أكثر من 20
وهنا يجب أن أسجل إعجابي ببأس الجزائر الشديد
فالأمر يذكرني بأمريكا عندما ألقت القنبلة الذرية على اليابان بعد انسحابها - اليابان - من الحرب العالمية الثانية بعد القنبلة الأولى
لكن أمريكا لم تنسى ما فعلته اليابان في ميناء بيرل هاربور .. فلم تكتفِ بقنبلة واحدة رغم انسحاب اليابان واعتذارها , وألقت عليها قنبلة ثانية
وكذلك فعل مشجعو الجزائر في السودان
لم يزحزح انتصارهم علينا في المبارة حقد رغبتهم في الانتقام منّا
فهشموا ما هشموا
وأصابوا من أصابوا
يبدو أن "نيتشه" يبتسم في قبره الآن
7
أي أن ما حدث ببساطة :
هناك مشجع مصري قذر أصاب لاعب جزائري في مصر
وبعض المتعصبين المصريين تشاجروا مع جزائريين في مصر فأحدثوا بهم إصابات
وبالمثل فعل مشجعو الجزائر القذرون في مشجعي مصر في السودان
أي أن الأمر نفسه قد يحدث بين مشجعي الأهلي ومشجعي الأسماعيلي أو الزمالك .. أو حتى بين أندية الجزائر
وبالطبع يحدث أحياناً أكثر من هذا!ا
8
لكن تضخم الأمر لأكثر من سبب تمت مناقشتها في العديد من المقالات
فهناك طبقة كريمة المجتمع التي ذهبت لتشجع منتخبها وتعرضت للإرهاب الجزائري
يقول أحدهم :
"جمهور الجزائر اشتروا كل السكاكين اللي في السودان"
طب في النهاية حد مات؟؟؟
النتيجة فقط بعض المصابين , كما حدث في القاهرة
يقول شخص آخر -باكياً - في برنامج الحقيقة لوائل الإبراشي
"دول خدوا مني العلم اللي جبته بــ 20 جنيه"
فأكاد اختنق من شدة الضحك
يقول "محمد فؤاد" بصوته الأجش , والذي فسد تماماً
"لو فيه جزائريين هيسمعوني , أنا هبطل غنا"
فأتمنى من كل قلبي أن يسمع ألبومه القادم كل الجزائريين!
هم في النهاية -فنانين أو إعلاميين- ذهبوا لتغطية الخبر كما توقعوا أو لإعادة الأضواء لأنفسهم ثانية بأغاني من أجل مصر لو كنّا فزنا .. فقط على سبيل السبوبة
وفي صحتك يا مصر!
ثم تأتي أكبر مسرحية من بطولة "علاء مبارك" .. عندما هاتف "خالد الغندور" في برنامجه على دريم
اندهش الكثير من جرأة "علاء مبارك" الغير متوقعة في نقد الجزائر وسب أهلها .. بل وصل الأمر إلى معارضة أبيه - الرئيس- أيضاً وهو يقول
"كفاية بقى .. زهقنا من الطبطبة"
فيتأثر الشعب المصري وتظهر صفحات مؤيدة لــ "علاء مبارك" على الفيسبوك .. ويبكي "خالد الغندور" من الفرحة ..
فها هو ابن الرجل رقم واحد في مصر يهاتف برنامجه .. فيحاول "الغندور" أن يُكسب دموعه جذراً حلالاً فيتظاهر انها دموع آسفاً على حال مصر!ا
اشطة يا مصر!ا
"خلاص كل البشر بقوا وطنيين فجأة"
أغلب الظن أن حوار "علاء مبارك" هذا كان مرتب من البداية .. وليس ارتجالي كما حاول أن يقنعنا
وإلا فكيف أن نسمع صوت "علاء مبارك" وهو غاضب على إصابة 20 مصري في السودان ولم نسمع صوته على الأقل بعد وفاة 1200 مصري في غرق عابرة منذ 3 سنوات!!
أو حتى على الأقل حادث القطار الفائت!ا
كل الأمر أن النظام المصري اتكبس في الحاجة الوحيدة اللي بتفرح الشعب المصري .. وكان ينتظر دخول مصر كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ مبارك
من أجل المزيد من تنظيف وجه النظام العكر
فاستغل النظام هذا الشغب الجزائري ونفخ فيه عبر وسائل الإعلام
طب ليه ماطلعش "جمال " يقول البقين دول بدل علاء؟؟
عشان جمال هيبقى الريس .. فلازم يبقى دبلوماسي .. فمفهاش حاجة لما نطلع واحد ملوش طموح سياسي ويبقى اسمه منهم وعليهم
9
في النهاية
وبعد أن فرغت من القراءة الديكارتية للموضوع دون تحيز لأحد , أعود إلى نفسي
لأجدني في النهاية مصري يرفض أي إهانة من أي وغد كان
فالتطرف لابد أن يظل موجوداً .. والإنسان الغير متطرف لأمر ما .. هو إنسان غير طبيعي
وتبقى في النهاية رؤيتي المحايدة الشبه منحازة لمصر لتقول أن دول غرب إفريقيا تكرهنا بالفعل بسبب الحقد على كل ما هو مصري
ليس لأننا شعب م الآخر! .. بل لأشياء كثيرة تميزنا - قد تكون عيوب - عن غيرنا .. لن تجدها إلا في مصر
فعلى الأقل كل الدول العربية تتقن اللغة المصرية أو على الأقل تفهمها من الفضائيات المصرية أو الغير مصرية التي تعرض أفلاماً مصرية ..
لكننا كمصريين لا نفهم لغة القأ قأ قأ التي تشبه التكريع
ولا أنسى ما حييت معاناة مصر في الصعود لكأس العالم الفائت عندما كان لابد من هزيمة الجزائر على أرضها مع انتظار نتيجة السنغال مع دولة أخرى
وكانت الجزائر لا أمل لها في الصعود إلا انهم مارسوا طرقهم القذرة في اللعب معنا من أجل أن تصعد السنغال لكأس العالم
يكفي أن أذكركم أن مشجعي الجزائر كانوا وقتها يحملون أعلام الجزائر والسنغال
أي أن
حتى لو كان هجومنا الإعلامي على الجزائر الآن , كان في التوقيت الخطأ , أو ظلماً منّا
إلا إنه في النهاية ضرورة تاريخية كانت لابد أن تحدث
كأنك قتلت أحدهم بسبب الشك في أمر ما .. واتضح لك فيما بعد أنه مظلوم في هذا الأمر لكنه فعل ما يستحق القتل عليه ألف مرة
10
أقولها من كل قلبي .. وبعد تعقل وروية كافيتين .. سحقاً لدولة الجزائر !!..
كما لا يفوتني أيضاُ أن أهدي بعض المصريين - الذين بلغ منهم التطرف الغبي حد الاعتراض على من يتسامح مع الجزائر- مقولة تشارلز كولن بتصرف
"لو أردت أن تعرف شعباً على حقيقته .. شاهده وهو يخسر"
وياريت نُفضها سيرة!


4 تعليقات:
انا متفق في كل تفسير قلته لاني فعلا معتنق نفس الررؤيه
وعلي راي صديقه عزيزه في بوست قبل المباراه اننا نسبح في نهر الجنون
عارف ده زي مايكون حبوا يعملوا ناصر 2009 من علاء مبارك وحمله قوةميه وطنيه زائفه بالظبط زي الستينات مليانه عواطف مزيفه وياريتها عن الانتماء
اه صحيح احنا زعلانين من اللي حصل وعاوزين نستعد كرامتنا وحقنا
بس لا يمكن الطريقه دي ترجعلنا حقنا
ياريتها كانت في حاجه تستاهل غير الكوره
ياريتها كانت في حاجه اهم
انها يا أحمد ثقافة التعصب والقبلية تلك التى ورثناها من ( أشقائنا ) العرب وتجمع متعصبى مصر مع شعب الجزائر
فمشهد أعتداء الجزائريين على المصريين فى السودان والجزائر ، لا يختلف عن مشهد مهاجمه متعصبينا لسفارة الجزائر فى القاهرة ، لا يختلف عن مشهد اعتداءات البعض على الاقباط أو البهائيين فى صعيد مصر
أما عن التصعيد الاعلامى الكبير هذه المرة فهذا سببه تعرض جيمى وعلاء وعلية القوم للمضايقات والشتائم من ( الاشقاء ) الجزائريين
فكرامة المصري تهان وتداس بالجزمة فى جميع الدول العربية من سنوات كثيرة ، دون أى تحرك من الدولة لأنهم كانوا مجرد مصريين وبس دون ألقاب أخرى
قراءة رائعة كالعادة يا
أحمد..وان كنت اختلف معاك في موضوع علاء مبارك
بص يا عم احمد انا مش داخلة اعلق ع الموضوع اللى انتا كاتبه دة انا بس عايزة اقولك كدة وانا فى لحظة انبهار ودهشة وجنون..
انت تفكيرك مخييييييييييييييف..
إرسال تعليق