لماذا الانبهار الخلوى؟هو مصطلح كونته و أطربنى وقعه على أذنى و انتظرت أن أجد وصف له كأنه الليزر عندما اكتشفه العلماء فقالوا عنه "هو حل فى انتظار مشكلة"........فما هو الانبهار الخلوى؟......و من الذين يستحقون أن أصفهم بالمنبهرين خلويا؟.............كنت أعلم أن هذا الوصف لابد و أن ينطلق على أكثر فئة أكرهها.......لذلك فوجهت غضبى كله على الازدواجية الدينية ....و كان المزدوجون دينيا - هؤلاء - لهم منى نصيب الأسد فى الانبهار الخلوى
..........................
فها هو صديقى يخبرنى أن الأديب يوسف السباعى كافر و هو يسحب أنفاساً من سيجارته
و ها هم هؤلاء الجهابذة يخبروك أن الخمر حرام لكن الحشيش حلال لأن الجنة بها خمر لكن لا يوجد بها حشيش
و ها هو بقال ينصب على زبائنه و زبيبة الصلاة الوضاءة تكاد تبتلع جبهته و يخبرنى أن الأغانى حرام
و ماذا عن تلك التى تحذرنى بشدة من عدم الاعتراض على الدين - أوقف الله دقات قلبى إن كنت فعلت ذلك - فأدخل موقعها لأجده موقع جنسى مكتظ بصور الفتيات العاريات تماما
و ها هى السيدة المنقبة ترهب بصوتها - الذى يجب أن يكون عورة بالنسبة لها - فتيات مطلقات شعورهن فيرتجفن و يولين منها فارات
و هاهى فتاة عابثة جوفاء العقل و المظهر تطلق غضبة سوقية على شاب - لا يخصها من قريب و لا من بعيد - لأنه معجب بصورة شبه عارية لأحدى الفنانات فى حين إنها لا ترتدى الحجاب و فى الوقت ذاته مقتنعة أنه فرض
وها هو المثقف الكبير يسب الله على مسمع من الكثيرين
و لم أدرِ ماذا أفعل و بماذا أرد على هؤلاء الحمقى اللذين اتهموا سيدة شريفة فى العشرينات فى عرضها عندما تزوجت بعد وفاة زوجها بثلاثة أعوام فيخبرونك أنها كانت تواعده اثناء ما كان زوجها على قيد الحياة و دليلهم على ذلك أنه لا توجد سيدة محترمة تتزوج بعد وفاة زوجها
و أمثلة الازدواجية الدينية او الانبهار الخلوى كثيرة ....فهى لا تسع لألف مجلد
ولا أنفى هنا أنى لا أقصد الفرقعة
لكنها - على ما أعتقد - فرقعة محمودة
بقنابل مسيلة لدموع الكراهية التى نمتلىء بها علها تنضب
هى فرقعة أقصد بها إصلاح هذا المجتمع لا تدميره
نعم خسرت أصدقاء بسبب كتاباتى - التى أعتقد انها محاولة للإصلاح - لا أحزن على خسارتهم بقدر إشفاقى على عقولهم
و يكفينى صديق عاقل يفهمنى جيداً و يعارضنى بأدب خير من ألف صديق جاهل
صديق واحد عاقل خير من ألف صديق جاهل
ولا أقول عدو
لأن من يعادينى فكريا هو ليس عدوى طالما يفعل ذلك بأدب
...........................................
نحن للأسف مجتمع يقدس العادات و التقاليد أكتر من الدين مثل الشخص الذى يدخن البانجو باستمتاع فى بلده لكنه ينظر بقرف لشخص يدخن الحشيش فى البلدة الاخرى لماذا؟ لأن الحشيش غير موجود فى بلده
متناسون أن الأثنان حرام و هكذا نصنع من عاداتنا و تقاليدنا - الحمقاء منها أقصد - جدارا أسمنتيا غليظا أقوى من الدين ذاته
و ها قد عشت مع مجتمع كله يحاول التظاهر بالتدين فى ماراثون كبير لإثبات ايهما اكثر تدين منك لكنه مجتمع نامى و فقير و عاجز
عاجز حتى على ان يحكم نفسه بنفسه و أن يتخلص من فساد حكامه
.................................
"هذا المجتمع يحب أنيظهر يائسا لكى يبرر عجزه
و يتظاهر بالسماحة لكى يخفى جبنه
و يتطرف الدين لكى يدارى انحرافه"
إبراهيم عيسى
....................................
إن بعض الهجوم الذى حدث لى مؤخراً لم يكن بعيدا عن توقعى
فطبيعى أنى عندما أكتب عن الانبهار الخلوى أن يثور أتباعه.....فأنا أحاربهم فى مقدساتهم الحمقاء البعيدة كل البعد عن الدين لكنها للأسف تنطلق بإسم الدين
فالإمام بن حزم يقول فى تفسير الآية السادسة بسورة لقمان "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين"..(.أن هناك من يضل عن سبيل الله بالمصحف ذاته)ا
فلم أعر أذنى لكل من يريد أن يتحكم فى يإسم الدين....لا إخوان و لا سلفيين ولا وهابيين و لا شيعة و لا سنة
فالانبهار الخلوى قصدت به عاداتنا و تقاليدنا الحمقاء التى مزجناها بالدين و الدين منها براء....و كذلك أى ثقافة - حتى لو كانت دينية لكنها - واردة علينا من بلدة أخرى
فيأتى بعض الحمقى - أو المنبهرون خلويا هؤلاء - ليتشككوا فى ايمانى و فى علاقتى الخاصة بالله و كأن هؤلاء الخلويين يشاركون الله فى محاسبتى
لست فى حاجة لأن اعلن لهم أنى مسلم أصدق كل ما جاء فى القرآن و أنى أحاول أن أتبع سنة رسولى كما تتناسب مع عقلى و مع الانسانية
فليصدقون ما يصدقون
فمهما حدث لن أتبع إسلام تركيا و لا إسلام ايران و لا إسلام أندونيسيا و لا إسلام الصومال و لا إسلام السعودية و لا حتى إسلام مصر
فعندما خرجت إلى الدنيا وجدت الناس - من حولى - يكفرون بعضهم البعض حتى أتباع الديانة الواحدة - حتى فقهاء كل دين - آراهم يمارسون فعل التكفير بضراوة أشد
أذهب إلى القرآن الكريم فأقرأ
" إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون".........................المائدة 69
و أسأل : لماذا التكفير إذن؟
يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم : "غفر لإمرأة مومس مرت بكلب على رأس ركى يلهث كاد يقتله العطش فنزعت خفها فأوثقته بخمارها فنزعت له من الماء فغفر لها بذلك" ...ركى تعنى بئر
رواه البخارى و مسلم و إبن ماجه
طبعا شيوخ السلفية - الذين أغرقونا بخطبهم المرئية و المسموعة بصراخهم و تشنجهم بعد انتشارهم بين الشباب كما النار فى الهشيم محاولين نشر ثقافة بلد أخرى بإسم الدين - لن أضحك عندما يقولون : أن المرأة حتما مذنبة لأنها خلعت خمارها و قد يراها أحد الرجال بشعرها.....ولن أندهش لو سمعت أحدهم يقرر ضعف نسب الحديث للرسول (ص) - هذا لو ذكروه أصلا فهو حديث لا يتوافق مع تطرفهم - فى الوقت الذى يقررون و يوافقون على أحاديث أخرى تتنافى مع العقل و المنطق و الانسانية لن أصدق - و لو عذبونى - أن قائلها هو أشرف خلق الله
فالتدين لن يختلف سلوكك معه عن هواك و شخصيتك
فالذين يستندون على الأحاديث الضعيفة يظهروا بهذا تطرفهم الذى هو دين اخر قائم بذاته......لأنه يناسب طبعهم
فمن فى طبعه العنف و القسوة نادرا لو تنازل عن هاتين الصفتين حتى و لو تعمق فى الدين
..........................
ولا أدعى هنا أنى لا ارتكب الذنوب و أن حياتى كلها حسنات فتلك حماقة لا يدعيها عاقل
أذكر أن شخصاً من قبيلة الاشراف فى محافظة قنا - الذين يدعون نسبهم للرسول - أخبرنى بأنه يزنى لكن جده - الرسول يقصد - سيشفع له لأنه حفيده ... و أنا على حسب علمى أوقن تماماً أن الإسلام ليس به حق الفيتو ولا يصح فيه أن "تكلم محسن بيه عشان يطلعك منزلة فى الجنة"......إن الواسطة فى الاسلام التى أعرفها هى الأيمان بالله وبالانسانية....و دوما ما أدعو الله أن يشعرنى أنى دوماً بجواره قريب منه و قريب منى و أن يجعل سيرتى طيبة على كل لسان إلا الحمقى منهم (فهؤلاء - الحمقى - أفتخر بكرههم لى و بغضهم علي) فأنا أدرك تماما أن البشر - كلهم - أخوة فى هذه الأرض.......يجب أن يساندوا بعضهم البعض دون أية ضغائن مرسبة فى صدورهم أو أحقاد قد عفا عنها الزمان
.........................
و دوما ما يسألنى أحدهم السؤال الساذج "هل أنت متفقه فى الدين لتكتب عنه؟"ا
و دوما لا أجيب على هذا السؤال مرسخاً فى عقولهم اتهامهم لى بالجهل الذى يطوق عنقى فخراً
فالفلسفة الدينية ليست حكراً على الشيوخ وحدهم إلا لو كانوا هم فقط من سيحاسبون ..................... أنا فقط كل ما أريده أن أحيا فى سلام و أمان مع كل الناس لن أفرق أبداً فى معاملتى مع المسلم أو الملحد - فالله وحده يحكم فى هذه الأمور - و لا أريد أن أكفر أحد ولا أن يكفرنى أحد
"إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد".........الحج 17
فهل أطلب المستحيل؟؟
.................................

2 تعليقات:
مصطفي محمد فؤاد : انت لا تطلب المستحيل مني ......لكنه هو المستحيل بعينه عند البعض الاخر...ما شاء الله عليك يا أحمد ..يلا عيش شوية قبل ما افضالك...هاخد الاضواء منك ..ههههه
احييك بعنف يا عزيزي :)
إرسال تعليق