محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

05‏/01‏/2010

ثنائية : وحيد

1
تذهب؟

.......
اليوم تمر ذكرى عام على سجني الاختياري في منزلي ..

لم أشعر بحرارة أشعة الشمس إلا في شرفتي ..
اتكسب عن طريق تصميم مواقع على النت , أقوم بنسخ المقالات الاقتصادية ثم ألصقها على مواقعي مع وضع إعلانات .. وأضارب-أيضاً- في البورصة ..
اليوم أشعر بالملل !
....
لكني لن أخرج ..
فأنا أمقت البشر.
أكره البشر كلهم .. ظالميهم ومظلوميهم..
أكره الأشرار والطيبين .. الأشرار لِشَرِهم والطيبين سيتحولوا إليهم عن قريب .. وإن لم يتحولوا فهم إذن من ذوات الدم الثقيل , وهؤلاء يجلبوا لي الملل واتمنى أن يعدموا جميعاً ..
الملل يزداد بي !
....

لكني لن أخرج ..
يبدو اني قد نسيت شكل الشوارع .. نسيت المشي .. نسيت وجوه الناس بعيداً عن عمال الدليفري والبواب والمحصلين والجيران السخفاء ..
هناك جارة حمقاء تسكن أسفل شقتي قدمت بلاغ ضدي لأني ألقيت بعقب سجارة في شرفتها..
البشر يريدوني أن أخرج إليهم ..
ولن أفعل إلا عند اكتشافي وسيلة لقتلهم جميعاً وبعدها أعيش في هدوء وآمان حتى أقرر الانتحار..
فما كان مني إلا أن رشوت أميني الشرطة الوغدين ومات البلاغ.
هاتفت بعدها البواب ليأتي لي برقم الشمطاء ..

هاتفتها .. وأخبرتها أن كل ما تطلبه مني يمكن أن تخبر البواب به , ولا داعي لتصعيد أمور تافهة.
فوجدتها تثور وترغي وتزبد !
عجوز شمطاء , حمقاء أخرى تتوهم مؤامرة من العالم حولها ..
وبالتأكيد أنا ألقيت بالسجارة عن عمد لكي أفجر شقتها ثم أهبط إليها لأشق بطنها وسط النيران والدماء تتناثر حول وجهي
فكرت لو أغير من نمط حياتي .. وقررت اني لو خرجت من شقتي ذات يوم فسوف أقتلها .. اتمنى ألا أنسى هذا
لكني أشعر بالملل !

.................
عام كامل مر بحياتي دون مذكرات تستحق تدوينها..
أنا في حاجة لبعض الذكريات..
لكن لا بأس أن أقوم ببعض المهام المنزلية المؤجلة.
هاتفت البنك ليأتي إلي بالعائد الشهري .
هاتفت المكوجي ليرسل إلي صبيه بالكواء .. رغم اني لا أخرج , ولا تسألني لماذا .. لأني سأجيب من تلقاء نفسي ,

هي عادة تلازمني .. في السابعة مساءً ارتدي ملابس الخروج وأجلس أمام التلفاز أو النت أو استقبل بعض الحمقى المختارين من أصدقائي أو بعض الصديقات اللاتي يثرثرن حول مجتمع يرفضهن..
هاتفت السوبر ماركت ليأتي إلي بالبقالة
والكهربائي ليأتي بلمبة جديدة للمطبخ
وهاتفت مطعم السمك ليأتي لي بوجبة بوري , مشوي , سنجاري التي اشتاق إليها..
فكرت اني أريد شخص اتحدث معه ..ولا أريد محادثات هاتفية
فهل أطلب صديقي الذي يأتي بالحشيش , أم صديقي الذي يأتي بالدعابات الصارخة؟؟
فضلت أن أهاتف محل البيرة القريب وأبحث في سجل أرقامي عن صديقة تأتي لترفه عني.
أتوق بشدة للنوم بين نهدين ..

هل أهاتف التي أشعر بطعم الخل أثناء تقبيلها أم التي لا توافق على خلع بنطالها؟؟
كدت أهاتف الثانية ناوياً اغتصابها إلا اني غيرت قراري دون أن يدركه مخي -حتى- بأن أهاتف فتاة ثالثة
كالعادة ..

"عتاب .. مصالحة .. ظروف .. صعب .. حاولي .. طب هتأخر .. براحتِك "
كان الأمر سيبدو طبيعياً لو كنت كلمتها دون أن أسمع صوتها فأنا أعلم ما ستقوله جيداً وأعلم أنها ستأتي لكنها لابد أن تثبت انتماءها للبشر ..
كوكب ممل منحط لم استطع معه صبراً !
...

وأتت.
بعد أن وصلت جميع الطلبات..
أجلستها على فخذي ..

أخبرتني أني أزداد نحافة رغم اني لا أفعل شيء إلا الأكل والجلوس على مؤخرتي..
أخرجت نهدها الأيسر وأخذت أقبله وأداعبه بأنفي.. بينما كانت هي منشغلة في خلع الحجاب والتأوه.
تسألني عن صحة أخي الأكبر ..
فأندهش!
تخبرني اني أخبرتها منذ شهر أنه كان مريضاً جداً
أنظر بذهول ثم أتمتم : بقا كويس أكيد.
تسأل : أكيد؟؟ ده تخمين يعني؟؟
...
تقول : أنا شامة ريحة سمك , كويس .. المرادي مش عايزني أطبخلك يعني
نأكل , نشرب , نتكلم في اللاشيء ..
تسألني عن معنى التنوير ..
فأخبرها .. هو أن يأتي إلي عيل ابن وسخة حمار فاكر نفسه فاهم وعايزني أبدأ معاه من الأول , على أساس إني فاضي لأمه!
تضحك ..
فأستطرد :التنوير جاي لوحده .. سيبي عبث الحياة يقوم بالمهمة.
أجد كلامنا يشبه دخان السجائر الذي ننفثه ..
أخبرها بهذا الخاطر ونحن على السرير , فتطفىء سجارتها , تبتسم لي بخبث .. تدحرج سبابتها ووسطاها كساقي شخص يسير على بطني .. وتفعل ما يحلو لها بما يحلو لي ..

أطفيء سجارتي .. أشبك يدي خلف رأسي على الوسادة .. واستمتع بالبحلقة في السقف ..
أشعر في ذلك الوقت بأشياء كثيرة , أذكرها في كل مرة يحدث لي هذا وأنساها ..

مشاعر لا استطيع كتابتها بعد ذلك , ولا حتى قولها .. لأنها أرقى -أو أحقر- من أن تتحول لكلمات ..
ترفع رأسها , تقبلني .. يحدث ما يحدث .. فتغوص في حضني , فأدفن رأسي بين نهديها .. وأنام.
أصحو مصاباً بالصداع المعتاد الذي يأتيني بسبب مداعبة وجهي ..

أجدها مرتدية ملابسها .. وتبتسم.
"أنا هرَوّح .. اتأخرت"
أدعك عيني : اوعي تكوني سرقتي حاجة.
تضحك وتخبرني انها قديمة!
أقوم لتوديعها .. فتقول : أيوة مثل عليا عشان تتربس الباب.
في انتظار صعود الاسانسير تخبرني ..
"اه صحيح نسيت اقولك اني احتمال كبير ماجيش تاني عشان هتخطب قريب"
ابتسم لها : مبروك
أغلق الباب
وأعود لأكمل نومي


.........
.........
.............
2
تأتي؟

....


ألقوا بي عارياً في مدينة مهجورة من البشر..كانت الرياح عاصفة..ظللت أصرخ فلم يُجِبنِي أحد..سقطت على قدمي جريدة بتاريخ الأمس..يقول المانشيت أن نهاية العالم غداً..بحثت كثيراً عن أية كائنات حية..فلم أجد..
...................
على سبيل الاحتياط..حملت ملابس كثيرة من محل قريب..ربما شاهدني أحد..لا أحب أن أُرى عارياً..بناطيل خروج ونوم وقمصان وتي شيرتات وشورتات وغيارات وفوط وأحزمة وجوارب وأحذية ودهانات تلميع أحذية وشباشب..صعدت لأقرب بناية عندما أنهكني التعب..أخذت ادق أبواب كل شققها..فلم يجبني أحد..حاولت كسر أي من الأبواب هذه..لم أفلح أيضاً..حتى صعدت إلى الدور السادس..وجدت شقة بلا باب..أرضها رمال..لا يوجد بها أي شيء إلا عواميد أساس البناية..وحوائط!



قررت أن تكون هذه شقتي..ارتديت ملابس للخروج..ذهبت لأبحث عن محل يبيع الأبواب..أنا احتاج للبشر حقاً..لكن وجودهم سيكون غير مرغوب فيه لو استيقظت من نومي وفاجئتني طلتهم..لابد من باب..
كلت قدماي من السير حتى عثرت على غنيمتي..كان صاحب المحل مستلقى على مكتبه..بعينيين جاحظة..حاولت إيقاظه..لكنه ميت..كصاحب محل الملابس..حملت الباب على كتفي الأيمن..ومنشار في يدي اليسرى..وانتظرت بحثاً عن سيارة أجرة لا تأتي..فكسرت زجاج أول سيارة راكنة في طريقي..ونزعت سلكي التابلوه..إلا أنها لم تدر..ربما كانوا يخدعوني في الأفلام التي شاهدت فيها هذا..إلا أن محاولتي الرابعة قد باءت بالنجاح في السيارة السابعة..كان من الممكن أن أبحث عن سكن آخر ..دون البحث عن سيارة لتصلني لسكني المهجور..إلا إني شعرت بالانتماء نحو سكني الذي اخترته..نشرت الباب وركبته جيداً وابتعت له كالون بمفاتيح..وذهب ثانية لمحل الأبواب وأخذت منه سرير ومقاعد..ثم ابتعت كسوات للمخدة وملاءات للسرير وبطاطين وأغطية..وسجاد وحصير للأرض..وصور وبوسترات زينت بها حائطي الذي دهنته..
...................
لأني يجب أن آكل وأشرب..ابتعت بعض الأطباق والمعالق..كبيرة وصغيرة وأواني وشوك وسكاكين وأكواب ودوارق ومغارف ومصفاة..من بائع ميت..وخبز وملح وتونة وطحينة ومجمدات ومكرونة وفاكهة وليمون وصودا وماء معدني وزيت وسجائر وولاعات وكبريت وشاي وسكر ونعناع وقهوة وكريمتها ونسكافيه ولبن..من سوبر ماركت كل عماله متجمدون..أكثر ما أحزنني أني فقدت مذاق ورائحة فلافل وفول الصباح مع موسيقى صوت المطحنة..
كنت قد ابتعت بوتاجاز..لكن الأنبوبة كانت ثقيلة علي..ولا يوجد غاز طبيعي..فاستبدلت البوتاجاز بالوابور الذي كنت غالباً أفشل في ملئه وأحياناً يهب في وجهي فاستبدلته بالكانون الذي هو اختراع بدائي..عبارة عن بعض الطوب الاحمر يحيط ببوص قابل للاشتعال..ولأني أحب الأرز لكني لا أستطيع صنعه..فابتعت كتاباً عن الطبيخ وأيضاً احتياطي ذهبت لمطعم وجبات جاهزة..وحملت الأرز الناضج..لكنه يحتاج فقط للتسخين..
ولأني يجب أن أغسل ثيابي فاشتريت غسالة..من آخر ميت..تذكرت أن ملابسي متسخة..فخرجت لأبتاع مسحوق الغسيل..بإمكاني أن ابتاع ملابس جديدة كل يوم..لكني أحب ملابسي..
تذكرت أن الحوض قذر بالأطباق المتسخة..فخرجت لأبتاع سائل غسيل الصحون..كل الباعة كانوا أمواتاً..أتيت بكومبيوتر..وجدت أن النت مستمر..لم ينقطع..فسرقت وصلة من مركز النت المجاور بالأسلاك التي وجدتها..كنت أدخل أي موقع..فأجدني المتصفح الوحيد لهذا الموقع..كانت إيميلات الإعلانات للنصابين لا تزال تُرسل إلي..أخذت اتعلم كل شيئ..وأبحث عن أي بشر..دخلت أشهر وأكبر غرف الشات العالمية..فلم أجد غيري..أحياناً عيناي كانتا تصابا بالإجهاد فأتخيل أن هناك مستخدم قد دخل غرفة الدردشة..فأجحظ بهما..فلا أحد..فدخلت لمواقع طب العيون..وشخصت حالتي..وابتعت دواءاً من صيدلية صاحبها ميت..
خطر في بالي أن يعود البشر وتعود الحياة من جديد..فأخذت أتدرب يومياً على تكسير خزائن البنك المجاور..حتى فعلت بعد شهرين..وحملت الملايين إلى منزلي..
...................
على سبيل الأمان..دخلت قسم شرطة..وأخذت كل المسدسات من جوارب الظباط الميتين فيه..وخرجت بها..وأخذت أمرح بها..فكرت أن أصيب نفسي..فأطلقت طلقة على حافة ذراعي بعد أن احترفت التصويب..فأصابت فقط جزءاً من العضلة..فذهبت لمستشفى..وعالجت نفسي..وصنعت الغرز لذراعي كما تعلمت من الإنترنت..ابتعت محمولاً..وخطاً..وكروت شحن..وأخذت أتذكر الأرقام التي أعرفها..أخذت أتذكرها على الورقة والقلم..هناك أشياء يصعب معها استخدام أزرار الهاتف أو الكومبيوتر..أهاتفها..هناك من خرج من الخدمة..وهناك من لا يرد..فأرسلت إليهم جميعاً.."كلمني شكراً"..علهم يهاتفوني لو وجدوها..وضعت المحمول في الشاحن..ونمت..
استيقظت شاعراً بملل شديد..فأخذت أتعلم على الانترنت كيفية قيادة القطارات والطيارات..غسلت ملابسي بضخ المياه في الغسالة ثم نشرتها بعد ان ابتعت بعض الحبال..كَويّت الملابس عندما جفت..وأخذت عصائر وأطعمة من الثلاجة إلى حقيبتي..وسافرت لبلادٍ بعيدة..أهاليها ميتة أيضاً..وابتعت أشياءاً من هناك على سبيل الذكرى..وإن تخبطت كثيراً..قرابة عامين..حتى استطعت بمعجزة وصدفة أن أصل ثانية لبلدتي التي أُلقيت فيها في البداية..
شعري وذقني كانا مغبرين..فابتعت ماكينة حلاقة..إلا أني شوهت منظري..شعر رأسي كالمطبات..فحلقتها زيرو..وابتعت جِّل..لأعتمد عليه في المستقبل خيراً من الحلاقة..
كانت المياه مقطوعة..ولم أفهم كيفية تعلم تصريف شبكات المياه من النت..فاعتمدت على المياه المعدنية..
والصرف الصحي..كان مسدوداً..فكنت أقضي حاجتي فوق السطوح..وعندما زادت الرائحة وتكومت الفضلات..كنت ابتاع عطوراً كثيرة أخلطها بجرادل مياه..وأرش بها السطوح..حتى ينالني التعب ..فاستحم ببقيتها مع صابون ولوفة وأضع دهان لشعري..بعدها أمعجن أسناني بالفرشاة..وأقص أظافري بعد أن لانت قليلاً من أثر الغسل..اليمنى بالمقص واليسرى بالقصافة..ثم أمرن جسدي قليلاً على جهاز رفع الأثقال الذي ابتعته مؤخراً..
والكهرباء ظلت موجودة..

هناك نور..لكنه شاحب..
.....................
جبت البلاد بطولها وعرضها..هناك من تجمد وهو يمسك مدفع رشاش أمام سياح..والرصاص بعضه تجمد في الهواء..وبعضه اخترق الأجساد..هناك من تجمد وهو يلقي بزجاجات مشتعلة على منازل البهائيين
هناك من تجمد وهو في طابور عيش
هناك رجل أعمال متجمد في المطار
هناك صحفي حكومي تجمد وهو يكتب أسفل صورة الرئيس..
هناك من تجمدوا أمام طابور العيش..أو أمام موظف يشبه السنجاب..
هناك من تجمد وهو يصلي
يغني
يحج
يسرق
يضاجع
يرتشي
يقتل
يلعب
يصمت
ينام
هناك من تجمد وهو ميت..
وهم كثر!
ترى لو كانت عقولكم تتكلم بعدما تخشبت أجسادكم..فهلا أخبرتني بمدى رضاكم عن حياتكم؟
....................
الممل أنه لا جرائد هناك..ولا جديد في الأدب أو الفن..لا بأس..يمكنني مشاهدة كل الأفلام التي أُنتجت قبل نهاية العالم..وكل الأغاني التي لم أسمعها..وكل الروايات التي كتبت..وكل الجرائد العالمية..وأن أتقن معظم اللغات..وأتدرب على النطق الصحيح..
فعلت هذا وأكاد أكون أجدته..
فأنا المتعلم..والمعلم..والناقد..
أنا الممتحن وأنا المصحح..
أنا الآن أفضل شخص في التاريخ..
وأسوأه أيضاً..
الطريف أني بعدما قرأت تاريخ العالم بأكمله..كادت أعصابي تحترق من كم الغباء والشر البشري..
كل الأشياء تتكرر..والناس تنسى..وتصدق ما تريد تصديقه..ويقبلوا العيش بذل وخنوع..رغم معرفتهم بالحقيقة المُرة..
فأخذت أكتب كل تاريخ العالم بأسلوبي وإعدادي وترتيبي..وأخذت أربط الأحداث المتشابهة ببعضها البعض..ربما بقت كتابتي هذه ذكرى أو عبرة لمن يراها..
سجلت ما كتبته على فلاشة..و2 ميموري كارد كنت أوصلها للكومبيوتر بقارئها..وصورت نسخة منه وسجلتها في ملفات الشهر العقاري متبعاً الاجراءات المدونة هناك..على سبيل الاحتياط..وذهبت لمطبعة شهيرة..وطبعت الكتاب هنالك وصممت غلافه بنفسي..وأخذت كل نسخه وأخذت أوزعها في الشوارع في أماكن متفرقة..
......................
والجنس؟
لست من هواة العادة السرية..وهناك احتياج مُلِح..فكرت أن أمارس الجنس مع فتيات ميتات متجمدات كاللاتي أراهن دوماً في كل مكان..إلا إني جربت هذا مرة..مرتين..فأصابني القرف..
بحثت عن بدائل على الإنترنت..فكانت هناك موديلات من لحم ودم..سافرت وابتعتها..إلا أني وجدتها لا تفرق كثيراً عن الميتات المتجمدات..لكن ميزتها الوحيدة..أنها قد لا تخونك مع آخر..
.................
بعدما كنست الشقة بالمكنسة ومسحتها بالغاز الذي أحب رائحته كثيراً..
فكرت في أمر ما..

أخذت مفتاح الشقة ومولت السيارة بالبنزين وذهبت لقصره..
كان الظباط والعساكر متجمدين..توقعت في لحظة أن يمتلئ جسدي بالرصاص أو على الأقل بالليزر الأحمر..
لكن هذا لم يحدث..بحثت في أرجاء القصر..حتى وجدت تلك الأسرة حول مائدة الطعام..
متجمدون..وبدا كبير الأسرة..متجمداً بصورة قبيحة..كالصور التي كانت تلتقطها له جرائد المعارضة لتظهر قبحه..
صعدت على المائدة..وأخذت أنظر إليه كثيراً..أحاول أن أفهم ما فعله بنا..
لكنه ميت..لن يتحرك..مسكت رأسه بين كفتي..كأني أريد أن أعرف ما الذي كان في رأسه..
صفعت ولده أمامه..ونظرت إليه..لم يتحرك..هو الآن ميت..
.................
أتذكر في طريق العودة أن ابتاع "مشترك"
أعود لبيتي
أضع فيشة الكاسيت وفيشة الكومبيوتر وفيشة التلفزيون وفيشة الفيديو وفيشة شاحن الموبايل وفيشة شاحن الــإم بي ثري
استمع لأغاني من كاسيت كبير..
"Iam..Iam Everyday People"
الأغاني خُلقت للكاسيت ولا استسيغ سماعها على الكومبيوتر كما لا استسيغ مشاهدة الأفلام إلا على الفيديو وخاصة لو كانت من توزيع شركة انتاج هابطة تعرض في البداية اعلانات سمجة لذيذة!
جميل أن تعيش في عالم تخرج فيه بلا مال ولا بطاقة شخصية
حيث لا يوجد رأسمال محدث نعمة ولا عسكر محدث نفوذ
...................
لكن نفسيتي لا تزال ضجرة يائسة..
أتجرع بعض البيرة..ترفع من اكتئابي..
فأصنع القهوة..
واتناولها مع سجارتين..
استعد للخروج من المنزل..لكني شعرت أن قلبي يخفق بشدة..كانت دقاته تتجاوز ال 120 في الدقيقة..
أخذت أقلب في صفحات كتاب طبي ملقى بجواري على النضد باحثا عن أسباب هذه الزيادة المفاجئة في عدد دقات القلب..فكانت الأسباب بترتيب التأثير الأقوى هي:
1_التدخين
2_تناول القهوة
3_تناول الكحوليات
4_التعرض لضغط عصبي أو نفسي شديد
الطريف اني ليس فقط تعرضت لــ وتناولت تلك الأشياء في أقل من ربع الساعة..بل أني فعلت -أيضاً- بالترتيب..
من الأقل فتكا بالقلب .. حتى الأشد!
استلقي على السرير..أنظر إلى السقف..
..............
انتظرها تأتي.
...................

هناك 5 تعليقات:

dr.lecter يقول...

الجانب المظلم من كل واحد فينا ومش هاحبي عليك ان جانبك المظلم ده يكاد يكون نفس جانبي

غالبا كده كلنا جوانا صرخات غضب عاوزين نوجهها للمجتمع ونصفعه علي مؤخرته

مش عن الوحده عن حاجات كتيره االلي زيك واللي زيي واي حد مش عاجبه حال الناس ولا البلد ولا التناقض هيبقي جواه كل ده كل اللي انت بتقوله ده واكتر


عارف اول ماخلصت البوست افتكرت مشهد من فيلم 25 ساعه بتاع ادوارد نورتون

المشهد كان 5 دقايق بس بيعبر عن اراء البطل الخفيه في الناس كلها
تقدر تدور عليه اسمه fuck

احنا عاملين زي ابطال روايه نادي القتال خايف اصحي ابقي زيهم فعلا في يوم من الايام

وحده بتحبك اوي يقول...

انا بقرأ كتاباتك وانا مذهوله ... انت عبقري

غير معرف يقول...

انت عبقري

Lili Rose يقول...

اعجزعن وصف مدي اعجابي بالثنائية واعتبر الجزء الاول تجربة شخصية وكانها كلماتي الخاصة( بالطبع مع بعض التحفظات و فرق االنوع بينناوايضا مدة الحكم )لكن عبارة"سجني الاختياري" ورغم قسوة التعبير الا انني اعرفه تماما.قرأت في قصة لمحمد التابعي جملة تفسر ما اريد قوله ان "الوحدة رفاهية لا يستطيع تحملها جميع الناس".
وبالنسبة للجزء الثاني ذكرتني بسعيد صالح في العيال كبرت عندما ذهب المدرسة يوم الجمعة.ولكنه ايضا من احلامي المفضلة ان اصحو من النوم لاجدني غير محاطة باي احد يغير روتين حياتي الذي يفسده الناس دوما حتي لو كان هذا الروتين ان اعيش دون بشر ولنفسي فقط.

Lili Rose يقول...

تصحيح:
الوحدة رفاهية لايستطيع تحملها غير القادرين.