محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

28‏/12‏/2010

"هذا العبث أحبه"


........................

(مسمار في الطريق الصحراوي واِبنة النادل المريضة)

........

ولأنه صرف على علاج اِبنته الكثير بالأمس, أراد تعويض ذلك.. فوضع في دفتر الحساب أكثر من 20 جنيه معدن, وذهب به إلى الزبون الشاب, ربما تركها كلها أو نصفها على أقل الأحوال..

ولما رأى -الشاب- النقود كلها معدن, اِغتاظ كثيراً من هذا التحايل السخيف في كسب البقشيش فقرر ألا يترك له شيئاً.. فخرج الشاب من المقهى يصطحب معه إحساس بالذنب لأنه لم يضع بقشيشاً للنادل لدرجة أنه كاد يعود ثانية ليترك له القليل إلا أنه اِستسخف الفكرة فعدل وجهته إلى طريقه حيث منزل أخته المتزوجة حديثاً, ولم يدرك الشاب أن وقت استدارته أثناء تفكيره في عودته للمقهى من جديد قد حجب عنه رؤية أحد أصدقائه الذي عبر بالقرب منه..

كان صديقه هذا في طريقه إلى السينما وحيداً.. ولو كان رآه لذهب معه.. واَعتذر لأخته..

قبل هذا بيوم.. كان هناك مسمار على اِحدى الطرق الصحراوية.. اِخترق إطار سيارة "peugeot" 7 راكب, سائرة بسرعة 120 كم/ساعة..

ببراعة اِستطاع السائق أن يكبح جماحها بعدما مالت فوراً وأصدرت صوت اِحتكاك مرعب بالأسفلت..

وهبط مع الزبائن ليبدل الإطار..

وفي أثناء خطو أحد الزبائن على رمال الصحراء قرب السيارة, دهس نملة دون أن يدري.. فماتت..

بعد ساعات.. تغذت على جثتها بعض البكتريا.. وتكاثرت داخلها.. منها أحد تحويرات الــ " streptococcus"..

ولما كان أحد قائدي السيارات يريد التبول, توقف في تلك البقعة.. فالتقط بعض البكتريا أثناء شهيقه..

ثم بعد 3 ساعات كان قد توقف بسيارته قرب عمارة سكنية.. حمل حقيبته وصعد السلالم.. ورأى أثناء صعوده فتاة رقيقة المحيا تسكن مع أسرتها في الشقة المقابلة لشقته.. فصافحها وفعلت بخجل, سألها عن أحوال أسرتها, فأجابت باقتضاب.. وذهبت إلى السينما مع صديقاتها حاملة في جهازها التنفسي بعض البكتريا من جارها..

لذلك.. بعد 24 ساعة..

عندما كانت أسرتها تتأهب للخروج لزيارة عمتها.. لم تقوَ على الذهاب معهم.. فتركوها متدثرة في المنزل بجوار لفة مناديل, مع بعض الأقراص التي يتناولها كل من يـُصاب بنزلة برد من أفراد أسرتها..

حتى شعرت بالملل من هذه الرقدة.. فقامت بفتح الــ"Computer".. دخلت "Facebook".. فلم تجد شيئاً شيقاً يكتبه الأصدقاء فأغلقت الكومبيوتر سريعاً..

وهي لا تعلم أنها لو كانت انتظرت ثانية واحدة لرأت "Status" لصديقة ستعجبها وستعلق عليها, وصديقتها سترد, وستعلق هي عليها من جديد مع المزيد مـِ الــ "LOL" والـ "ROFL", حتى تقضي وقتاً طويلاً في هذا.. ولا تعلم أيضاً أنها لو لم تحذف فلان من عندها بالأمس لربما وجدته الآن يضع صورة لممثل تحبه كثيراً فكانت لتذهب لتتفقد باقي صوره على "Google".. لكنها لم تعلم هذا.. فأغلقت جهازها شاعرة بالملل والكتمة من جو الغرفة الضيق..

فتحت النافذة الخلفية -وهي نادراً ما تفعل هذا- قابضة بيدها على كوب زجاجي يحوي مشروباً دافئاً..

كانت الشقة المقابلة لها يسكنها زوجان حديثا العهد.. لكنها رأت شاباً وسيماً يتسامر في الشرفة معهما.. يشبه كثيراً الممثل الذي تحبه..

الشاب ينظر إليها..

هي تنظر إليه..

يبتسم..

تطرق برأسها في خجل وتبتسم..

ويبشر التاريخ الذي لا يرويه أحد عن قصة جديدة ستبدأ.. لا يعلم طرفاها من أين بدأت.. لكنها ستستمر بالحب والانتماء..

ربما بعد عشرات السنين سيحكيا لأحفادهما كيف اِلتقيا أول مرة..

لكنها لم تكن البداية الحقيقية.. تلك التي حتى الراوي نفسه لا يعلم عنها إلا القليل..

..............................

هناك 4 تعليقات:

adel يقول...

مذهل ودي قليلة قوي لما ااقولها
بس بجد مذهل

Ramy يقول...

الأول كدة

كل سنة و انت طيب (:

ثانياً

هذا ليس عبثاً

لأنى أنا أيضاً أحبه (:


جميلة يا دكتور صدقنى (:

أحمد مختار عاشور يقول...

كل سنة وانتو طيبين وفي سعادة دايمة, أصدقائي :)

elmasryeffendi يقول...

رائعة لكن لماذا لم تكمل المسار الخاص بالسبروتوكوكس مع انى مش عارف ايه دخلها فى القصة لكنى شايفها قصة رائعه تنفع سيناريو لفيلم قصير

تحياتى