محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

19‏/05‏/2009

دكانة خالد يوسف..

.............................
هذه التدوينة مهداة إلى الصديق/ م. أحمد مرزوق
..............................................
هناك نوعان من المخرجين أُحب أفلامهم..
النوع الأول:
هو المخرج الفنان..الذي يمتعك سمعياً وبصرياً وحسياً بمقدرة فنية هائلة..يعرف في قرارة نفسه أنه سيؤديها جيداً دون أي استهبال أو تحايل..هو المخرج الذي يضيف للفن السابع..مثل داوود عبد السيد ومحمد خان وهالة خليل..
النوع الثاني:
هو المخرج الموظف..فقط الممثلون يتحدثون والكاميرا أمامهم..لا إبداع هنالك..لا يوجد أي فن إخراجي..لكنه مخرج محترم..يعرف إمكانيات نفسه فلا يحدث أشياء عجيبة تحت اسم الفن..والفن منها برئ..هو موظف..لكنه شاطر ومجتهد..رغم افتقاره للرؤى الفنية..مثل محمد عبدالعزيز وعلي رجب..
.............................
أما "خالد يوسف"..فهو من النوع الثالث!
.............................
حقٌ لا أعرف ما الذي يفعله "خالد يوسف" في أفلامه..
وليس معنى انتشار أفلام هابطة..كأفلام السبكي وغيره..أن نرحب ونقول آمين لأفلام خالد يوسف!
معظم الوقت تخاصمه الرؤى الفنية..وتجلى هذا واضحاً لي في فيلمه الأخير "دكان شحاتة"..
.........................
ليس عيباً أن يكون هناك مشهد أكبر من قدرات المخرج..لكن العيب أن يُصر عليه!!
مثلاً..
لماذا صور مشهد حرق "بيسة"-هيفاء وهبي- لنفسها رغم فشله في إظهار هذا المشهد كما لم يفعله مبتدئ في الإخراج السينيمائي ..خاصة والدوبلير كان واضحاً!!
هناك أيضاً التدقيق الغائب..
فـ"شحاتة"-مثلاً- يخرج من بطن أمه وهو مرتدٍ ملابسه!!
مشاهد الفيلم قصيرة..كأنها تريد أن تصل بك إلى المشهد الأخير بسرعة..
لا توجد براعة إخراجية..
ترى هذا في تخشب-نسبي- في حركات الكومبارس والحشود..وعيونهم تكاد تُقسم أنهم يمثلون!
...................
"ناصر عبدالرحمن"-سيناريست الفيلم
....................
سيناريست شاطر أعاده يوسف شاهين -قبل مماته- ثانية من حالة السكون التي كان قابع فيها في بيته..فخرج لنا بــ4 أعمال بعد "هي فوضى؟!"..آخرها كان "دكان شحاتة"..
لكن..مشكلتي في تقبل "دكان شحاتة"..هي نفسها في تقبلي لفيلمه الأسبق "حين ميسرة"..
مشاهد قصيرة سريعة متعجلة..في فترة زمنية كبيرة..
الطبيعي أن أي مشهد في الفيلم يضيف أو يمهد للمشهد الذي بعده..لكن ليس بطريقة كل مشهد حدث..كما نرى في معظم أفلام "ناصر عبدالرحمن"!
هناك أيضاً خطأ شائع يقع فيه الكثير من مؤلفي السينما..أن يقحم شخصيته هو –المثقفة بالطبع- في روح أحد شخوص العمل حتى لو كان هناك تناقض!
فكيف لسواق مكروباص بلطجي أن يعرف جيفارا؟!!
وكيف لبطلجي آخر "البرص" أن يعرف اليوتيوب؟!!
ربما كان عذر المؤلف أن في عام 2013..حيث سيعرف كل الناس جيفارا واليوتيوب..جايز!
لكن أحياناً لا يحوش المؤلف نفسه عن إطلاق نكتة لها خلفية ثقافية على لسان أحد الشخوص الذين لا يمتوا للثقافة بصلة!
لذلك فإعجابي الأعظم..بالمؤلفين الذين يقاوموا هذا الإغراء الكتابي..
........................
الرمز والحدوتة
........................
من خصائص القصة الفنية الجيدة ألا يطغى الرمز على الحدوتة لأن هذا لو حدث..فلن تصبح الحدوتة منطقية أبداً!
تريد أن ترى رموزاً على حساب الحدوتة..إذن فشاهد "دكان شحاتة"..فهو أفضل تطبيق على هذا..
فكيف لــ"بيسة" أن تظل كارهة لزوجها بعد 7 سنين زواج وبعدما أنجبت منه..إلا لو كان يريد أن يصل بنا لترميز "بيسة" بــ"مصر" التي لن تخضع لمبارك برغبتها!!
(حتى هيفاء بقت بترمز لمصر؟!!)
هناك أيضاً أمثلة أخرى لطغيان الرمز على الحدوتة..
كما في ميلاد "شحاتة" عام 81..وقت مقتل السادات..كأنه يريد أن يصل بنا لترميز "شحاتة" بصورة الشعب المصري-أو مصر- في حكم مبارك..!..لكن الفيلم تدرج من 81 في مشهدين نعرف فيهما أن السادات قتل وأن مبارك حكم..ثم ينتقل بنا لمشهد بلا ضرورة وهو طفل..حتى لا يتهمه أحد بالتدرج العمري المنقوص..أو فقط ليظهر بغض أخوته له منذ أن كان صغيراً..ثم بعدها نذهب إلى عام 2005 حيث انتخابات الرئاسة!!..أي أننا لم نكن في حاجة لعام 81 إلا لنعرف أنه بداية حكم مبارك..وكشر الرمز عن أنيابه!!..
أيضاً..
عندما تأتي سفارة دولة أجنبية لشراء فيلا الدكتور "مؤنس" بدكان "شحاتة"..سنعرف بعدها أن السفارة لدولة إسرائيل!
أحياناً تجد الرموز تتأرجح (رايح جاي) من شخصية لأخرى..
فبعد ارتياحك لشخصية ما على إنها رمز معين تجدها قد تحولت إلى رمز آخر وهكذا..وهذا جيد..فالرموز التي تسير على وتيرة واحدة تصلح قصصاً للأطفال..
وهناك استلهام واضح وجميل من قصة النبي يوسف والأسباط..
...........................
أعجبتني بعض الشذرات في السيناريو..
الأب يخبر ابنه "شحاتة" أن يضع صورة "عبدالناصر" على الشرخ لكي تغطيه..فيخبره "شحاتة" أن الشرخ كبير..لن تقدر الصورة على حجبه..فيخبره الأب "أهي تغطي اللي تقدر عليه"!
وأيضاً..
بعد وفاة الوالد..عندما ينظر الابن إلى صورة "عبدالناصر" ويقول "الله يرحمك يا أبويا"..
..................
التمثيل
..................
"عمرو سعد"
مَثل كما لم أره من قبل واقترب في بعض المشاهد من آداء العظيم الراحل "أحمد زكي" في فيلم الهروب..
"محمود حميدة" و"عبدالعزيز مخيون"
لم تكن لهما مساحة كافية ليبدعا فيها..
"طارق عبد العزيز"
أبدع في دور زوج الأخت النذل..
"غادة عبدالرازق"
تناقص دورها مقارنة بهيفاء لكنها أدت دوراً تفخر به في مسيرتها الفنية..
"عمرو عبدالجليل"
الماكيير أبدع في وجهه..فخرج لنا وجه سواق ميكروباص بلطجي فعلاً..
كان في الفيلم قنبلة كوميدية..أهلكني ضحكاً..بإيفيهات الأمثال المضروبة..
وقد ينتقد البعض السيناريو في استخدامه لإيفيهات قد يعتقد البعض ان فكرتها مسروقة..تلك الايفيهات التي تعتمد على سرد النصف الأول من المثل ثم تختمه بالنصف الثاني من مثل آخر..
"الضفر عمره ما يبقى مية"..
لكن بالطبع هذه الإيفيهات موجودة منذ زمن..وإن كان أول مشهور قالها هو "بلال فضل" في "وش إجرام" على لسان "هنيدي"..
محمد كريم
يحتاج لدروس تمثيلية أكثر ليتحكم في انفعلاته..
صبري فواز
الأخ الأكبر..اكتشاف سينيمائي جديد لممثل موهوب في المسرح والتلفزيون
رامي غيط
أعتقدت في بداية الفيلم أنه بلطجي فعلاً..لكن بعدما تمدد دوره في نهاية الفيلم..اندهشت بشدة!!..هو ممثل إذن..وكوميديان له مستقبل..عرفت بعدها أنه من مساعدي المخرج خالد يوسف فأعطاه دوراً بالصدفة فأدى دور "البرص" –اسم الشخصية- كما يجب أن يكون!
أحمد وفيق
مثل دور منافق أصلي!
"هيفاء"
لا تصلح تماماً للتمثيل كما لا تصلح للغناء أيضاً!!
هي عبارة عن نهدين متحركين وردفين مترجرجين لا أكثر..
لا تمتلك أية موهبة..ولا يصح أن نطلق عليها فنانة!
تشعر أحياناً أن خالد يوسف ينصاع لشروطها..في ملابسها الغير متناسبة إطلاقاٌ مع ملابس فتاة من الطبقة الكادحة..
هناك الكثيرات ملفوفات الأجساد..بعرى نسبي..من هذه الطبقة..لكن ليس بصورة "بيسة" أبداً..
لكن يبدو أن خالد يوسف أراد أن يصنع "هند رستم" "باب حديد" أخرى كما فعل أستاذه الراحل يوسف شاهين-والذي أراد خالد مجاملة روحه بضم وفاته ضمن أهم أحداث مصر والعالم في مقدمة الفيلم- وإن كانت ملابس "هند" في باب الحديد كانت واقعية بالنسبة لعام 59..
وطبعا بعدما أنجبت ولداً ظلت تتدلع معه..وكأنها تسترجع ذكريات "بوس الواوا"..
لكن معظم الوقت كانت "هيفاء" منصاعة لشروط "خالد يوسف" وإن كانت كل الصفعات التي تلقتها أتت على الهواء!..
عكس الصفعات الحقيقية التي تلقاها "محمد كريم" –الأخ الأوسط- من "غادة عبد الرازق" في نهاية الفيلم!!
تشعر أيضاً أن خالد يوسف يريد أن يُجرب في هيفاء..فيلبسها النقاب في مشهد بلا داعٍ!..وكذلك الحجاب بعدما تتزوج..
كأنه يريد أن يقول "نقبتها وحجبتها وقلعتها"..

وأيضاً إغراؤها كان موجوداً وإن كان مبتذلاً نوعاً..فتشعر أن هيفاء مجرد قطعة بلاستيكية تتكلم كالعرايس اللعبة بلا أي إحساس!
والغريب أن القبلة الوحيدة في الفيلم أتت كحلم في خيال هيفاء..أما في مقابلاتها السابقة بــ"شحاتة" كانت القبلات مجرد "تحسيس ع الماشي"!..كأن خالد يوسف ندم على ذلك فقرر أن يجعل هيفاء (تتباس) في الحلم!
"خالد يوسف" من أشد المتعصبين لبقاء القبلات في السينما وإن لم أرَ على سبيل المصادفة حتى الآن أي قبلة في أي فيلم له..لها مناسبة..
.................
المونتاج مزعج جداً..غير سلس تماما..ينتقل بك من كوميديا لحزن دون أي تمهيد..
................
النهاية

..............
من وُلد في بداية حكم الرئيس مبارك أصبح الآن 28 سنة..وإن انتهت أحداث الفيلم في 2013 بنهاية جريئة أراد "خالد يوسف" مصالحتنا بها بعدما أخذت الناس تضحك في السينما على نحيب "هيفاء"!!..
نهاية فوضوية بعد وفاة "مبارك" كما فهمت..الجماعات تُحجب النساء والبلطجية تثبت الناس والأبواب تُتَربس..والناس تنطلق في الشوارع والجيش يخرج..(ويسرع الكاميرا ليظهر أن الناس تهرول..التصوير كان جيداً)..وإن كان قبل هذا دلائل على تلك الفوضى..فهناك قحط أكثر سيحدث..الناس ستهجم على قطار البضائع وتسرق الغلة..ويذبحون بعضهما البعض من أجل لقمة العيش..والماء سيباع في قِرب!!..حتى تحدث الفوضى..-بعد وفاة مبارك-.. فيتحول كل المواطنون لحكام!...
مشهد النهاية أتى في وقته .. وخاصة بعدما سمعنا عن تعدد جرائم قتل من أشخاص يرتكبون الجرائم لأول مرة..أي أنهم ليسوا مسجلين خطر..


توقعت أن يؤدي رواد السينما مشهد النهاية..إلا أن هذا لم يحدث..لكنه بالتأكيد-للأسف- سيحدث يوماً ما!
........
في هذا الفيلم يعرض خالد يوسف كل ما في دكانته..
"معارضة مبارك-حب عبد الناصر- حبه للإغراء- بغضه للتيارات الدينية- ثورية جيفارا- شجاعة سياسية- فقره الفني)

وطبعا لا يفوتني أن أسجل إعجابي بقتال خالد يوسف مع الرقابة ليخرج فيلمه كما يريد..هو في النهاية فيلم جرئ وشجاع..
والنهاية الفوضوية صالحتنا كثيراً..لكنهما-النهاية وشجاعة خالد يوسف- أبداً لن ينسيانا جرائمه الفنية..في دكانه..أو دكان شحاتة..
.................

2 تعليقات:

غير معرف يقول...

تسلام علي كلمك عن دكان خالد يوسف

Aymn يقول...

الفيلم الوحيد اللي كل أصحابي إما عشقوه و إما سبوله الدين
أول نقد موضوعي أقراه عنه