محتوى المدونة لا يناسب من تقل أعمارهم عن 17 سنة !! (مش أنا اللي بقول)

OnePlusYou Quizzes and Widgets

Created by OnePlusYou - Free Dating Sites

سـِفـْرْ عـَاشـُوريات

21‏/03‏/2007

تهانى محمد خان

محمد خان يعود الينا بتحفة سينيمائية رائعة
رغم انى قرأت قصة الفيلم و عرفت كل أحداثه إلا أن هذا لم يمنعنى من التحديق أمام شاشة العرض بكل ترقب و لهفة و ...و دهشة!
فمحمد خان هو مخرج التفاصيل الصغيرة.
هو يصنع التنوير من أجل التنوير ذاته و لا يسعى لهدم قوى الظلام بطريقة مباشرة بل يضع المشاهد العادى فى مأزق...
لماذا لا نشعر بطعم السعادة؟
لماذا نخلق العوائق؟
محمد خان لا يريد أن يفعل مثل البعض الذى قد يهدم قوى الظلام الديكتاتورية ليصنعوا ديكتاتورية اخرى على الجانب التنويرى!
هو يريد أن يسألنا و يعلمنا كيف نفكر بطريقة مختلفة
لا يضع ردود لأسئلتك.
لكنه يتركها لعقلك الذكى و قلبك الحساس المفعمان بحب الحياة.
.....................................
أفيش الفيلم هو الأروع فى رأيى فى تاريخ السينما المصرية...تحية كبيرة لمصممه...غادة عادل تقف امام شقة مغلقة...... النور يتجاوزها ليعكس ظلالا شاحبة على وجهها....و تحية لمحمد خان لأنه لم يجامل باقى طاقم الفيلم على حساب الفن...و تحية لخالد ابو النجا لأنه على حسب علمى لم أقرأ له أى تصريح يستاء فيه من عدم وضع صورته على الأفيش
..............................................
تدور أحداث الفيلم فى 15 سنة كلها بلا استثناء تحدث قبل نزول تتر الفيلم..ماعدا قرابة 3 ايام بلياليها هي كل أحداث الفيلم من بداية نزول التتر حتى كلمة النهاية
............................................
مدرسة الموسيقى فى فصل ثانوى بنات بمدرسة الراهبات بمحافظة المنيا بشمال الصعيد...فاتنة بتسريحة شعر مختلفة كل مرة و هذا مثار اعجاب الفتيات بها.
تطلب منهن ان يحلمن بالحب.
على أغنية "أنا قلبى دليلى" لــ "ليلى مراد"
..........................................
لقطة لسيدتين محجبتين...واحدة راهبة و الاخرى أم التلميذة-غادة عادل - نجوى..أو نوجا كما يدللوها...نعرف بعدها أن المدرسة قد طردت من المدرسة بتهمة تعليم الفتيات الانحلال.
........................................
نجوى الان 30 عاما ترتدى طرحة موضوعة غير مثبتة على رأسها و كأنها تعلن أن حجابى هذا للمجتمع.
مهنتها : مدرسة موسيقى على خطى مثلها الأعلى أستاذتها أبلة تهانى التى لا تزال محافظة على علاقتها بها عن طريق ارسال الخطابات المتبادلة - و ان كانت تهانى قد توقفت عن ذلك منذ فترة- و عن طريق ارسال اهداءات فى برنامج أغانى مفضل لكليهما...ترفض العريس تلو الاخر....و تسخر من الطبيب الذى تشى ملامحه بسذاجة واضحة الذى جاء لخطبتها...و تعلن أنها موافقة و السلام...و تسخر فى رد مبدع على صديقتها الخبيثة التى أخبرتها ..." ده مفهوش عيب".....فتقول نجوى : "هو انا هتجوزه عشان مفهوش عيب؟".
.....................................
هوى عند محمد خان ...القديم....فتجد وزة تدعى أهواك - على اسم اغنية حليم - لمنة شلبى فى بنات وسط البلد.
و فى زوجة رجل مهم تشعر ان عبد الحليم متجسد فى الفيلم من شدة عشق ميرفت امين له.
و القائمة طويلة فى عشق خان للقديم...أخرها هو إهداؤه الفيلم الأخير لليلى مراد..
لكنه أيضا يتابع الحديث.
فتجد- مثلا- نجوم اف ام فى خلفية الأحداث فى فيلميه الاخيرين
....................................
تذهب نجوى مع زميلاتها لحضور عرض أوبرالى فى القاهرة...هى أول مرة تخرج من المنيا...فتنجح موسيقى تامر كروان التصويرية فى تجسيد لعثمتها و تخبطها فى البلدة المزدحمة...تنتهز الفرصة و تترك زميلاتها لتذهب الى عنوان ابلة تهانى..فى مصر الجديدة...يفتح لها الباب -خالد ابو النجا-" يحيى" تعتقد انه بهاء زميل ابلة تهانى فى المدرسة الذى حكت لها عنه....و أعتقدت انهما قد تزوجا...لكنه يخبرها انه مستأجر جديد للشقة...و لا يعلم أين ذهبت تهانى
.................................
تذهب للمحطة....القطار يفوتها...فترجع ثانية هاربة من المعاكسات....لتجد "عيد ميلاد" -أحمد راتب- سائق التاكسى الطيب...نفسه الذى أوصلها للمحطة...و يدلها على مكان تبات فيه عند جارته...التى تقيم شقتها كفندق للمغتربات
.............................
السيدة حياة...عايدة رياض...اسمها مستمد من الحياة.
فالحياة تحوى نماذج كثيرة من المحطمات...الائى تأويهن السيدة....منهن الفتاة التى كادت تنتحر لولا تدخل نجوى و انقذتها.
تدقق الكاميرا على معصم السيدة حياة..لتظهر لنا خلوه من الصليب..تخبرها نجوى..ان عيد ميلاد هذا رجل طيب جدا..و زوجته متوفية...فلماذا لا تتزوجيه...فتنهرها حياة متهماها بالجنون...نجوى تعيش فى الأحلام و الحب....و حياة - أو الحياة - تدرك الواقع بكل تحكماته
........................................
يضرب سيناريو وسام سليمان - زوجة محمد خان - المحكم عصفورين بحجرفى مشهد نجوى و هى تنتظر القطار فيطلب منها شخص ان تستعجل زوجته فى دورة المياه...لتكتشف انها تلد...فتساعدها مع آخريات...فيظهر عذر -قد يكون مقنع- لعدم سفرها ثانية هذا من ناحية..و لإظهار ملامح وجهها البرىء اثناء حملها للطفل المولود على التو على الناحية الأخرى...و فى هذا نجحت غادة عادل بإقتدار كممثلة عالميةيحيى له عشيقة تدعى داليا -مروة حسين-....يفشل خان فى اظهار مشهد اغراء عندما تلحس الطحينة من صوابعها و كذلك يفعل يحيى معها...فيخرج المشهد مقززا خاصة و أظافرها متسخة...هى مطلقة لعدم الانجاب...و تخبر يحيى انها سعيدة جدا لأنها عشيقة له...فهما على راحتيهما معا لا يحتاجا للكذب......"انا بجيلك لما احس انى عايزة اجيلك"
.................................................
يوسف داوود دوره قد يكون محشور حشرا فى الفيلم....اللهم الا ان اعتبرته المسند الذى يحكى معه يحيى احيانا عندما يشعر بالفراغ...و كذلك صديق يحيى الذى يشتغل فى الاذاعة....يساعده فى الحصول على رقم هاتف تهانى...التى كانت تتصل ببرنامجها المفضل بعد أن سمعتها نجوى تهديها أغنية
.........................................................
نجوى عن سوء قصد تتلف موبايل يحيى...اثناء وجودها فى شقته لأخذ متعلقات ابلة تهانى...فتأخذه منه لتصليحه رغم اعتراض يحيى...و تدفع فى تصليحه اخر اموال معها...فتضطر الى بيع دهبها...بعد أن لجأت لحيلة خارج إطار شخصيتها-فهى لم تكن كاذبة- فى الاوتوبيس و تصرخ بأن محفظتها قد ضاعت...فتتهرب من دفع الثمن
....................................................
أم نجوى فى كل الاتصالات تصب على إبنتها جام غضبها حتى يفصل الموبايل شحن...حتى عودنا المخرج أن ظهور صورة الأم يجعلنا مستعدين شرطيا لسماع الكلام الصعيدى الغاضب....تطمئن الأم نسبيا عندما تكلمها السيدة حياة و تخبرها ان ابنتها فى الحفظ و الصون معها
........................................................
نجوى تستخدم اللهجة القاهرية و اثناء الدهشة تكون لهجتها صعيدية...و فى هذا ميزة كبيرة فى الفيلم...
فليس كل صعايدة المدينة يتكلموا الصعيدية...
لكن العيب..ان لهجتها كانت قناوية و لم تكن منياوية بالمطة المميزة فى حديث المنياوية...
تعرف أن صديقتها الخبيثة قد اخذت منها عريسها الساذج...لكنها لم تغضب لأنها فى هذا الوقت أكتشفت أنها تحب يحيى
...............................
يحيىموظف فى البورصة...معه موتوسيكل...و أعتقد ان هذا غير واقعى ... الموتوسيكل فقط لكى تركب نجوى خلفه....و يضيف هذا بعدا رومانسيا ناعما للفيلم...فأهون على موظف مثله ميسور الحال-نسبيا- أن يشترى عربية رخيصة أفضل
.................................
أى إمرأة تخبرك أنها لا تطلب الزواج و ستكتفى منك فقط بلقاء الأجساد...هى كاذبة.
إبحث عن السبب المادى لرفضها الزواج ... و كان سبب داليا فى رفضها للزواج انها لا تنجب...و بررت ماديتها الجنسية بغطاء رومانسي كاذب"أنا بجيلك لما أكون بحس إنى عايزة أجيلك"
فعندما تبين لها قدرتها على الانجاب طلبت من يحيى أن يتزوجا لتنجب.
فأخبرها فاضحا أنانيتها"و إفرضى أنا اللى طلعت مبخلفش"!
...................................
أما عن المشاهد التى تجمع بين يحيى و نجوى...فهى قمة فى الأداء التمثيلى الرومانسى..خالد أبو النجا أثبت نفسه - و قد يكون من قبل هذا الفيلم- كممثل سيكون من عظماء تمثيل هذا العصر..و غادة عادل رغم تألقها و براءتها و براعتها أشعر إنها قد استنفرت كامل قواها فى الفيلم و انها ستستريح بعده بكام فيلم على طراز "عيال حبيبة"!
......................................
الفيلم ينتهى بنهاية جميلة جدا لا تعجب أنصار "البطل لازم يتجوز البطلة"...
تعرف فى النهاية أن تهانى موجودة و أنها سافرت خارج البلاد فيعيش الأمل داخلها أقوى.
تهانى لا تزال موجودة...تهانى حية داخل نجوى...و تظل قوى الحب و المشاعر صادقة و مسيطرة عليها...
و للمشاهد أن يستخلص ألف رمز من شخصية تهانى...التى ظهرت فقط فى مشهد واحد...لكنها كانت محور الفيلم...
وتهانى تتشابه هنا مع مرسل الخطابات الغامض لــحنان ترك فى فيلم" أحلى الأوقات" تأليف نفس السيناريست...
و أعتقد أن الفيلم لو كان إسمه "تهانى" كان سيصبح أفضل من أسمه الثقيل هذا
.....................................
آخر مشهد
تركب القطار و يمليها يحيى رقم هاتفه مسرعا(فهى لم تكن قد أخذته بعد كل هذا) فتجلس على القطار مغمضة عينيها و هى تردد رقم يحيى حتى كلمة النهاية.
و هنا نرفع القبعة تحية لصدق محمد خان الذى يرفض الاعلانات فى فيلمه.
فرقم يحيى الذى أملاه لنجوى كان موبينيل...بينما كانت شريحته التى ظهرت بعد ما كُسر الموبايل كانت فودافون...شريحته فودافون بس رقمه موبينيل.....مش مهم.
المهم أن يكون الفيلم محايد إعلانيا....طالما هناك ضرورة لذكر إسم شركة معينة.حاشية1...
جاءنى تعليق من صديقى أثناء ما كنت أكتب النقد..قال لى : أوعى تكتب تفاصيل زيادة عن الازم أحسن يطلعلك واحد شاف الفيلم مرتين و يحرجك.
حاشية 2...
صديقي يتهم غادة عادل فى الفيلم بالكذب لأنها أخبرت خالد أبو النجا أنها أول مرة تركب موتوسيكل...فى حين أنها ركبت موتوسيكل خلف كريم عبد العزيز فى "الباشا تلميذ".
حاشية 3...
صديقي ......طظ فيك

1 تعليقات:

Che Ahmad يقول...

من افضل الافلام العربية اللى بحبها

نقدك ليه كويس اوي
بس في نقطة الموتوسيكل اعتقد الموضوع مش ف الموتوسيكل او العربية
انا مثلا مش بحب العربيات ولو معايا فلوس كتير بردو هجيب موتوسيكل
اعتقد هي مناسبة لخالد الشاب اللى مفيش ف دماغه جواز وارتباطات ومظاهر اجتماعية وهكذا يعني

تحياتي :)