محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

23‏/09‏/2011

كيف يفكر السلفيون في الآخر؟ (حوارات سلفية)



لابد أن نتفق جميعاً على أن العلمانيين في مصر يفهمون جيداً الفكر الديني السياسي بكل أفكاره وبكل حالاته النفسية والعقلية..

فـَ
بعض العلمانيين يحفظ القرآن كاملاً.. بل و..
معظم العلمانيين درسوا الإسلام بكل فروعه، وبحثوا فيه كثيراً، بل و..
كل العلمانيين مروا على الفكر السلفي سواء كـَ اعتناق سابق أو من ثقافة تفرض نفسها عليهم في أماكن عديدة في المجتمع بـِ أكمله..

لكن..
السلفيين لم يتوقفوا لـِ يتأملوا أو يفكروا قليلاً..
ما الذي يدفع مصري مثله مثلهم أن يصبح علمانياً؟

هل العلماني قوي لدرجة أنه يتحدى الله؟

هل هو غبياً ومريضاً نفسياً؟
(هل لو كان كذلك يـُرفع عنه القلم بالمناسبة؟ وهل مرضه النفسي جعله يتعصب لتطبيق أحكام بدائية تؤخر الوطن أكثر وأكثر؟؟)

هل يريد أن يعربد ويسكر ويضاجع النساء؟
(يمكنك أن تفعل هذا في ظل إيمانك طالما خيار التوبة موجود.. هذا لو اقترضنا أن العلماني ليس مؤمناً أصلاً..)

هل العلماني كائن عبيط، مضحوك عليه.. يريد تبريراً لأفكاره الخبيثة عن طريق العلمانية؟
(طب وليه ماتكونش انت اللي عبيط وشخصيتك لقيتها في السلفية؟ وهي ايه الأفكار الخبيثة التي لها علاقة بالعلمانية بعيداً عن اكليشهات محفوظة كـَ ماسونية وأشياء تـُردد دون فهم..)

هل العلماني طموحه أن يدخل النار؟
(مفتري بقى!)

ألا يزعج عقول السلفيين أن يروا مثلاً إنساناً ذكياً.. لا يفكر مثلهم أبداً؟؟
ألا يزعج قلوبهم أن يروا إنساناً مهذباً.. لكنه يتبع فكر مخالف أو دين مخالف.. ويكون مصيره النار؟ وفي عذاب أبدي؟

لكن بعيداً عن رؤيتهم للعلمانية.. فلننظر قليلاً إلى جماعة أخرى من المخالفين في الرأي للسلفية.. وهم يقدرون بالملايين ويعيشون معنا..

(الأقباط..)

اِستمعت إلى إسلاميين (سلفيين على الأخص) يريدون الظهور بصورة معتدلة، فيخبروك: "طبيعي جداً إني أُكفـِّر المسيحي زي ما أنا كافر بالنسباله"..
أو على سبيل السخرية.. "لو انت شايف إن المسلم والمسيحي هيدخلوا الجنة.. كدة انت تبقى أهلاوي وزملكاوي في نفس الوقت.."
وستجدهم بعدها يعقبون أن "كفر الكافر لا ينتقص من حقوقه في البلد.. إلخ!"

يتفق هؤلاء المتعقلنون – لا العقلانيون- أن الشعب في حاجة أن يفهم معنى أن يكون فلان كافراً.. في أنه يجب اِحترام هذا الكافر وعدم الاِعتداء عليه من اليد حتى النظرة.. مع تساوي الحقوق..

هؤلاء المتعقلنون يعترضون على التكفير الهمجي (لأنهم يؤيدون التكفير العقلاني)! ويعترضون –أيضاً- على المثقفين الذين يعترضون على التكفير في العموم!

وفي رأيي..

موضوع التكفير بعقلانية هو الذي يؤجج التكفير بهمجية..
وكأنك تطالب الناس أن يلبسوا ملابس واقية ضد النيران قبل أن يقتحموها.. لا تطالبهم أصلاً أن يبتعدوا عن النيران.. بل وتعترض حتى على من يطالبهم بذلك!

التكفير أهم خطوة تؤدي إلى التفجير..

ناهيك أني لا أتخيل أن يكون صديقي في العمل أو في الحياة عموماً.. سواء كان مسيحياً أو على دين آخر.. كافر وفي النار لمجرد دين موروث سار كلانا عليه (باقتناع أو بوراثة.. الخلاصة إنك بتبرر على موروثك وتحاول تعقلنه لتمسكك أكثر بمجتمعك وأهلك ومحدودية عقلك.. وخلافه..)

تخيل أنك وصديقك المسيحي.. بتاكلوا سوا وتشتغلوا سوا.. وتهنوا بعض بكل مناسباتكم.. ولو حد في أزمة التاني معاه.. وبعدين تيجي القيامة.. تروح تسلم عليه..
"أسيبك بقى دلوقتي عشان هروح الجنة.. وبالمرة انت كمان تلحق النار بتاعتك"
.........................

(بـَعض من الحوارات السلفية)

1
سبق وأخبرني سلفي –من النوع الغبي المعتاد- أنه مستعد أن يثبت لمسيحي بطلان ديانته لو سأله فقط 5 أسئلة.. لو استطاع المسيحي الرد عليه لأخبره أن ديانته "زي الفل"!
قلت له: طب هسألك أنا سؤال واحد لو جاوبته، يبقى فكرك إنت زي الفل!
سألته عن معنى "كهيعص" فأخبرني أن معناها عند الله، وهنالك أشياء لابد أن تغيب فيها عقلك طالما أنت مؤمناً..
فأخبرته: أتمنى أن المسيحي مايردش عليك نفسك الرد!

(مشكلة السلفيين أنهم لا يرون أنفسهم.. يغيبون عقولهم.. وينتظرون من الآخرين أن يفكرون!)

2
السلفي لو نظر على شخصه لو كان وُلد مسيحياً أو يهودياً لعرف أن شخصيته تميل إلى التطرف لدينه.. وطالما أنت تقبل التغييب في أشياء في دينك.. فلمَ لا تقبلها على دين آخر لو كنت ولدت به؟
هيقولي ازاي وده دين باين إنه باطل؟
هقوله وليه وانت على دين آخر ماتكونش شايف دينك اللي انت عليه دلوقتي إنه باطل؟
هيقولي إنت عايزني أصدق إن فيه تثليث وتربيع وتخميس؟؟؟ ولا أصدق خرافات التوراة؟؟
(هنا يتوقع أني أدعوه لدين آخر.. فلابد أن أنهي الحوار حتى لا يرتفع ضغط دمي! لأنه لا يفهم أنه هناك فرق بين الاقتناع والتقبل.. لا يفهم أنه ليس أسهل من إلقاء الدين برمته في القمامة بجملة ساخرة –قد تبدو عقلانية- تلك العقلانية التي لو مـُورست مع دينه لكان رد فعله عنيفاً..)

المشكلة ان كله ورث دينه وبيتعامل معه على أنه حقيقة ثابتة.. ولو قالك بفذلكة إنه بحث وقرا وفشخ بكل حياد، واتأكد إنه الصواب فـَ بيكون غايب عنه نقطة إنه ماينفعش يحول لدين آخر (للعديد من الظروف الذي يبرزها عقله له).. فلازم يقنع نفسه بدينه بالعافية، غير إن أي دين آخر مليان طلاسم.. مش محتاجة نجيبلها تبريرات زي طلاسم دينه.. لكن كفاية نسخر منها.. بعد قراءات سطحية لا يقرأ بها دينه.. بتبقى هايلة جداً الصدف اللي يتخلي الدين الصحيح -وكمان المذهب الصحيح فيه- هو اللي انت اتولدت بيه!

(الكلام ده قلت زيه كتير.. لكن للأسف الواحد لازم يكرر..)

3
وهناك نموذج سلفي شبه معتاد، وهو النموذج الذي تجده في موضوعات عديدة غير الدين يفكر بكل حرية.. لكن في الدين لازم يحط جزمة مقاس 45 في دماغه.. ناهيك أنه عندما ينتقد أي دين آخر يتحول لإنسان عقلاني جداً، لكن مع دينه هو.. تجده يخبرك "ربنا عايز كدة" "عقلك قاصر" "مش كل حاجة لازم تفهمها" "طب ليه الصلاة 5 مرات في اليوم؟"
الطريف أنه يخبرك أنه لو كان مسيحياً لـِ اتجه إلى الإسلام وكأن الأمر بهذه البساطة.. فـَ سـَ يسعد به أهله ومجتمعه ولن يغضبوا عليه لأنه من السهل طبعاً أن يدعوهم هم أيضاً للإسلام! (لأنها الديانة الصحيحة لكل الناس طبعاً كما هو مكتوب على صفحة السماء!)

4
لكني بالصدفة تعرفت على شاب يـُشكـَّل صورة من نموذج سلفي أقل من نادر.. سألته سؤالي المتكرر..
"إذا كان أي إنسان بيتولد على أي ديانة مش بيغيرها بنسبة أكتر من 95 % ويمكن أكتر من كدة كمان.. ده مش معناه إنها نسبة قاسية؟ ليه ربنا بيسهلها على ناس وبيطلعوا مسلمين وبيصعبها على ناس ويطلعهم على ديانات أخرى؟ وأتمنى إنك تفكر في سؤالي مايجينيش رد نذل تقليدي على غرار "قول الحمدلله إننا طلعنا مسلمين".."
فأخبرني أن الله يحاسب كل إنسان على مستوى عقله وحسب ما وصله من رسايل..
فأخبرته: طب دلوقتي الإسلام بقى منتشر في كل حتة في الإعلام فضائيات ونت ودعاة وخلافه.. كله بتجيله الرسالة..
فأخبرني أن هذا ليس مقصده من الرسالة.. بل لو مثلاً وصلت لـ فلان رسالة أن الإسلام إرهابي.. ربنا مش هيحاسبه على قدرات عقله اللي خلته يصدق ده..
قلت: عظيم جداً، طب بالنسبة للمسيحيين اللي عايشين في مجتمع إسلامي.. وبالتالي شايفين صورة الإسلام كديانة معتدلة ومتسامحة.. (لو افترضنا إن الإسلام غير المسلمين)
قال: برضه حسب قدرات عقله في تقبل الرسالة..
قلتله: عظيم جداً، يعني ممكن مسيحي يدخل الجنة؟
قال: لأ طبعاً ماينفعش حد يودي حد الجنة أو النار على مزاجه..
قلت: برافو عليك، بس أنا بسأل لو ممكن، مش بقول أكيد.. هل انت مؤمن إن ممكن مسيحي عقله ماوصلش لـِ فهم عبقرية الإسلام إنه يدخل الجنة؟
قال: ممكن طبعاً وممكن أي دين كمان والله أعلم..
قلت: طب لو لاديني -أو ملحد- وبرضه قدراته العقلية مش مخلياه يصدق أي دين..
قال: لأ كدة كتير، ملحد ايه اللي يدخل الجنة؟؟
قلت: أنا بطبق مبدأك بتاع القدرات العقلية وتقبل الرسالة..
قال: أيوة بس مش لدرجة ملحد يعني!! انت كدة خليت ايه في الدين؟!!
عند هذا الحد أنهى حواره معي.. مع فاصل من الضحك..

5
ولا يمكنني أن أنسى ذلك السلفي الذي أخذ يتفلسف كثيراً عن مفهوم الشر عند الإله..
فأخبرته بكل بساطة ووضوح..
"عظمة ربنا الحقيقية إنه يمنع الجريمة أو المجاعات أو الحروب أو القتل مش مجرد تحريمها أو إصدار تشريع بمعاقبة مرتكبيها.. أو فلسفة تبرر المصائب والعبث.."
قال: يا عم انت كدة بتدور على إله مثالي..
سألت: نعم؟
قال: قصدي إن تفكيرك مثالي!
سألت: برضه نعم؟

6
وهناك ذلك الصديق السلفي اللطيف (وهو من النوع اللي بيتشغل نفسه وهو فاكر إنه كدة بيفكر وريح نفسه من المتاهات العقلية الإنسانية)..

"أنا بقول إن المسيحي في النار كحالة عامة، لكن ماينفعش أحدد واحد بالخصوص!! مثلاً عندي واحد صاحبي مسيحي مات قريب، زعلت عليه جداً لأنه كان مخلص ومحترم جداً وحتى كان بيسألني عن حاجات في الإسلام.. ده ماقدرش أكفره.."

ليه؟

"ممكن يكون مات مسلم، ايه اللي يعرفني انه مانطقش الشهادة قبل ما يموت!"

"مممم طب ولو مانطقش الشهادة؟"

"ايه ضمنك؟"

بقول لو؟

برضه ماينفعش أقول على فلان بعينه إنه في النار لكن في العموم أقول المسيحي في النار..

طب والله إنت عسل 
......................

بعض الإسلاميين لا يزالوا أصدقائي حتى الآن.. وأنا أجلهم واحترمهم لأنهم أصدقائي رغم علمهم أني أرفض أي تدخل للدين في السياسة.. المشكلة الحقيقية أنهم لم يقتربوا من العالم الآخر.. (سينما بها فن - استثني من هذا معظم أفلام السينما العربية طبعاً)، أدب روائي جاد.. مختلف أنواع التذوق الفني..
هم فقط اِنغمسوا في عالم واحد، لا أراه عقلانياً.. وحاولوا أن يوجدوا مكاناً فيه للعقل.. فظهرت تبريراتهم وتجميلاتهم والتفافاتهم.. من أجل أن يبقوا في العالم الوحيد الذي دخلوا فيه.. عالم التكفير وإقحام الدين في السياسة تحديداً..


أنتم بالطبع تعلمون تلك الصورة لشاب كان يغرق نفسه في التفاهة –التي قد يطلقون عليها اسم فن- حتى يتذكر فجأة أن هنالك ديناً يجب أن يرجع إليه.. بفرضية تفكيرنا التلقائي الذي جعلنا نفعل الخير ولا نفعل الشر ثم نعزي هذا إلى فعل التدين.. لا فعل الأخلاق في العموم..

مثلاً لما تلاقي أكتر من 400 ألف عَ الفيسبوك.. عاملين لايك لـِ صفحة الملحن المتخلف عقلياً "عمرو مصطفى"..
بعد أن تلعن أم الهطل اللي في الدنيا على أبو التخلف العقلي.. قد تتساءل فيما بعد: السلفيين بـِ ييجوا منين؟؟ وقد تصل إلى رؤية أن "المشتركين في الصفحة دول ستايل الشباب السيس الظريف الأمور اللي بيحس إنه لازم ييجي عليه يوم ويبطل يسمع أغاني, عشان حرام.. فمافيش مشاكل لو لقيت الصفحة بعد كدة منفدة على صفحة الشيخ حسان أو يعقوبيان.."
(الإسفاف والسلفية.. ايد واحدة..)

لأننا تربينا على ألا نقرأ التاريخ.. (فقط نكتفي بأدعية سريعة الاستجابة)، وإن قرأناه.. فـَ لا نستوعب التأمل في تراثنا من بعد، بعين الحياد.. ولا ننظر إلى المخالفين بأعينهم.. ولا نحاول أن نستوعب عقولهم..
لأننا لا نفكر في الآخر..

(السلفي بيتولد في قفص.. بس لقى نفسه بيعرف يتحرك بالقفص بتاعه..
فـَ بدل ما يفكر يطلع منه عشان حتى يبص العالم اللي حواليه عامل ازاي.. -حتى يطلع ويدخل تاني- اعتبر العالم فاسد.. وماشي يسحب ناس للقفص بتاعه.. وأحياناً بالعافية..)
.................
ولنا مع السلفية.. حوارات أخرى..

هناك 9 تعليقات:

BmBm يقول...

حلو جو الغنا و الرد على النفس ده

Fady Morris يقول...

رهييييييييييييييييييب يا عاشور !
تحليلاتك و تنظيمك لمقالاتك رائعة كالعادة !

غير معرف يقول...

المبدا عندي انه لن ينفعك ايماني ان انت كفرت و لن يضرك كفري ان انت امنت
ومسالة الجنة و النار امر يرجع الى الله سبحانه و تعالى. فقط على كل منا ان يعمل بما يعتقد . و اضيف انه كما ان هنالك من يغلق عقله من السلفيين مثلا هتالك من هو اكثر غباء و جهلا من العلمانيين او الماركسيين او غيرهم الغباء و الجهل ليسا حكرا على احد

ياسمين خليفة يقول...

اعتقد أم مشكلة مجتمعنا اليوم هو التكفير عموما وصعوبة تقبل الاخر المختلف عنك والحل أن كل انسان يعامل الناس كما يريد أن يعاملوه فالمسلمين دائما ينزعجون من تعرضهم للاضطهاد في الدول الغربية ويطالبون بحرية العقيدة طالما هي العقيدة الاسلامية ولا يحبون أن يمس أحد ولو من بعيد أي شيء يمت للاسلام بصلة ومع ذلك يحبون السخرية من أصحاب الديانات الاخرى والتقليل منها ولكن يجب أن ندرك أننا لو أردنا أن يحترم الاخرين ديينا فيجب أن نحترم دينهمhttp://hekaty.blogspot.com

غير معرف يقول...

كلامك جميل لكنه سطحي انت مش دارس الاسلام ولا حتى المسيحية ولااليهودية .. كلامك مش مبني على حجة وقلة الحياء لاتغني عن قلة الحجة.مع اخترامي لك

AhmeD 3llaM يقول...

اعتقد انك لازم تغير عنوان الموضوع الي
كيف يفكر المؤمنون بين قوسين حوارات ايمانيه
لاني لاقيت ان اي مؤمن عادي باي دين بيقول نفس الاجابات

ومن ناحية الاسئلة التي في اي دين لا يمكن ان يكون لها جواب الا الايمان بالغيبيات
فدي حجة البليد لانك لو تعبت نفسك شوية هتلاقي اكثر من اجابه علي سؤال واحد
انت اخترت الاسهل للاستدلال علي فهمك

مشكلة السلفيين انهم مش بيشغلو دماغهم واعتمدوا علي عدة اشخاص فكرو وشغلو دماغهم ونقلو الي امنوا بيه في كتب جم بعد كده السلفيين وقررو يعملو كوبي وبست من الكتب الي الدماغ دون مراجعة او حتي صيانه او الاخذ بالافضل لبني الانسان كأبن تيمه وابن ماجه وغيرهم
ما ربنا موسعها علينا ليه بنحشر نفسنا

Mohannad.s يقول...

(السلفي بيتولد في قفص.. بس لقى نفسه بيعرف يتحرك بالقفص بتاعه..
فـَ بدل ما يفكر يطلع منه عشان حتى يبص العالم اللي حواليه عامل ازاي.. -حتى يطلع ويدخل تاني- اعتبر العالم فاسد.. وماشي يسحب ناس للقفص بتاعه.. وأحياناً بالعافية..)

الولحد فعلا عندة امثلة لناس يعرفها كانت غارقة فى كل سبل التفاهة والافساد .. ودلوقتى عاملين نفسهم شيوخ.. وفى كلا الحالتين هما حافدين على اى حد محترم ذو منهج مختلف .

عبدالله محمد يقول...

بات الناس فى حيرة من أمرهم.. (هل المسيحى كافر)؟ وبات كثيرون ينظرون للمسيحيين على أنهم (كفار)، خاصة أن النص القرآنى صريح: «لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم»، بعضنا يظهرها، وبعضنا يكتمها مؤقتاً.

وارتفعت آراء على الساحة الآن تعارض وتحرم اختيار نائب قبطى، مرجعها -وإن فضّلت المداراة- أن المسيحى كافر، ولا ولاية لكافر على مسلم.

ووفق هذا الفهم خرجت فتاوى من السلفيين مثل: «مَن هنأ المسيحى بعيده فقد كفر، الشرطى الذى يحمى الكنائس يساعد على الكفر، يحرم على سائق الميكروباص الوقوف أمام الكنيسة لتنزيل راكب لأنه بذلك يساعده على الكفر، يحرم انتخاب المسيحى لأنه ينصر الصليب»، وخذ من مثل هذا الغثاء المئات.

وصار الإنسان فى حيرة: إن تعامل مع المسيحى على أنه كافر وقعت الفتن، وإن أنكر تصادم مع نص صريح، فما المخرج؟

نقول: هناك أطر مختلفة يتم من خلالها التعامل مع النص، ومن ثم فهم العلاقة على أسس سليمة، وهذه الأطر منها إطار العقيدة، وإطار المعاملات، وإطار الفكر.

ففى إطار (العقيدة) التى تتناول وحدانية الله، فإن غير المسلم كافر، كما أن المسلم بالنسبة لغيره كافر، إذ ينكر كل منهم عقيدة الآخر، والكفر هنا ليس سباً ولا انتقاصاً، لكنه الوصف المنضبط على من لم يؤمن بعقيدة الآخر، وهذا الإطار ليس مطروحاً، والكل يسكت عنه، وفى القرآن الكريم «لكم دينكم ولى دين».

وهناك إطار (المعاملات)، ويدخل فيه البيع، والشراء، والزواج، والأحزان، والمناسبات، والزراعة، والصناعة، والكرة، والفن، والعمل، والأكل، والشرب، والتعليم، والمواصلات، والصداقات، والزمالة، والسياسة، والانتخابات، والأحزاب، والمظاهرات، والتكتلات، والائتلافات، والإعلام، والقضاء، والصحافة.. إلخ. هذه الميادين كلها لا يوصف فيها المسيحى بالكفر، بل يوصف بأنه «أهل كتاب» كما وصفه القرآن، بمعنى أنه أهل تعقل وفهم وتقدير.

وهناك إطار (الفكر)، ويعتمد على التوجه الأيديولوجى، وفيه لا يوصف المسيحى بالكفر، ولا بأنه «أهل كتاب»، وإنما يفضل المسلم حسب صحة ووطنية اختياراته الفكرية، فالكاتب المسيحى الذى وقف فى وجه الظلم أفضل (فكرياً) من الكاتب المسلم الذى برر للنظام جرائمه.

إن الفتنة تقع عندما يتم إقحام الوصف المخصص فى ميدان (العقيدة) لاستخدامه فى ميدان (المعاملات)، مما يحوِّل لفظة «كفار» -لأنها فى غير إطارها الصحيح- إلى كلمة مستقبحة أقرب إلى السب، وإدخال الإطارات فى بعضها ينشئ العقلية الخرافية، التى لا تفرق بين المجالات المختلفة، ولا تتبع منهجاً سليماً فى التعامل مع الأطر المتنوعة، ومن ثم فإنها تثمر الدعوة إلى الكراهية، والتشدد، وتؤدى إلى: «الانتحار، أو الانبهار، أو الاجترار، أو الانحسار، أو الاغترار»، وكلها مناهج مرفوضة.

حينما سأل الإبراشى الشيخ برهامى: هل نعاملهم على أنهم كفار؟ لاحظ كلمة (نعاملهم)، قال: نعم نعاملهم على أنهم كفار!

لقد طار الشباب بمقطع يظهر فيه عالم أزهرى يقول بكفر المسيحى، ليدعموا كلامهم، والحقيقة أن العالم قالها فى إطارها الصحيح فى مجال العقيدة، وأما فى غير ذلك فوصفهم بالإخوة، ودعا لمحبتهم، وهذا منهج الأزهر الشريف.

إن الضجيج الحادث مرجعه إدخال إطار (المعاملات) مكان إطار (العقيدة)، فينزل اللفظ فى غير إطاره، ومن هنا ينشأ المتشددون من الجانبين، فليمض الرئيس لاختيار قبطى ولا يلتفت.



http://news.elwatannews.com/news/details/27794

modi alex يقول...

تدوينه اكثر من رائعه ولكن انا شايف انك استخدمت نفس اسلوب السلفي بأنه عايز يدخل المسيحي النار بالعافيه وانت عايز تدخله الجنه برده بالعافيه وفي رأيي اننا ملناش علاقه بمين في الجنه ومين في النار احنا لينا اننا نتعايش مع بعض في مجتمع واحد لمش بيفرق في الحقوق والواجبات لكل إنسان حسب دينه أو اعتقاده يعني من الآخر لازم ننصهر في بعض ونترك المسائل العقائديه كل بينه وبين ربه